English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

العراقيون والقمة.. رجاء "صحوة الأمة" 

بغداد - قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 26-3-2002

لا يخفى على العراقيين، على اختلاف مستوياتهم وأعمارهم، أن القمة العربية الدورية الثانية في بيروت تعنيهم وتهمهم. وهم ليسوا فقط يتابعون أخبار التحضير لها، ولكنهم يرنون إليها بعيون تشع منها آمال كبيرة، رغم أنهم قد تعودوا على تحمل الظروف الصعبة، وقسوة الواقع، منذ أحد عشر عاما، وأن التجربة قد بينت لهم الإمكانات الواقعية للعرب في مرحلة التوازنات الدولية الحالية، التي تتسم بالهيمنة الأمريكية.

ولأن العراقيين أعرف من غيرهم بواقع حالهم، وما آلت إليه إفرازات الحرب والحصار، فإنهم يتمنون على العرب أن يكونوا على درجة قريبة من هذه المعرفة، فموت مليون وستمائة ألف عراقي، نصفهم من الأطفال، وانتشار الأمراض والأوبئة أمور لا يمكن إخفاؤها أو تجاهلها من قبل الأنظمة العربية، يضاف لها الهجوم الجوي المتواصل منذ أعوام على العراق، بذريعة فرض منطقة حظر الطيران الجوي في الشمال والجنوب، ووصول الخسائر البشرية جراء ذلك إلى قرابة 1500 ضحية، إضافة إلى الخسائر المادية.

ويزيد على ذلك كله التهديدات الأمريكية المستمرة منذ أشهر بالعدوان العسكري من جديد على العراق، والعمل الحثيث على تغيير النظام، والحرب الإعلامية والنفسية المنظمة التي تقوم بها الإدارة الأمريكية. كل ذلك يعطي للعراقيين الحق على أشقائهم العرب لتفعيل المشاعر، وتحويل بيانات وتصريحات التعاطف إلى فعل ملموس، وليس أفضل لذلك من قمة عربية قوية ومناسبة.

هموم مشتركة

ومن يستمع إلى أحاديث العراقيين في الشوارع والأسواق والمدارس والمعامل والمزارع والبيوت، يجد أمورا مشتركة تشغل بالهم، تعبر عن نفسها بأكثر من مفردة وأسلوب، لكنها تؤكد أنهم ينتظرون صوتا عربيا يعلو على أصوات التهديدات الأمريكية.. صوتاً عربياً ينعش الآمال في المستقبل، وحيوية الأمة، ويعوض العراقيين شيئا من خيبة الأمل التي أصابتهم طوال السنين الماضية.

ولعل من مظاهر الاهتمام والآمال بالقمة العربية هو متابعة أخبارها، فالعراقيون يشاهدون ويسمعون في محطات التلفزيون والإذاعات الأخبار والتقارير مثلما يقرءونها في الصحف، ويعلقون على ما يسمعون ويقرءون.

وللعراقيين قدرة على معروفة الأشياء وتحليل مؤشراتها المستقبلية، وذلك نتيجة طبيعية لوعيهم السياسي الفطري أولا، ولتراكمات الوعي نتيجة التجارب ثانيا؛ ولهذا حظيت حركة مبعوثي العراق إلى أغلب الدول العربية في المشرق والمغرب والخليج العربي بالكثير من المتابعة والاهتمام والرجاء في تحقيق ما يراد منها، وهو إيضاح الحقائق، وتوحيد الكلمة والصف، والخروج بنتائج إيجابية ترضي أبناء الأمة، أينما وجدوا، وأن يكون لقضيتي فلسطين والعراق حضورهما الذي تستحقانه.

وضمن هذا الاتجاه، كانت بعثات من مختلف الأجهزة الإعلامية العراقية من تلفزيون وإذاعة وصحف قد غادرت في وقت مبكر إلى بيروت، استعدادا لتغطية أخبار القمة، ومعرفة ما يدور في قاعات اجتماعاتها، ولمس مدى التقارب بين نبضها ونبض الشارع العربي.

وفي الحقيقة فإن الأمر عند بعض المراقبين لا يخلو من بواعث القلق، فالتصعيد الأمريكي غير المنضبط، والقائم على كيل الاتهامات والتهديدات دون أدلة، يعكس ظلاله على ملامح الناس الذين لا يريدون فقط أن تكون القمة مناسَبة لإظهار تحدي الأمة لأعدائها وحسب، وإنما أن تكون وسيلة فاعلة لاستفاقة الأمة، وفي مقدمتها أنظمتها وقادتها، والعمل على ضمان الحاضر، وبناء المستقبل.

و"صحوة الأمة" تعبير يكثر العراقيون من استخدامه، سواء أكان ذلك في حديثهم أو كتاباتهم، وسواء صدر عن مسؤولين أو عن مواطنين عاديين باعتباره الأمر الذي لا بد منه؛ لأنه الفعل الذي سيمنع عثرات العرب، ويضيء مسيرتهم، ويجدد يقينهم بأن الضعف مؤقت، والخسائر تعوض، والمهم أن يتماسك الجميع.

لكن المراقبين من العرب والأجانب يلمسون أمرا واحدا هو أن العراقيين يبدون على قدر من الاطمئنان، وربما يعود ذلك إلى أسباب متعددة، منها صلابتهم، وتجاربهم القاسية، وإيمانهم بقدرة بلدهم على مواجهة التحديات، وأن الجديد لن يكون أكثر شدة أو أذى مما مر بهم، وشعورهم أن أمريكا هي العدو الحقيقي لهم الذي يميتهم بشكل يومي متعمد، ومثلما تفعل بمساندتها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وتبدو ملامح الاطمئنان حتى على وجوه الأطفال في المدارس، الذين يستمعون إلى دروس التربية الوطنية، ويحفظون الأناشيد الحماسية، ويتلقى الكثير منهم التدريبات العسكرية الدورية في أشهر العطلة المدرسية.. وهناك تماسك الأسرة العراقية المعروف، الذي ظهر واضحا منذ عام 1980 خلال الحرب مع إيران، وتطور وظيفة المرأة الاجتماعية بشكل ضم إليها وظيفة الأب والمربي، مما أدى إلى صلابة النسيج الاجتماعي، ومن ثم تحقيق التماسك الوطني.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع