|

|
واشنطن بوست: تردد بوش كارثة للشرق الأوسط |
|
هشام سليمان – إسلام أون لاين.نت/ 1-4-2002 |
 |
|
بوش
مع أسرته وكلبه |
انتقد
كاتب بصحيفة "واشنطن بوست" سياسة
الإدارة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط،
واعتبرها المسؤولة عن تدهور الوضع
الحالي.
وكتب
"جاكسون دايل" بالصحيفة
الأمريكية الأحد 31-3-2002 مقالا لاذعا قال
فيه: "إنه فيما أحيا جورج بوش في
مستهل ولايته الآمال بحل مشكلة الشرق
الأوسط، وأنه سيكرر إحدى إنجازات أبيه
العظيمة باستخدام الدبلوماسية
الأمريكية المبدعة والقوية لجر
الإسرائيليين والفلسطينيين إلى عملية
سلام بعيدًا عن الصدام، إذا بتردده
وكسله وتصلبه يسمح للموقع البالغ
الخطورة في الشرق الأوسط بالانزلاق
ليصل إلى كارثة".
واعتبر
الكاتب تراخي بوش الابن تجاه الموقف في
الشرق الأوسط تكرارًا لخطأ أبيه بوش
الأب عندما تغاضى عن الاعتداءات
الصربية في منطقة البلقان التي وصلت
لذروتها عام 1991؛ مما مهد لسنوات ممتدة
تحولت فيها المنطقة لحمام دم، وقال:
"إن تلكؤ بوش الابن وإدارته إزاء
التدخل في منطقة الشرق الأوسط أمر غير
منطقي".
وانتقل
الكاتب إلى نائب الرئيس الأمريكي "ديك
تشيني" الذي أعلن الأسبوع الماضي أن
الإسرائيليين والفلسطينيين لم يعد
بمقدورهم الوصول لحل، فيرى الكاتب أن
ذلك لم يكن كشفا للحقيقة، وإنما كان
تسليما متأخرا وترديدا لما قالته
الإدارات الأمريكية السابقة، وخبراء
السياسة الخارجية الأمريكية.
وأضاف
كاتبًا: "إن الموقف الحالي ليس إلا
امتدادا للسياسة الأمريكية المتصلبة،
التي عبر عنها منذ عام وزير الخارجية
الأمريكية كولن باول عندما صرح أثناء
زيارته الأولى للقدس قائلا: لا يمكن أن
تكون رغبتنا في السلام أكبر من طرفي
الصراع أنفسهم".
وانتقد
الكاتب بشدة "باول"، وقال عنه: "إنه
كان عاملا حاسما في فشل الولايات
المتحدة في يوغوسلافيا إبان ولاية بوش
الأب؛ فهو مثال للعجز والجبن، وهو
يواجه التحدي مرة أخرى في الشرق الأوسط".
وتابع
الكاتب قائلا: "إن باول لم يركب
طائرته مرة أخرى إلى القدس إلا بعد
تصاعد الضغوط العربية والأوربية
المطالبة بتدخل الولايات المتحدة بعد
تفجير فلسطيني نفسه بقاعة رقص في تل
أبيب في يونيه 2001، وعاد إلى تل أبيب فقط
للتهدئة، لكن باول استسلم لمطالب رئيس
الوزراء الإسرائيلي المتطرف، ولم
يستطع الضغط عليه لتنفيذ خطة تينيت
لوقف النار، وتوصيات ميتشيل للعودة
لطاولة المفاوضات، واستجاب له عندما
اشترط إريل شارون وقف العنف تماما لمدة
سبعة أيام متصلة، ولم ير باول
الاغتيالات الإسرائيلية للفلسطينيين".
وانتقد
الكاتب الإستراتيجية التي تبنتها
الولايات المتحدة قبل أحداث سبتمبر 2001
بشهرين، عندما حولت الضغوط الدولية
على الرئيس الفلسطيني عرفات، مطالبة
إياه بوقف العنف، وفي الوقت نفسه لم
يمارس الرئيس بوش الابن أية ضغوط على
شارون، بل بارك تكتيكاته المدمرة.
وأضاف
كاتبًا: "فيما صعد شارون بعد ذلك من
استخفافه بعرفات، واستقبل ضبط النفس
الفلسطيني بمزيد من الاغتيالات، وهدم
للمنازل الفلسطينية، وتوغل أكثر في
الأراضي الفلسطينية، وراح يحمّل عرفات
مسؤولية أية هجمات فلسطينية، وتمادى
في تدمير السلطة الفلسطينية؛ وهو ما
قابله الناطقون باسم الخارجية
الأمريكية بالاحتجاج أحيانا -التزم
البيت الأبيض الصمت، ولم يُدلِ بشيء".
وذكّر
الكاتب بما فعلته الإدارة الأمريكية
أواسط ديسمبر 2001 عندما سحبت مبعوثها
للشرق الأوسط أنتوني زيني ليشتعل
الموقف في الشهور الثلاثة التالية،
ووصل الوضع إلى حد حرب شاملة، وحتى بعد
ذلك فشلت الإدارة في اتخاذ موقف مناسب.
وقارن
الكاتب الموقف السلبي لبوش الابن بما
استحسنه من موقف بوش الأب الذي زار
وزير خارجيته "جيمس بيكر" المنطقة
8 مرات خلال 18 شهرا، وهو يحمل رؤية
أمريكية تمثلت في مؤتمر مدريد، كما
مارس خلال تلك الزيارات كل قوة
الولايات المتحدة على رئيس وزراء
إسرائيل وقتها إسحاق شامير، وقال
الكاتب: "صحيح أنه لم يكن هناك تغير
حاسم، إلا أن العنف توقف، وبدأت
المباحثات، ووقّع عرفات وإسحاق رابين
رئيس وزراء إسرائيل الذي خلف شامير
اتفاقية سلام بعدها.
وتساءل
الكاتب: لماذا يرفض بوش الابن سياسة
أبيه؟ وقال: هل هو الخوف من أن يلقى نفس
مصير أبيه عندما أكثر من ضغطه على
إسرائيل، وهو الخطأ الذي كلّفه الفشل
في إعادة انتخابه لولاية ثانية؟!! وغمز
الكاتب بوش الابن بأنه لن يكرر نفس
الخطأ، ويضغط على شارون!

|