|

|
شارون لن يكسب الحرب |
|
قسم
شؤون سياسية – إسلام أون لاين.نت/31-3-2002 |
 |
|
شارون
يدخل معركته الأخيرة |
قال
محللون عسكريون إسرائيليون وعرب: إن خطة
شارون العسكرية الحالية لحصار الرئيس
عرفات وتدمير البنية التحتية
الفلسطينية سوف تفشل في نهاية الأمر.
وأضافوا أن الحرب الحالية ضد
الفلسطينيين لن تكون أفضل حالاً من
العمليات العسكرية الإسرائيلية
السابقة لاحتلال رام الله في شهر مارس
2002، والتي فشلت بدورها وخرج منها
الفلسطينيون منتصرين.
وقال
المحللون: إن خطة شارون الحالية التي
استدعى من أجلها 20 ألفا من الاحتياطي
تحتاج إلى أكثر من شهرين لكي تؤتي
ثمارها، وإن أي انسحاب سريع الآن من رام
الله وغيرها لن يكون فقط مكلفاً وأكثر
فشلا، ولكنه سيعني للإسرائيليين - كما
يقول "أليكس فيشمان" المحلل
العسكري الإسرائيلي لصحيفة "يديعوت
أحرونوت"- أننا قد أكلنا السمك
الفاسد، وطُردنا من المدينة أيضا!!.
ووصف
اللواء "طلعت مسلم" الخبير العسكري
المصري، أحد قادة حرب أكتوبر 1973 لشبكة
"إسلام أون لاين .نت" الأحد 31-3-2002
المعركة التي يقودها رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون" حاليا ضد
الفلسطينيين بأنها المعركة الأخيرة له
ضد الفلسطينيين، قبل أن يضطر للتقاعد
بسبب فشله في وقف الانتفاضة وتوفير
الأمن لشعبه.
وأرجع
اللواء مسلم ذلك إلى عدم وجود جديد لدى
شارون حتى يستخدمه ضد الفلسطينيين، بعد
استخدامه كل الوسائل العسكرية والقمعية
الممكنة وغير الممكنة ضدهم.
وأضاف
أن غزو شارون لرام الله وغيرها من المدن
الفلسطينية من المفترض أن يستمر أسابيع
وليس أياما، وسيكون مدخلا لترك شارون
السلطة وإفساح الطريق لغيره، خصوصا في
ظل الاتهامات الإسرائيلية الداخلية له
بأنه لم يوفر للإسرائيليين الأمن؛
ولهذا يتوقع أن يكون الغزو الحالي أشرس
من المرات السابقة لأكبر قدر ممكن.
وأوضح
الخبير العسكري المصري أن الفارق بين
اعتداءات شارون السابقة والاعتداء
الحالي أنه سيزيد حجم التدمير الشامل
لكل ما تطاله آلة الحرب الإسرائيلية
للمدن والبنية الفلسطينية، كما ستشمل
الاعتداءات الاغتيالات والاعتقالات؛
لأنه لم يتبق لشارون سلاح إلا واستخدمه
ضد الفلسطينيين.
من
جانبه، قال "أليكس فيشمان" المحلل
العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت: إن خطة
شارون العسكرية الحالية ستفشل في حالة
تزايد الضغط على إسرائيل، وستضطر
الأخيرة للانسحاب من رام الله قبل تنفيذ
شارون لخططه الخاصة بتدمير البنية
التحتية الفلسطينية، ولكن أليكس لم يقل
لنا: من الذي سيجبر شارون على التراجع في
ظل الضوء الأخضر الذي أعطاه له الرئيس
الأمريكي بوش؟!
وقال
فيشمان: "سيسأل جنود الاحتياط: لماذا
جلبوهم؟ وسيطل عرفات من الحصار في رام
الله كمنتصر، وسيحتفل الفلسطينيون
وتتواصل العمليات، ويمكن عندها تناسي
وقف النار!
كذلك
كتب المعلق اليهودي "ناحوم بارينيا"
يقول: "إن الانتحاريين لن يختفوا،
سواء كان الأمر في وجود عرفات أو بدونه".
القادة
العسكريون جَهَلة!
وكان
أكثر التعليقات سخرية من القادة
العسكريين الإسرائيليين للمحلل "يوري
أفنيري" -الذي يعمل في منظمة سلام هي
"جوش شالوم" - ووصف فيه القادة
الإسرائيليين في حرب المخيمات بأنهم
جهلة بعدوهم (الفلسطينيين)، ودعاهم
لقراءة كتب عن حرب العصابات مثل كتاب
"ماوتسي تونج" الذي يناقش فيه
طبيعة تلك العصابات، والتزامها بعدم
مواجهة الجيش التقليدي في كل الأحوال.
فقاعدة ماوتسي تونج تقول: "إذا هاجم
الجيش، فعلى العصابات أن تختفي من أمامه.
وإذا كان الجيش غير مستعد، فلتأخذ
العصابات زمام المبادرة وتهاجم".
وضرب
مثالا بقوله: عندما يحاصر الجيش
الإسرائيلي عرفات في رام الله، تقوم "العصابات
الفلسطينية" بضرب دبابة "ميركافا"
في غوش قطيف. وعندما يقتحم لواء
إسرائيلي بأكمله مخيم بلاطة؛ يقوم
الفلسطينيون بإرسال مقاتل واحد للقضاء
على فريق بأكمله من المفتشين قرب إفرات.
وعندما يقوم لواء إسرائيلي باقتحام
بلدة جنين، يقوم الفلسطينيون باقتحام
مستوطنة عاتصمونة.
عرفات
أسطورة المنطقة
ووصف
أفنيري شارون ومن معه بأنهم "الجنرالات
المتقاعدون" الذين قال إنهم لم ينسوا
أيضاً أن يقدموا خدمة جليلة لعرفات (!)،
فمن خلال حبسه في رام الله صار عرفات
الرجل الأسطورة في الشرق الأوسط؛ ومن ثم
بدأت الانتقادات اللاذعة – التي كانت
موجهة إليه من قبل الداخل الفلسطيني –
تتلاشى، وألبسه الفلسطينيون لباس
القائد الفدائي المضحي الذي يعاني
مثلهم، والذي يخاطر بحياته مثلهم، هذا
بالإضافة إلى عشرات ملايين العرب الذين
باتوا يقارنون "ذلك القائد الشجاع"
بحكامهم المتخوفين المتوجسين.
وختم
المحلل الإسرائيلي مقاله بقوله: "لن
تكسب إسرائيل هذه الحرب، فبعدما دفعت
الكثير من الدماء والحطام أصبح ظاهراً
للجمهور الإسرائيلي أن الحكومة
الإسرائيلية إلى زوال. وبعدها سيكون من
المناسب والمتاح لنا أن ننفذ السلام
طبقاً للمشروع الممتاز، مشروع الأمير
عبد الله!

|