|

|
فرنسا..
مسيرة ألف كيلو لأجانب بلا أوراق |
|
رضوة
حسن- إسلام أون لاين.نت/ 26-3-2002 |
 |
|
الشرطة الفرنسية تقبض علي أحد الأجانب |
تشهد
المدن الفرنسية مسيرة احتجاجية لأجانب
عرب وأفارقة سيرا على الأقدام لمسافة
ألف كيلو يطالبون فيها المرشحين
الفرنسيين في الانتخابات الرئاسية
القادمة بمنحهم تصاريح الإقامة.
وبدأت
المسيرة من مدينة مارسيليا يوم السبت
23-3-2002، وتنتهي في العاصمة باريس الشهر
القادم يوم الأربعاء 27-4-2002.
وتشير
صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
الصادرة الإثنين 25-3-2002 إلى أن المسيرة
تمر بـ 33 مرحلة، وضمت في بدايتها 50
أجنبيا يقيمون في فرنسا بلا أوراق
رسمية، ويعانون من مصاعب الحصول على عمل
ومسكن ومدارس لأبنائهم.
وسار
المتظاهرون يحملون آلات الموسيقى
الشرقية، وجابوا مناطق في مدينة
مرسيليا ودخلوا إلى المقاهي والجراجات
هاتفين: "جوسبان وشيراك، عليكم
الاعتراف بنا"، و"جوسبان، إذا أردت
أن تكون رئيسًا فامنحنا بطاقات الإقامة".
ويقول
المغربي "علي منصوري" أحد الأجانب
المقيمين في فرنسا بدون أوراق رسمية:
"سنسير 1000 كم للمطالبة بحقوق 60 ألف
أجنبي لم يتم إقرار وجودهم بشكل رسمي"،
مشيرا إلى أن الهدف من المسيرة جمع أكبر
عدد من الأجانب الرافضين للسياسة
الفرنسية ضدهم.
وأضاف:
"إن الفرنسيين لا يريدون الاعتراف
إلا بمن يستطيعون استغلاله والاستفادة
منه، أما نحن فعلينا أن نقبل الأوضاع
المهينة"، مشيرا إلى أن فريق كرة
القدم الفرنسي يتكون 80% منه من الأجانب،
ويتم الاعتراف بهم لأنهم يمثلون فرنسا
أمام العالم.
وأكد
"منصوري": "لن نتوقف حتى تقبل
الحكومة طلبنا، وتمنحنا بطاقات إقامة
صالحة لمدة عشر سنوات وتكون قابلة
للتجديد".
لم
يسمعنا أحد
أما
حسين محمدي فيقول لليبراسيون: "قمنا
بالعديد من المظاهرات والإضرابات وخاصة
عن الطعام، إلا أن أحدا من المسئولين لم
يسمعنا ولم يقبل أحد طلبنا المقدم منذ
عام 1997".
وأضاف:
"إن الجميع ينظر إلينا نظرة متدنية،
حتى الأجانب من أوطاننا الذين حصلوا على
أوراق الإقامة، وكثيرًا ما نقبل
الأعمال التي لا يقبل بها الفرنسيون".
ويقول
"كوسيف" -جزائري من منطقة القبائل-:
"لقد تعودنا على المواجهة مع الحكومة
في الجزائر، وتركنا بلادنا العام
الماضي للبحث عن حياة أفضل في فرنسا،
إلا أننا وجدنا الوضع أسوأ مما كنا
نتصور". وأضاف "سنجاهد حتى نحصل على
قرار حكومي بمنحنا أوراق الإقامة بكل
الوسائل حتى لو وصل الأمر للشغب".
أما
محمد –جزائري- فكان له وجهة نظر أخرى
حيث قال: "إذا منحت فرنسا أوراق
الإقامة لكل لاجئ إليها فسيزيد ذلك من
نسبة البطالة للفرنسيين داخل بلادهم".
مشكلة
لا تهم المسؤولين
من
جانبه قال "دومينك روجيريه" -محام
ورئيس "اتحاد باريس لحقوق الإنسان"-
لصحيفة ليبراسيون: "أعمل منذ خمس
سنوات لحل مشكلة الأجانب المقيمين في
فرنسا بلا أوراق، إلا أن المسؤولين
والسياسيين لا يريدون أن يتطرقوا إلى
هذه المشكلة، بل إن البرامج السياسية
للأحزاب الفرنسية تغفل هذه الفئة بشكل
متعمد".
وأوضح
"روجيريه" أنه في الأعوام 1996، 97، 98
خرجت مظاهرات للأجانب بلا أوراق إلا
أنها لم تلقَ أي قبول؛ بل قوبلت بخدعة
سياسية حيث وعد الكثير من السياسيين
النظر في مشاكلهم إذا التزموا الصمت
وتوقفوا عن أي أعمال للشغب.
واتهم
روجيريه رئيس الوزراء الفرنسي "ليونيل
جوسبان" بأنه وعد في الانتخابات
التشريعية لعام 1997 بحل مشكلة الأجانب
بلا أوراق، إلا أنه أخلف وعده.
ودعا
الحقوقي "روجيريه" المرشحين
للرئاسة الفرنسية إلى بذل الجهود لحل
مشكلة الأجانب بلا أوراق، وضرورة منحهم
حق السير في الشوارع الفرنسية بأمان،
وإيجاد فرص عمل لهم ومأوى لهم ولأسرهم
وحق في الالتحاق بالمدارس.
يُذكر
أن أغلبية الأجانب المقيمين في فرنسا
بلا أوراق رسمية ينتمون إلى المغرب
العربي، خاصة الجزائر والمغرب.
 |