|

|
قمة
بيروت تحرج أمريكا |
|
واشنطن–
(إف. ب. كريستوف دو روكفوي) - إسلام أون
لاين.نت/ 29-3-2002
|
 |
|
القمة احرجت الرئيس الامريكى |
وضعت
قمة بيروت الولايات المتحدة في وضع حرج؛
حيث صاحب إقرار مبادرة السلام السعودية
التي باركتها أمريكا رفض إسرائيلي
قاطع، في الوقت نفسه وجهت القمة ضربة
دبلوماسية إلى واشنطن فيما يتعلق
بالملف العراقي.
وبإقرار مبادرة السلام السعودية في
بيروت تجد واشنطن نفسها في موقع صعب
كوسيط مع إسرائيل التي تعتبر أن
الانسحاب من كافة الأراضي التي احتلتها
عام 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين
بمثابة القضاء على الدولة العبرية،
وسبب رفض إسرائيل هذه المقترحات فشلا
كبيرا لواشنطن بعد أن بذلت جهودا كبيرة
لدعم مبادرة ولي العهد السعودي الأمير
عبد الله بن عبد العزيز، وحثت القادة
العرب على دراستها خلال قمتهم في بيروت.
كما زادت قمة بيروت من إحراج واشنطن؛ إذ
قررت تشكيل لجنة خاصة مكلفة بالقيام
بمساعٍ لدى مجلس الأمن الدولي
والولايات المتحدة بهذا الصدد.
وأثيرت شكوك عربية حول جدوى الجهود
الأمريكية المبذولة في الملف الفلسطيني
بعد فشل الولايات المتحدة في جعل
إسرائيل توافق على السماح للرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات بالسفر لبيروت
للمشاركة في القمة العربية.
وأكدت صحيفة "يو.إس.إيه. توداي"
الخميس 28-3-2002 أن "مصداقية إدارة بوش
على المحك لدى الطرفين".
ودعا الصحافي "ريتشارد كوهن" في
افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست"
الأمريكية الخميس إلى إرسال موفد "أكثر
نفوذا وخبرة" من الجنرال المتقاعد
"أنتوني زيني".
وأضاف أن العمليات الأخيرة زادت من
صعوبة مهمة زيني الذي فشل في مهمتيه
السابقتين في نوفمبر 2001 ويناير 2002؛ حيث
اصطدمت جهوده بموجة عنف بين
الإسرائيليين والفلسطينيين.
من جانبها رأت "جوديث كيبر" من مركز
الدراسات الإستراتيجية والدولية أن "هذه
العمليات الجديدة تجعل من الجوهري
التوصل إلى وقف إطلاق نار، وسيتحتم على
الولايات المتحدة بذل كل ما في وسعها
لتحقيق ذلك".
عراقيل
لضرب العراق
كما
مثل البيان الختامي للقمة الذي أعلن
الرفض العربي لأي هجوم عسكري على العراق
نكسة حقيقية للولايات المتحدة ولجولة
نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني"
في المنطقة العربية في مارس 2003 لجمع
الدعم العربي لأمريكا ضد الرئيس
العراقي صدام حسين.
كما أن إعلان وزير الخارجية العراقي "عزة
إبراهيم" تعهد بلاده بعدم اجتياح
الكويت مرة أخرى، والالتزام بالحفاظ
على أمنها واستقرارها جعل من الصعب
توجيه ضربة أمريكية إلى بغداد، خاصة بعد
ترحيب الكويت بهذا القرار، ورغبتها في
تصحيح العلاقات مع العراق والتفاهم في
قضية المفقودين.
وأشار
"ستيفن ريسكين" -من "المعهد
الأميركي للسلام" بواشنطن- إلى أنه
"من الصعب التفكير على الصعيدين
العملي واللوجستي في عملية أمريكية ضد
العراق لا تحظى بدعم واسع من الدول
العربية وتركيا".
من جهتها، رأت الخبيرة الأمريكية "جوديث
كيبر" أن "هذا القرار الصادر في
بيروت بشأن العراق لن يكون له وزن كبير
في القرار الأمريكي بشأن التحرك ضد
بغداد العراق".
وقالت:
"بالطبع، ستأخذ واشنطن المخاوف بعين
الاعتبار، لكن الخيار سيكون في نهاية
الأمر خيارا إستراتيجيا".

|