English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جوائز أوسكار.. "تبويس لحى"

عبدالسلام باشا- إسلام أون لاين.نت/26-3-2002

المخرج البوسني دانيس تانوفييتش 

للأمريكان طريقة لطيفة في مكافأة وتعويض الضحايا، وغالبا ما تأتي هذه المكافآت في وقتها المناسب، للمصالح الأمريكية بالطبع.

وهذه الطريقة ينطبق عليها التعبير العربي الشائع "تبويس لحى" أو تطييب الخواطر بصرف النظر عن الموضوعية، فبدلا من الانشغال بما يحدث في أفغانستان وما يدبر للعراق انشغل العالم  ووسائل الإعلام بحصول ممثل وممثلة من السود هما: "دينزل واشنطن" و"هال بيري" على جائزتي أوسكار أفضل ممثل وممثلة، قالا بكل صراحة: إن هاتين الجائزتين تعويض عن كل سنوات الظلم السابقة التي عانى فيها الزنوج في أمريكا من التفرقة العنصرية.

وأيما كان الفائز بالأوسكار فإن  وسائل الإعلام كانت ستهتم، لكن الوعي بأن هذه الجوائز تعويض يعني أن هناك ظلما لم يزل موجودا حتى الآن.

أرض بلا أصحاب

الفيلم البوسني "أرض بلا أصحاب" الفائز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي يمثل نفس الحالة أيضا؛ فقد نقلت وسائل الإعلام كلمات المخرج المسلم "دانيس تانوفيتش" وأبويه: محمد وخديجة، وكلها تعبر عن أن هذه الجائزة مكافأة عن سنوات الحرب التي عانت منها البوسنة.

وقد قدمت جريدة "ألبايس" الأسبانية في عددها الصادر يوم 26 مارس 2002 تقريرا عن الفيلم وردود الفعل والانطباعات عنه في البوسنة وخارجها تحت عنوان: "أوسكار (أرض بلا أصحاب) تعيد فتح الجراح بين المسلمين والصرب".  لعل هذا العنوان والتقرير ذاته هما أصدق تعبير عن التقسيم السياسي والعرقي لجوائز الأوسكار، والذي ربما يتسبب في مشاكل مستقبلية رغم حالة النشوة اللحظية.

تقول خديجة والدة "دانيس": "لقد فاز الحق والعدل. يوجد القليل من العدالة في هذا العالم، ومن الرائع أن تكافئ".. كلمات لها علاقة بالسياسة وليس بالفن أو بالسينما.

نفس حالة الشعور بالبهجة والفرح كانت لدى الشعب البوسني الذي ظل رغم البرد يتابع وقائع حفل الأوسكار عبر شاشات التلفزيون أو الإذاعات.

وقد حصل هذا الفيلم البوسني على جائزة أفضل سيناريو من مهرجان "كان" الفرنسي في دورته السابقة حيث يعيش المخرج، وهو في نفس الوقت كاتب السيناريو في فرنسا. وقد اعتمد "دانيس تانوفيتش" على آلاف الساعات من المشاهد الحية التي صورها بكاميرته الخاصة أثناء الحرب الأهلية في البوسنة والهرسك بين عامي 1992 و1995. وقال: إن هذا الفيلم صرخة في وجه الحرب.

لكن للصرب رأيا مخالفا؛ فقد التقى مراسل وكالة الأنباء الفرنسية ببعض الصرب الذين يعيشون في البوسنة، وقال أحدهم ويسمى "دراجات":  هذه الجائزة دليل عل سياسة المجتمع الدولي تجاه البوسنة، لا بد أنهم فكروا هكذا: مسكينة البوسنة، لقد عانت كثيرا خلال الحرب، ولا يمكن أن نتركها بدون مكافأتها بجائزة أوسكار!!، إن كان أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في هوليود موضوعيين لما حصل هذا الفيلم على الجائزة؛ فهو يمثل المحاولة الفاشلة لإقرار السلام في البوسنة، وليس إلا دعاية لتسهيل الوحدة في هذا البلد".

وأكد دراجات على أن القوميين المتطرفين الصرب في البوسنة يريدون الانفصال عن البوسنة ليتحدوا مع جمهورية الصرب. ولم تبد  سيدة كرواتية تعيش في جمهورية البوسنة والهرسك حماسا لهذه الجائزة، وإن قالت: "على الأقل يعرفنا العالم الآن بشيء إيجابي".

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع