|

|
كل كاميرا وقلم.. هدف لإسرائيل |
|
فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين. نت/30-3-2002 |
 |
|
الصحفيان الشهيدان عثمان عبد القادر والبيشاوي |
"ترتدي
سترة واقية من الرصاص أم لا، عليك أن
تفرد يديك على جانبيك بحيث يرى جنود
الاحتلال المحصنون داخل المنازل
الفلسطينية التي احتلوها في رام الله
والبيرة أنك لا تحمل سوى دفتر وقلم
وكاميرا ليسمحوا لك بالتنقل، وقد لا
يسمحون، وبدخول المدينتين المحاصرتين
تمشى وشفتاك تتمتمان بالشهادة وقراءة
الفاتحة على روحك".
هكذا
يصف الصحفي "نائل نخلة" لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" وضع الصحفيين
والإعلاميين الذين ينقلون للعالم
المجازر الإسرائيلية بحق الشعب
الفلسطيني.
ويضيف
نخلة: "خيم الصمت على أزقة وشوارع
المدينتين، وأصبح لا يُسمع إلا دوي
الطلقات النارية الإسرائيلية من حين
لآخر داخل منازل يجري اقتحامها وهدم
جدرانها الداخلية، أو يجري فتح أبوابها
بواسطة قذائف تطلق من قاذفات مثبتة على
بنادق الجنود".
وأكد
نخلة أن القوات الإسرائيلية اقتحمت
المكتب الإعلامي لحركة فتح الواقع في
عمارة "النتشة" وكان يتواجد به عضو
اللجنة المركزية لحركة فتح "صخر حبش"،
ودمرت كل محتوياته.
وتابع
أن المكتب رغم أنه يتواجد في الطابق
السادس من العمارة فإن الجنود قاموا
باقتحامه وتدمير ما فيه من أجهزة وأرشيف.
كما اقتحم جنود الاحتلال 3 مكاتب
إعلامية أخرى تتواجد في ذات العمارة.
اعتقال
الإعلاميين
 |
|
الاعتداءات الإسرائيلية تجاه الإعلام الدولي |
من
جانبه أكد "رشيد هلال" مراسل قناة
تلفزيون فلسطين الفضائي في رام الله أن
قوات الاحتلال اقتحمت "إذاعة صوت
فلسطين" في مكتبها البديل بإحدى
العمائر، وتم اعتقال جميع العاملين
فيها بدون استثناء، وتم اقتيادهم إلى
جهة غير معلومة. وكان الجيش الإسرائيلي
قد دمر مبنى الإذاعة تدميرا كاملا.
كما
أكد رشيد أنه تم احتلال مبنى الإذاعة
والتلفزيون الفلسطيني في مقره المؤقت
الذي تم افتتاحه بعد تدمير المبنى
السابق للتلفزيون.
وكانت
وسائل الإعلام قد ذكرت أن قوات العدو
احتلت عمارة "الإسراء" المكونة من
سبعة طوابق والتي تضم مؤسسات إعلامية
ومدنية مختلفة، منها جمعية القانون،
ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان.
ولا
تستهدف قوات الاحتلال الصحفيين
الفلسطينيين والعرب فقط بل الجميع من
مختلف الجنسيات. ومن ضمن المعتقلين
أربعة من الصحفيين الأتراك اعتقلتهم
السلطات الإسرائيلية في مركز إعلامي في
رام الله في الضفة الغربية.
وقال
الصحفي المعتقل "ميتي جوبوكجو" في
اتصال هاتفي مع وكالة أنباء الأناضول:
إن جنودا إسرائيليين اقتحموا الغرفة
التي كانوا فيها في المركز الإعلامي في
رام الله وقاموا بتفتيشهم ومصادرة
جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة المبنى
إلى جانب ثلاثة صحفيين فلسطينيين.
وفتحت
القوات الإسرائيلية النار على المركز
الإعلامي وسيطرت عليه مساء الجمعة 29-3-2002،
متذرعة بتعرضها لإطلاق نار من داخل
المبنى.
طرد
عام للصحفيين
وعلى
نفس الصعيد قال الصحفي "محمود خلوف"
مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية: "إن
القوات الإسرائيلية قامت بطرده مع عدد
كبير من المراسلين للوكالات العربية
والأجنبية من مدينة رام الله"، وأفاد
خلوف أن أي صحفي بات يتخوف أن يقف على
النوافذ أو يخرج إلى الشارع؛ حتى لا
تصيبه رصاصات جنود الاحتلال.
