English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

لبنان.. قمة عربية بلا نصف الزعماء

خالد حنفي- إسلام أون لاين.نت/26-3-2002

غياب الرؤساء العرب مكسب لشارون

تخيم أجواء من التشاؤم على افتتاح القمة العربية في بيروت صباح الأربعاء 27-3-2002 بعد اعتذار أحد عشر من رؤساء وأمراء الدول العربية عن الحضور وإنابة مندوبين عنهم، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القمم العربية.

يأتي ذلك رغم أهمية الظرف التاريخي الذي تنعقد فيه قمة بيروت؛ فالصراع العربي الإسرائيلي يمر بتوقيت حساس، حيث طرحت السعودية مبادرة سلام تنص على التطبيع مع إسرائيل مقابل الانسحاب إلى حدود 4 يونيو 1967، كما استطاعت الانتفاضة تحقيق نقلة نوعية في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تأتي القمة في ظل احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى العراق في إطار المرحلة الثانية من حملة الإرهاب الأمريكية فيما بعد أحداث 11 سبتمبر.

غير أن حجم الخلافات والمشاكل التي سبقت القمة دفع المراقبين إلى توقع هذا الغياب الكبير الذي سيؤثر على فعالية هذه القمة؛ فقد مثلت مشكلة حضور الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" جوًا محبطا، حيث اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" لحضور عرفات القمة أن يوقف أعمال "العنف"، وجدد هذا الشرط أكثر من مرة، كان آخرها في حديث للتلفزيون الإسرائيلي مساء الثلاثاء 26-3-2002.

ورغم المحاولات المصرية والأمريكية وغيرها من الأطراف العربية لفك حصار عرفات فإنها باءت بالفشل؛ وهو ما دفع بالرئيس المصري حسني مبارك إلى نصح عرفات بعدم الذهاب للقمة وعدم الخروج من رام الله؛ "لأن شارون لن يدعه يعود إلى فلسطين". وأضاف مبارك أنه يحبذ فكرة مخاطبة عرفات للقمة بالصوت والصورة عبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف مبارك في حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية الإثنين 25-3-2002 أنه بمجرد خروج عرفات سيفتعل شارون أحداثاً يقوم بعدها بتدمير آخر مقرات السلطة الفلسطينية في الداخل ويضطرها إلى البقاء في الخارج.

وجاءت نصيحة مبارك رغم تفاؤل البعض بحضور عرفات بعد الطلب الرسمي الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى شارون لتمكين الرئيس الفلسطيني من مغادرة رام الله.

اللافت أن نصيحة مبارك أعقبها قرار من الرئيس المصري نفسه بعدم حضور قمة بيروت وإرسال رئيس الوزراء "عاطف عبيد" بدلا منه.

وسبق الرئيسَ المصري في الاعتذار عن الحضور كل من أميري الكويت وقطر، إضافة لسلطان عمان، ورئيس الإمارات، كما تأكد غياب الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير، والرئيس العراقي صدام حسين، والعقيد معمر القذافي، والرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع، وملك البحرين. وستمثل نيابة عن الرؤساء المعتذرين وفود يترأسها نائب رئيس الدولة أو رئيس وزرائها.

خلافات أخرى

وخلافا للاعتذارات؛ فقد شابت الاجتماعات التمهيدية للقمة واجتماع وزراء الخارجية العرب الإثنين 25-3-2002 خلافات ارتفع صوتها، خاصة على صعيد المبادرة السعودية والخلاف الكويتي العراقي.

فبالنسبة للمبادرة السعودية فثمة صعوبات واجهتها في هذه الاجتماعات، خاصة في مسألتي التطبيع وعودة اللاجئين؛ فالسعودية ومعها مصر والأردن ترغب في إقرار صيغة ذات طابع دبلوماسي؛ بمعنى أن تدعو المبادرة إلى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 بهذا الخصوص.

في المقابل، تؤكد سوريا ولبنان على أهمية أن تنص المبادرة السعودية صراحة وبطريقة لا لبس فيها على حق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وترغب بيروت في ضمان أن اللاجئين الفلسطينيين الموجودين فيها والبالغ عددهم أكثر من 350 ألفا لن يبقوا على الأراضي اللبنانية عند تسوية الصراع العربي- الإسرائيلي.

على صعيد آخر، بدت تصريحات وزير الإعلام الكويتي "أحمد الفهد الصباح" خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الخارجية مساء الإثنين 25-3-2002 بعيدة عن أجواء التفاؤل بين العراقيين والكويتيين في اجتماع وزراء الخارجية العرب.

ووصف الوزير الكويتي الليونة التي أبداها الجانب العراقي بأنها شكلية. وقال في تصريحات للصحفيين الإثنين: "إن العراق طرح خطابا في شكل جديد إلا أنه يحمل نفس المضمون القديم".

فرحة أمريكية وحزن لبناني

على أن اللافت هو ما ذكرته مصادر دبلوماسية عربية رفيعة لصحيفة "السفير" اللبنانية الثلاثاء 26-3-2002 من أن أجواء اليومين الماضيين أوحت بأن الأمريكيين لا يريدون القمة، ولا يودون النجاح لها، بخلاف ما شاع في ضوء المواقف الأمريكية الأخيرة.
وبينما ستكون أمريكا الأكثر سعادة لغياب نصف رؤساء الدول العربية فإن لبنان ومواطنيه أكثر من سيحزنون؛ فقد كانوا يأملون في أن تخرج القمة في أبهى صورها شكلا وموضوعا، خاصة أنها الحدث الأهم بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في مايو 2000، كما أنها الأولى منذ القمة العربية التي عقدت في بيروت عام 1956.

وكان اللبنانيون قد أبدوا فرحتهم بالقمة وبدا ذلك في طريقة تناول القنوات الفضائية اللبنانية لهذه القمة، فقد تركزت حملاتها الإعلامية وطلباتها المرجوة من هذه القمة على معنيين: "بلد التحرير" و"قمة الانتفاضة"، في إشارة واضحة إلى ضرورة أن ينتج عن القمة شيء يتوازى مع قيمة المكان والموضوع، وهو نفس الرجاء الذي طلبته الشعوب العربية التي تخرج يوميا منذ شهر مارس 2002 في مظاهرات تطالب القمة بضرورة دعم الانتفاضة والفلسطينيين ورفض مبادرات السلام.

فقناة "تليفزيون لبنان الجديد" ركزت على التذكير بقيمة لبنان "التحرير"، داعيةً إلى أن يكون لبنان منطلق التحرير لفلسطين كذلك، ونجد أنَّ قناة "المستقبل" تعالج الأمر عبر حملةٍ موجَّهةٍ واضحة المعالم تخاطب الزعماء العرب، وتطالبهم بأن تكون قراراتهم تجاه فلسطين ذات معنى فعليٍّ، بعيداً عن الكلمات "الكبيرة" والألفاظ التي لا تسمن ولا تغني من جوع.  

أمَّا قنوات "Lbc" و"المنار" و"NbN" فقد عالجت في مناقشاتها وتحليلاتها أهمية هذه القمة، ومصداقيتها، ومدى فاعليتها وجدواها.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع