|

|
القوى
الفلسطينية للقمة: المهم الفعالية |
|
القدس
- الجيل للصحافة - إسلام أون لاين.نت/
28-3-2002 |
أعلنت
السلطة الفلسطينية ترحيبها بقرارات
القمة العربية التي اختتمت أعمالها في
بيروت اليوم الخميس. في الوقت نفسه قللت
القوى الفلسطينية من أهمية هذه
القرارات، وإن أشارت إلى أن بها بعض
الإيجابيات، وقالت: إن المهم هو تفعيل
القرارات.
وقال
"صائب عريقات" كبير المفاوضين
الفلسطينيين لوكالة الأنباء الفرنسية
الخميس 28-3-2002-: إننا نرحب بقرارات القمة
العربية، خاصة اعتماد المبادرة
السعودية كمبادرة عربية.
وأضاف
عريقات "إن تبني المبادرة يُعتبر
خطوة تاريخية لفتح الطريق أمام سلام
شامل وعادل بين الدول العربية وإسرائيل".
من
جهتها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في بيان لها عقب القمة أنها
ترى "إيجابيات" في المقررات التي
صدرت عن قمة بيروت، إلا أنها شددت على
رفضها "للتطبيع ولإنهاء الصراع
العربي الصهيوني في حال استعادة جزء من
الحق الفلسطيني".
وقالت
الحركة في بيانها: إن "الإيجابيات"
هي "إشادة قادة الأمة، ودعمهم
لانتفاضة شعبنا الفلسطيني" و"التفريق
بين الإرهاب والمقاومة" و"أجواء
الانفراج التي شهدتها القمة بالنسبة
إلى العلاقات العراقية - الكويتية".
إلا
أن الحركة أكدت بالمقابل أن "استعادة
حقوق الدول العربية وجزء فقط من الحق
الفلسطيني لا يعني انتهاء الصراع
العربي الصهيوني، ولا يعني التطبيع معه".
لا
تأثيرَ فعليا
من
جانبه، قال الشيخ "إسماعيل هنية" -أحد
قادة حماس- لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الخميس: إن مقررات القمة العربية لن
يكون لها تأثير فعلي على مجمل الأوضاع
الفلسطينية؛ فالعدوان الصهيوني
متصاعد، وتجابهه المقاومة الفلسطينية
بعملياتها النوعية وصمودها البطل.
وأضاف
"إن العدوان الصهيوني لا يحترم أية
قرارات، ولا يستجيب لأي رؤية سلمية
تحاول بعض الأطراف طرحها؛ بل على العكس
من ذلك فمن الواضح لنا أن العدو يستعد
لشن عدوان همجي واسع بحق شعبنا وأرضنا
الفلسطينية.
وشدد
هنية على أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في
مقاومته وتصديه لغطرسة الاحتلال،
معتبراً أنه لا توجد قوة في العالم
تستطيع وقف قافلة المقاومة الفلسطينية
الساعية إلى تخليص شعبنا من الاحتلال.
وأوضح أن عشر سنوات من المفاوضات كانت
تجربة أدت لتكريس الاحتلال والمستوطنات.
لا
رهان على القمة
من
جانبه، قال الشيخ "عبد الله الشامي"
-القيادي في حركة الجهاد الإسلامي-: إن
الشعب الفلسطيني لم يراهن على القمة ولا
على مقرراتها؛ لأنه أكثر انشغالاً في
الصمود ومواجهة سياسة العربدة والإرهاب
التي يشنها العدو الصهيوني. مضيفاً أن
الدم المسفوح من الشهداء والجرحى يشكل
الهم الأكبر لهذا الشعب.
وأكد
أن الشعب الفلسطيني في أغلبيته يدرك أن
بيانات القمة ستضاف إلى السجلات
والقوائم السابقة التي لم تشكل على
الاحتلال أي ضغط أو تهديد، وبالتالي
فسيبقى شعبنا يواجه مصيره، ويقوم بدوره
في الصمود والمقاومة أمام الزعامات
المتفرجة.
وشدد
على أن المقاومة الفلسطينية ستتصاعد،
وستحول حياة الصهاينة إلى جحيم بما يقطع
كل الطرق التي تحاول الالتفاف على
خيارات هذا الشعب.
حبر
على ورق
فيما
قال "عصام أبو دقة" -عضو اللجنة
المركزية للجبهة الديمقراطية-: إن أغلب
مقررات القمة لن تدخل حيز التنفيذ،
وستبقى مجرد حبر على ورق في ضوء الواقع
الذي انعقدت فيه بغياب أغلب الزعماء
والظروف المختلفة التي لا تخفى على أحد.
وعبر
عن اعتقاده أن المبادرة السعودية التي
أقرتها القمة لن تغير شيئاً على أرض
الواقع؛ فالوضع الدولي غير جاهز
لالتقاط القمة وترجمتها على أرض
الواقع، خصوصاً أننا لم نسمع موقفاً
أمريكياً واضحاً وحاسماً في هذا
الاتجاه.
وأشار
إلى أن انعقاد القمة جاء بالتزامن مع
الجهود الأمريكية التي جاءت في محاولة
لإجهاض الانتفاضة وخفض مستوى قرارات
القمة.
الصمود
هو الخيار
أما
"يحيى الغلبان" -عضو اللجنة
المركزية للجبهة الشعبية- فيرى أن
الأمور لا تنتهي عند اتخاذ قرارات؛ إذ
إن الشعب الفلسطيني بحاجة لما هو أكثر
من ذلك بكثير.
وقال:
إن الدول العربية بحاجة إلى جهد كبير
لدفع إسرائيل والولايات المتحدة
الأمريكية لتغيير موقفهما بحق الشعب
الفلسطيني، وفي الحقيقة هذا لم نلمسه في
القمة بالشكل المطلوب.
وأكد
أنه من الجيد بشكل عام أن يكون للدول
العربية موقف واحد يتجاوز الخلافات
العربية، ولكن كنا نأمل أن يكون هناك
خطوات عملية لدعم صمود شعبنا ليتمكن من
الصمود.
وشدد
على أن الشعب الفلسطيني يراهن في
النهاية على صموده ومقاومته؛ لأن
السؤال الذي لم تُجب عليه القمة هو أن
إسرائيل لا تستخدم فقط الضغط السياسي،
إنما تقوم بعدوان عسكري همجي ضد شعب
أعزل؛ فكيف سيكون الرد على ذلك؟
وعبر
عن شكوكه في مستقبل أية مفاوضات
مستقبلية؛ لأن النهج العام للسياسة
الإسرائيلية غير سلمي، وحتى المبادرة
السعودية التي أصبحت عربية هي الأخرى
مرفوضة من الإسرائيليين؛ فهم يرفضون
العودة لحدود 67، ويرفضون مجرد طرح فكرة
عودة اللاجئين، كما يرفضون أن تكون
القدس عاصمة للدولة الفلسطينية،
وبالتالي فعلى أرض الواقع لا جدوى من
طرح هذه المبادرة.
|