وأكد
أن حياة الصحفيين و(280) ألف فلسطيني مقيم
في رام الله أصبحت مهددة بالخطر. وطالب
الجميع بعدم الانصياع للرغبات
الإسرائيلية، والإصرار على نقل الحقيقة
التي باتوا أبعد ما يكونون عنها بسبب
الحصار الإسرائيلي عليهم.
إغلاق
للإذاعات
ولم
تسلم (10) محطات تلفزيونية وإذاعية محلية
من بطش القوات الإسرائيلية؛ حيث
اقتحمتها وأغلقتها بالكامل بعد أن تم
تدمير محتوياتها.
ومن
ضمن المحطات المحلية التي أُغلقت: محطات
تلفزيون وطن، وأمواج والشرق، والقدس
التربوي، وراديو فلسطين.
أما
إذاعات الراديو فهي: المنار، وأجيال،
وأمواج، وصوت المحبة والسلام، وصوت
فلسطين.
وأكد
خلوف أن قوات الاحتلال أصابت مصور
تلفزيون الشرق "ربحي الكوبري"
بعيار ناري في يده أثناء قيامه بأداء
واجبه بالقرب من مقر الرئاسة.
أفلام
وبرامج لا أخلاقية
من
جانبه.. يقول الصحفي "منذر حمدان"
أحد المراسلين في تلفزيون وطن: "إن
قوات الاحتلال بثت عبر المحطات
التلفزيونية والإذاعية التي احتلتها
الوسائل برامج وأفلاما منافية للأخلاق
والدين".
ويؤكد
حمدان أنه تلقى عشرات المكالمات من
المواطنين في رام الله تؤكد ذلك، وأفاد
أن وكالات الإعلام العالمية تعرضت هي
الأخرى للاقتحام ومصادرة محتوياتها
والإغلاق، خصوصا "رويترز" و"الأنباء
الفرنسية"، و"الأسوشيتدبرس"
والألمانية.
هذا
فضلا عن اقتحام فضائيات أبو ظبي وعمان
والسعودية والكويت والمنار، كما تعرضت
شركتان للبث المباشر عبر الأقمار
الصناعية وهما: "لينك" و"راماتان"
إلى الإغلاق والاقتحام والتخريب؛
لمنعهما من بث صور حية لما يجري في
فلسطين.
الجميع
مستهدَف
ورغم
أن تقريرا لمؤسسة "صحفيون بلا حدود"
صدر في يوليو 2001 قد أشار إلى أن ما نسبته
75% من الصحفيين الذين أصيبوا خلال
انتفاضة الأقصى كانوا فلسطينيين فإن
الصورة تغيرت خلال عمليات الاجتياح
الأخيرة، وبات الجميع مستهدفا.
فبالنسبة
للصحفيين الفلسطينيين فهم في موقف لا
يحسدون عليه؛ فمن ناحية هم يمتلكون
بطاقات صحافة مثل الصحفيين الأجانب،
ومعظمهم يعمل لصالح وكالات أنباء
أجنبية، ومن ناحية أخرى تتهمهم إسرائيل
بأنهم يحرضون على العنف؛ وبالتالي
يُعاملون بشك وريبة ويواجهون بعنف
وقسوة من الجيش الإسرائيلي.
كما
أن المستوطنين يكرهون الصحفيين بشكل
عام، والفلسطينيين منهم خاصة، ولا
يترددون في الاعتداء عليهم حتى أمام
أعين الجنود الإسرائيليين.
وليس
الصحفيون الأجانب بأفضل حالا من
الفلسطينيين والعرب، مشيرا إلى ما تعرض
له الصحفي الإيطالي "رفائيل تشيرللو"
الذي اغتيل لوقف عدسته عن نقل فظائع
الاحتلال.
وكان
المصور الصحفي "كارلوس حنضل"
العامل مع قناة النيل المصرية قد أصيب
برصاصة في العنق وهو في حالة الخطر
الشديد.
وكان
الصحفي المصري "طارق عبد الجابر"
وصحفي فرنسي آخر قد أصيبا خلال عملية
اقتحام رام الله منتصف شهر مارس 2002.
ومنذ
اندلاع الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى
المباركة في سبتمبر 2000 وإسرائيل لا
تتوانى عن التحرش بالصحفيين عن طريق
الاعتقال والضرب المبرّح، ومصادرة
المعدات وكاميرات التصوير، وأخيرا
القتل.
|