English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أوربا تهزم أمريكا في "جاليليو"

باريس – عالية سي أحمد – إسلام أون لاين.نت/ 27-3-2002

نجحت أوروبا في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، وتمكنت من تحقيق الإجماع المطلوب لإطلاق مشروع المعلومات الفضائي "جاليليو" مساء الثلاثاء 26-3-2002 بقرار من المفوضية الأوروبية في بروكسل.

وفيما يتهيأ الاتحاد الأوربي للبدء في تنفيذ الخطوات العملية للمشروع الذي يضم نظاما مكونا من 30 قمرا صناعيا، تتأهب الولايات المتحدة لتطوير نظامها الحالي المنافس "جي بي إس" وإطلاقه في الفضاء عام 2008 في نفس توقيت إطلاق جاليليو.

وأظهر المسئولون الفرنسيون ارتياحا كبيرا لتجاوز معارضة كل من بريطانيا وهولندا وألمانيا وعدم الرضوخ للمساعي الأمريكية لصرف النظر عن المشروع.

 وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك: إن أوربا تخطت مرحلة "التبعية" للولايات المتحدة.

ومن جانبه قال وزير النقل "جان كلود جيسو" (الحزب الشيوعي): "إنه قرار تاريخي ومهم تماما لصالح الهوية الأوربية"، وأبدى ابتهاجه لأن الأوربيين عرفوا كيف يواجهون الولايات المتحدة التي مارست أقصى الضغوط لكي تحول دون اتخاذ هذا القرار.

وكانت بريطانيا المرتبطة تاريخيا بالولايات المتحدة قد سعت إلى إفشال المشروع؛ استجابة لمحاولات أمريكا.

أما ألمانيا فقد أبدت قلقها بعد تسرب مزاعم من جانب الإدارة الأمريكية عن مبالغات مالية في عوائد المشروع.

ونجحت الدولة المتحمسة للمشروع وفي مقدمتها فرنسا في تهيئة الأجواء السياسية في قمة برشلونة الأوربية 16/17-3-2002 لحصد إجماع الدول الأعضاء الخمس عشرة في الاتحاد الأوربي، وأسفرت هذه الجهود لاحقا عن توقيع الاتفاق وإماطة اللثام في العاصمة الفرنسية عن المشروع الذي تبلغ تكلفته 3.2 مليارات يورو، وحالت دون اتصالات أمريكية تبغي إجهاضه.

في هذا السياق قام "بول فولفوفيتس" الرجل الثاني في وزارة الدفاع الأمريكية بتوجيه رسائل في ديسمبر 2002 إلى نظرائه في دول الاتحاد الأوربي أوضح فيها أن نشر جاليليو في الفضاء سيؤدي إلى تداخل مع عمل النظام الأمريكي "جي بى إس".

 وقال: إن هذا التداخل قد يفضي إلى حدوث تعقيدات حقيقة لقدراته الخاصة بتأمين مهام عسكرية ذات أهمية قصوى في وقت النزاعات أو الأزمات.

وأبدى فولفوفيتس خوفه من ألا يفيد النظام الأوربي الجديد سوى القوى المعادية، ودعا المسئول الأمريكي الحلفاء الأوربيين إلى استبعاد المشروع وعدم المضي قدما في تنفيذه.

وقد واصل الأمريكيون مساعيهم في بداية الشهر الحالي، وبعثت وزارة الخارجية رسائل إلى الدول الأوربية المعنية تدعو فيها إلى التخلي عن جاليليو طالما أن واشنطن تتعهد بتقديم خدمات مجانية ومستمرة للعالم أجمع في المجالات المدنية، إلا أن واشنطن أوضحت في الوقت نفسه أن أوربا لها الحق في أن تتخذ قرارا بإنشاء نظام معلوماتي فضائي خاص بها، وأنها مستعدة للتعاون معها في هذا الصدد لو توافرت قاعدة صلبة تسمح بإقامة المشروع.

واعتبر ذلك تشكيكا في بلوغ الأوربيين المرحلة التي تمكنهم من المضي قدما في مسعاهم مستقلين عن الولايات المتحدة. ووجه الأمريكيون تحذيرا واضحا للأوربيين من أن أي تداخل مع الإشارات العسكرية لنظام "جي بي إس" الأمريكي لن يكون مقبولا.

وأكد الأمريكيون أن هذا التداخل المحتمل سيفرض تحديات ومصاعب أمام حلف الأطلسي، وردت المفوضية الأوربية بأن جاليليو لن يعطل أية ترددات يستخدمها "جي بي إس". وتقدمت أوربا باقتراح لتقسيم ذبذبات التردد من أجل المساعدة في تجنب التداخل بين عمل النظامين، ولم تتلق المفوضية حتى الآن ردا من الأمريكيين الذين أعلنوا من جانبهم أن الجيل الثاني من "جي بي إس" سيتم إطلاقه عام 2008.

ويتكون مشروع جاليليو الذي يوصف بأنه يحقق الاستقلال الذاتي لأوربا من 30 قمرا صناعيا، بينها 27 للخدمة العملياتية، و3 لحالات الطوارئ.

ويبلغ وزن القمر الواحد 700 كيلو جرام، ويحلق على ارتفاع متوسط يقدر بـ24 ألف كيلومتر، ويحمل القمر الواحد ساعة ذرية تساعد على معرفة موقعه في لحظة معينة في المدار المحدد له.

وتم وضع خطة مالية لتنفيذ المشروع، وتبلغ ميزانية الجزء الأول منها 1.1 مليار يورو وتمتد حتى عام 2005، وتأتي هذه التكلفة مناصفة بين وكالة الفضاء الأوربية، والميزانية الأوربية المشتركة.

وتبدأ المرحلة الثانية عام 2006 بتكلفة 2.1 مليار يورو، حيث يتحمل "كونسورتيوم" من القطاع الخاص قيادة مهمة إطلاق المنظومة كاملا في الفضاء.

ويستهل المشروع الإطلاق التجريبي للأقمار عام 2008 الذي سيعرف -على الأرجح- تنافسا شديدا بين التقنية الأوربية والأمريكية.

ويقوم جاليليو في المجال العسكري بتوجيه الطائرات لتحديد مواقع القوات، وتوجيه الصواريخ. ويستخدم في المجال المدني في ميداني النقل الجوي والبحري، وتأمين المصارف، ولأغراض الزارعة والاتصالات الهاتفية.

 

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع