|

|
اعتداءات على أماكن يهودية بأوروبا |
|
باريس- عالية سي أحمد - وكالات - إسلام أون لاين.نت/1-4-2002 |
 |
|
شيراك في المعبد اليهودي |
أشعل
مجهولون النار في معبد "سوماكامبانول"
بمدينة مرسيليا الجنوبية، مركز المجلس
التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا
فدمرته كليا. يأتي هذا في سياق عدة
حوادث استهدفت مواقع يهودية في أنحاء
متفرقة من البلاد.
وقال
المتحدث باسم رجال الإطفاء الإثنين
1-4-2002: إن المبنى الذي يشغل مساحة 450
مترا مربعا تم تدميره تماما بعد أن
اشتعلت فيه النار في ساعة متأخرة من
مساء الأحد 31-3-2002، مشيرا إلى أن سلطات
الأمن التي شرعت في التحقيق لم تتمكن
بعد من معرفة هوية مرتكبي الحادث.
وكان
شيراك قد صرح للقناة الخامسة
بالتليفزيون الفرنسي مساء الأحد 31-3-2002
أن هذه الحوادث لا تمثل موقفا عاما
للفرنسيين، موضحا أن هذا مؤشر خطير يجب
التعامل معه بجدية كاملة، تتطلب ردعا
مناسبا للوصول إلى مرتكبي تلك
الاعتداءات ومن يقفون خلفهم.
دعاية
انتخابية
 |
|
آثار حريق المعبد اليهودي |
وبينما
وصف شيراك الذي يخوض حملة انتخابية
ساخنة ضد منافسه رئيس الحكومة "ليونيل
جوسبان" هذه الأعمال بأنها "شنيعة
وغير مقبولة"، فقد عبر "جوسبان"
عن مشاعر السخط التي انتابته من جراء
ما تعرضت له الجالية اليهودية
الفرنسية التي تمثل ثاني أهم "لوبي
يهودي" في فرنسا.
وتكتسب
تلك الحوادث أهمية خاصة؛ نظرا لأنها
تأتي في خضم الحملة الانتخابية وقبل
أقل من شهر على بدء الجولة الأولى
للانتخابات المقررة في 21-5-2002. كما تعكس
حالة التوتر المتصاعد في الأراضي
الفلسطينية الذي عادة ما يجد ردود
أفعال داخل فرنسا التي تضم أكبر عدد من
السكان ذوي الأصول العربية واليهودية
بالمقارنة مع سائر أنحاء أوربا.
واجتمع
مسئولون عن الجاليتين المسلمة
واليهودية بمنطقة "رون آلب" في
معبد "لا دوشير" بالقرب من مدينة
"ليون" الفرنسية الأحد،
واستنكروا الحوادث التي تعرضت لها
معابد اليهود بفرنسا.
كما
أصدر مجلس كرادلة فرنسا بيانا الأحد
أعرب فيه عن قلقه العميق بسبب الهجمات
المتكررة ضد المعابد اليهودية، وأدان
سلبية الحكومة التي يُعهد إليها
بالحفاظ على الأمن في البلاد.
وكانت
سلسلة الهجمات قد شملت أيضا معبدا
ثالثا في مدينة ستراسبورج في الشرق،
ومحل جزارة ليهودي في مدينة "تولوز"
في الجنوب، غير أنها لم تسفر عن أية
إصابات.
تأتي
تلك التطورات في سياق تراشق بين
مسئولين فرنسيين وإسرائيليين، بدأه
رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" باتهامه فرنسا بمعاداة
اليهود قبل زيارة وزير خارجيته "شيمون
بيريز" الأخيرة إلى باريس في 26-2-2002.
ونفى
شيراك الاتهام وهاجمه وزير خارجيته
"هوبير فيدرين"؛ مما دعا بيريز
أثناء زيارته إلى تهدئة الأجواء،
نافيا أن تكون فرنسا معادية لليهود.
المسلمون
يدينون
من
ناحيته، أدان "حاج تهامي بريز"
رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في
فرنسا أي عمل من شأنه المساس
بالمواطنين وأصحاب الديانات جميعا في
فرنسا، مشيرا إلى أن المسلمين بفرنسا
لا يقبلون ذلك .
وقال
تهامي في حديثه لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "أكدنا خلال لقائنا
بوزير الداخلية الفرنسي على ضرورة
التحلي بالحذر واليقظة من جانب مسئولي
الجاليتين المسلمة واليهودية"،
مشيرا إلى أن مواقف بعض المسئولين
بالمؤسسات اليهودية استفزازية.
وطالب
الجميع بالوقوف معا ضد الانزلاق في هذا
الاتجاه لأنه أمر خطير، محذرا من خطورة
نقل النزاع والصراع إلى فرنسا، ودعا
مسئولي المؤسسات الإسلامية واليهودية
في فرنسا إلى ضبط النفس.
حرق
معبد في بلجيكا
على
الصعيد نفسه، ألقى مجهولون مساء الأحد
خمس زجاجات حارقة على معبد "إندرلخت"
في العاصمة البلجيكية بروكسل؛ مما أدى
إلى وقوع خسائر مادية طفيفة دون سقوط
جرحى.
وأدانت
الحكومة البلجيكية في بيان أصدرته
الإثنين 1-4-2002 الهجوم الذي وقع على
المعبد اليهودي، وشددت على أن أحداث
الشرق الأوسط لا يجب بأي حال من الأحول
أن تُتخذ ذريعة للقيام بمثل هذه
الأعمال.
وأعلنت
الحكومة أنها تدين بشكل قاطع الاعتداء
على المعبد، وأعربت عن احتجاجها على كل
أشكال معاداة السامية، معتبرة أنه لا
يوجد تسامح مع الجالية اليهودية في أي
بلد مثلما هو موجود مع الجالية
المندمجة منذ وقت طويل في بلجيكا.
وأشار
إلى أنه قد تم اتخاذ كافة التدابير
الأمنية اللازمة لضمان أمن أماكن
العبادة في بلجيكا، وستُبذل كل الجهود
للعثور على مرتكبي الاعتداء على
المعبد اليهودي.
وكانت
مظاهرتان حاشدتان قد اندلعتا في باريس
وستراسبورج وليون ومرسيليا السبت
30-3-2002 ؛ في مناسبة ذكرى يوم الأرض،
واستنكارا للعدوان الإسرائيلي الحالي
ضد الشعب الفلسطيني. دعا للمظاهرتين 50
حزبا وهيئة وجمعية فرنسية.
وقرر
برلمان بروكسل الإقليمي في بلجيكا
الأحد 31-3-2002 قطع العلاقات الدبلوماسية
مع الحكومة الإسرائيلية؛ ردا على ما
تقوم به ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

|