English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جرائم الاحتلال تشل الحياة بفلسطين 

نابلس – النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت الاثنين/ 1-4-2002

القتلى يملئون مشرحة رام الله

وقف الطفل إيهاب، ابن الخامسة، أمام منزله في نابلس في الساعة السابعة إلا الربع انتظارا لباص (حافلة) المدرسة الذي اعتاد ركوبه في هذا الوقت من كل يوم.. ولكن طال انتظار إيهاب، ومرت الدقائق بطيئة، ومضت نصف ساعة كاملة ولم يأت الباص.. فعاد إيهاب إلى منزله ليقول لأمه: الباص لم يأت يا ماما، ما الأمر؟ حارت الأم في الجواب، ولم تعرف كيف تشرح لطفلها الأوضاع التي تمر بها فلسطين؟ وما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصار وقتل واعتقالات واجتياح، تسبب في شلل للحياة؟

كان هذا يوم السبت 30-3-2002، وهو يوم الأرض الذي لم يُعلن رسميا أنه يوم إضراب في الأراضي المحتلة، ولكن كان من التقليد السائد أن هذا اليوم هو يوم وطني، تُعلّق فيه الأعلام واللافتات المنددة بالاحتلال، والمؤكدة على التمسك بالأرض.

ولكن الحال هذه المرة كان مختلفا؛ فقد ألقت الأحداث في رام الله، وما نُقل عن المجازر التي تُرتكب بحق الأبرياء ظلالها على كافة المناطق الفلسطينية؛ فعُطّلت المدارس والجامعات، وأغلقت المحال التجارية أبوابها، ربما حزنا على ما يحدث في رام الله، وربما تحسبا من تكرار ما يحدث في مناطق أخرى.

وهذا يؤكد أن ما يقوم به جنود الاحتلال في رام الله امتدت آثاره إلى كافة المناطق لتشل مظاهر الحياة في كل مكان.

المقاومة سوف تستمر

وقد أعلنت المدارس عن إغلاق أبوابها أيام الأحد والإثنين 31-3/1-4-2002، وليس من المستبعد أن يمتد التعليق إلى نهاية الأسبوع أو إلى نهاية الحرب التي أعلنها شارون. كما أغلقت الجامعات أبوابها، وعاد الطلبة إلى مدنهم وقراهم انتظارا لما قد يحدث في الأيام المقبلة.

وأغلقت معظم المحال التجارية أبوابها وقت الظهر، وبدت شوارع المدن والقرى وكأنها مناطق مسكونة بالأشباح، خاصة بعد المغرب، حيث يعيش المواطنون حالة حداد حقيقي على الشهداء الذين يسقطون في كل لحظة في مناطق مختلفة من فلسطين.

وربما يكون أحد أسباب إغلاق المحال التجارية أيضا النقص الواضح في المواد التموينية ومختلف البضائع والسلع، وهو ما انعكس سلبا على الحركة التجارية في فلسطين.

ويؤكد المواطن "أبو عمر" أنه يبحث عن حليب لأطفاله منذ حوالي أسبوع، إلا أنه لم يوفق، حيث أكد له التجار أن هناك نقصا في كثير من المواد التموينية بسبب الحصار، وأنه من غير المتوقع أن تُحلّ الأزمة في القريب.

صوت الأخبار

ويتابع الفلسطينيون الأخبار لحظة بلحظة، سواء على المحطات الفضائية، أو على محطات التلفزة المحلية والإذاعات؛ لمعرفة التطورات التي ترد تباعا حول الأحداث في رام الله، ثم في بيت لحم وبيت ساحور وقلقيلية، حيث اجتاحت الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية هذه المناطق ليلة الأحد 31-3-2002.

وتبث المحطات المحلية تعليمات وإرشادات للناس لاتّباعها في حالات الطوارئ. كما تنبه المواطنين إلى ضرورة عدم بث الإشاعات، خاصة في هذه الأوضاع، حيث يتناقل الناس بين الحين والآخر قربَ اقتحام الدبابات الإسرائيلية لمدن أخرى، فضلا عن الإشاعات حول المجازر التي تُرتكب، والتي قد تبثّ الرعب في قلوب المواطنين.

وإذا سرت في شوارع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فإنك لا تسمع إلا أصوات الإذاعات التي تبث باستمرار أخبارا ومعلومات حول تطورات الأحداث، حتى إن محطات الإذاعة المحلية تبث لقاءات حية مع شخصيات في رام الله وفي مناطق أخرى، لتعطي صورة دقيقة عما يحدث في فلسطين.

فلسطين حديث الناس

 وتدور أحاديث الناس في كل مكان حول ما يدور في فلسطين، وحول توقعات ما قد يحدث في الغد. ويهيئ الفلسطينيون أنفسهم لما هو أسوأ، حيث إن المواطن ينام وهو يتوقع دخول جنود الاحتلال إلى قريته أو حارته في أي لحظة.

وبالرغم من أن وضع الرئيس "أبو عمار" تحت الحصار مثّل الجزء الأكبر من أحاديث الناس، فإن السؤال الذي يرتسم على وجوه المواطنين في كل لحظة هو: ما هو هدف الاحتلال من هذا الحصار؟ وما هو المخرج من هذا المأزق الذي وصلت إليه الأمور؟ خاصة أن الطرف الفلسطيني لن يتنازل أو يتراجع بعد كل هذه التضحيات؟

وتتركز أحاديث الناس على ما يمكن أن يفعله جنود الاحتلال إذا دخلوا المدن الفلسطينية، خاصة بعد تجارب رام الله وطولكرم وجنين، وغيرها من المناطق، وفي ظل غياب دور عربي أو دولي لكبح جماح هيجان حكومة شارون، وممارسات جنوده.

وفيما تجد روح التحدي والصمود في أحاديث الناس، يمكن أن تلمس الخوف على الأطفال والنساء، والخوف على الممتلكات التي هي بالنسبة للكثيرين كل ما جمعه رب الأسرة طيلة حياته.

الحرب الإسرائيلية السادسة:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع