|

|
بغداد تتهم واشنطن بتزييف الوعي العربي |
|
بغداد – أوس الشرقي ـ إسلام أون لاين.نت/26-3-2002 |
واصلت
وسائل الإعلام العراقية هجومها على
الإدارة الأمريكية، واصفة إياها
بـ "إدارة الشر"، واتهمتها
بأنها تحاول تزييف الوعي العربي من خلال
تأسيس محطة
إذاعية موجهة بخمس لهجات محلية عربية
لتخاطب المستمعين العرب.
وأشارت
الصحف والتليفزيون العراقي الثلاثاء
26-3-2002 إلى قيام
60 مثقفا أمريكيا أكثرهم على صلة
بالبيت الأبيض
ووزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
والمخابرات المركزية الأمريكية "سى
آي إيه"، ومنهم
"فرانسيس
فوكوياما" و"صموئيل هنتنغتون"
صاحب نظرية صراع الحضارات -بتوجيه رسالة
إلى العالم، وخاصة العرب والمسلمين،
هدفها تسويغ البرنامج
الحربي العدواني الذي تنفذه إدارة
بوش لإذلال العرب والمسلمين وفرض
الهيمنة على
العالم تحت شعار "مكافحة الإرهاب".
من
جهة أخرى أعلن متحدث باسم الخارجية
العراقية استعداد بلاده لاستقبال فريق
أمريكي في
مهمة للبحث في
مصير الطيار الأمريكي "مايكل
سبايكر" الذي أُسقطت طائرته في اليوم
الأول من حرب تحرير الكويت. وقال
المتحدث في تصريحات لوكالة الأنباء
الرسمية العراقية: "إثباتا لحسن
نيتنا بهذا
الشأن، ودحضا للافتراءات الأمريكية
المتكررة ضد العراق؛ نعرب عن استعداد
الجهات
العراقية المعنية لاستقبال فريق أمريكي
لزيارة العراق وبحث الموضوع
برفقة فريق إعلامي أمريكي للتغطية
والتوثيق، وبإشراف اللجنة الدولية
للصليب الأحمر،
إضافة إلى مشاركة السيد. سكوت ريتر الذي
ترأّس فريق المفتشين "يونسكوم –24"
ونجح في تحديد موقع سقوط الطائرة
عام 1991".
وأضاف
المتحدث قائلا: "إن العراق
يضع الحقائق أمام أنظار الرأي العام
العالمي، ويدعو الإدارة الأمريكية إلى
نبذ سياسة خلط
الأوراق والتشويش التي تمارسها بين
الحين والآخر ضد هذا الطرف أو ذاك".
قضية
الطيار الأمريكي
وقد
تفجرت قضية الطيار الأمريكي
مجددا بعد أن أثارها الرئيس
الأمريكي بوش بنفسه في مؤتمر صحفي في
الثالث عشر من مارس الجاري. وكان ناطق
باسم الخارجية الأمريكية قد أعلن أيضا
في تصريح صحفي في
الحادي عشر من آذار (مارس) الجاري أن
الإدارة الأمريكية
أثارت موضوع
الطيار مايكل
سبايكر مع
الحكومة العراقية في كانون الثاني
(يناير) عام 2001،
وأنها عدّته مفقودا وليس قتيلا، كما
أثار رئيس وفد الولايات المتحدة هذا
الموضوع في
الاجتماع الأخير للجنة الثلاثية الذي
عُقد في الثامن من آذار (مارس)
الحالي.
وأوضح
المتحدث باسم وزارة الخارجية
العراقية أن الإدارة الأمريكية
وقعت في تناقضات
كبيرة حول سبل التعامل مع ملف الطيار
سبايكر منذ
سقوط طائرته يوم 17 يناير 1991؛ إذ أعلن
وزير الدفاع
آنذاك ونائب الرئيس الأمريكي حاليا
"ديك تشيني"
للصحفيين ليلة الحادث أن
سبايكر لقي
حتفه نتيجة
سقوط طائرته، وفي شهر مارس 1991، وفي ضوء
عدم توافر أدلة على نجاة سبايكر من
الحادث –صادقت البحرية الأمريكية على
تقرير الوفاة.
وأوضح
المتحدث أن الإدارة الأمريكية ومنذ عام
1991 حتى
شباط (فبراير) 1995 لم تسع للتعرف على
مصير طيارها ولم تثر الموضوع مع اللجنة
الدولية للصليب الأحمر أو تطرحه في
اجتماعات اللجنة الثلاثية لبحث موضوع
المفقودين.. وعندما طلبت الإدارة
الأمريكية عام 1995 من العراق
التعاون في التقصي عن مصير
الطيار المذكور والتعرف على أدلة
تثبت وفاته وافق العراق بدافع إنساني
على استقبال
وفد أمريكي لهذا
الغرض.
وأشار
المتحدث إلى أن فريق التفتيش عن الأسلحة
العراقية قام
خلال الفترة من 17 إلى 19 من كانون الأول (ديسمبر)
1991 بمسح وتفتيش
موقع سقوط الطائرة في المنطقة
الغربية من العراق.
واعترف "سكوت ريتر"
رئيس الفريق المذكور أن الإدارة
الأمريكية كلفته بالبحث عن
جثة الطيار
الأمريكي، واستنتج ريتر
استنادا إلى البحث والمسح الفني
الذي قام به
أن الطيار التهمته الذئاب!
وفى
12 من يناير 2001 أثار
الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلنتون"
موضوع الطيار سبايكر الذي
أعيد تغيير
حالته من مقتول في العمليات العسكرية
إلى مفقود!!
|