|

|
شيراك وجوسبان.. الزوجات يدرن الانتخابات |
|
باريس - عاليه سي أحمد - إسلام أون لاين.نت / 25-3-2002 |
 |
|
شيراك و جوسبان |
تتسم
الحملة الانتخابية الفرنسية بحضور
نسائي لافت، تحتل فيه "برناديت"
زوجة الرئيس "جاك شيراك" التي تعرف
بـ"الطيبة" مكانا بارزا بوقوفها
معه في مواجهة مرشح المعسكر الاشتراكي
رئيس الوزراء الحالي "ليونيل جوسبان"
الذي يستفيد هو الآخر من الدعم
اللامحدود الذي تقدمه له زوجته "سيلفيان"
الفيلسوفة والكاتبة.
وبين
هذه وتلك تقف "آرليت لاجييه" مرشحة
النضال العمالي كثائرة يسارية تمكنت من
تحقيق المرتبة الخامسة بين سائر
المرشحين، لتتقدم على منافسين آخرين
يمثلون أحزابا قوية لها شعبيتها
الواسعة في الشارع الفرنسي.
وبدأت
"برناديت" زوجة الرئيس شيراك
الحضور النسائي في الانتخابات عبر
كتابها الجديد الذي يحمل عنوان: "محادثة"،
ورغم أن الكتاب الذي صاغه الصحفي "باتريك
دو كارولين" وحصد نجاحا كبيرا بكونه
الأكثر مبيعا في فرنسا لا يُعنى أساسا
بالانتخابات الرئاسية، فإن صدوره في
وقت يتزامن مع الحملة الانتخابية يمثل
دعاية سياسية للزوج "شيراك".
وينظر
الفرنسيون إلى "برناديت" كامرأة
خجولة بقيت طويلا في ظل زوجها قبل أن
تخرج منذ شهور قليلة إلى الأضواء وتتقدم
إلى الصف الأول، حيث يعتبرها شيراك أفضل
الحلفاء الذين يقفون إلى جواره في
المعركة، فضلا عن الدور المهم الذي
تلعبه ابنتهما "كلود" مستشارته
الإعلامية بقصر الإليزية والمسئولة عن
ظهوره الإعلامي في شتى المناسبات.
واستنكرت
برناديت ما أسمته بـ"حملة الوشايات"
ضد زوجها، وأدانت ما أسمته "الحقد
المنتشر في الصحف" ضد رئيس البلاد
والمرشح للانتخابات التي تبدأ جولتها
الأولى في 21 من شهر إبريل 2002.
عودة
بعد عزوف
أما
"سيلفيان" التي اقترنت بـ"ليونيل
جوسبان" بعد انفصاله عن زوجته الأولى
فقد قررت هي الأخرى إنهاء عزلتها
للسياسة والظهور إلى جوار زوجها لدعمه
في حملته الانتخابية.
وسيلفيان
-التي تحتفظ بلقب أبيها على عكس عادة
الغرب- آثرت أن تقف بصلابة إلى جانب
زوجها ليفوز بالسنوات الخمس الرئاسية
القادمة ويعوض هزيمته السابقة أمام
شيراك في الانتخابات الرئاسية عام 1995.
وإذا
كانت برناديت قد اختارت العمل السياسي
الشعبي انطلاقا من المجلس البلدي في
مدينة "ساران" بمقاطعة "كوريز"،
فإن "سيلفيان" اختارت منذ البدايات
العمل بالتدريس والبحث الفلسفي، وأصدرت
عدة كتب منها: "الكتلة" عام 1992،
و"نقد الذاتية" عام 1996، و"محادثة
على انفراد" عام 1997، و"سياسة
الجنسين" عام 1998 و"الحنين إلى
الماضي" عام 2000.
ولم
تَحُل مهام منصب الزوج رئيس الحكومة دون
استكمال سيلفيان لنشاطها العلمي
انطلاقا من مكتبها القائم في منزل
الزوجية قبل الانتقال إلى مقر الإقامة
الرسمي في قصر "الماتينو"، وبعد
عزوف طويل عن مصاحبة زوجها في المناسبات
المختلفة انطلقت -مع بدء الحملة- لتتحدث
في برنامج تليفزيوني عن زوجها مرشح
الاشتراكيين وأقوى مرشحي اليسار؛
لتلميع صورته في مواجهة مرشح معسكر
اليمين.
خجولة
ودءوبة
والمرأة
الثالثة في الوجه الناعم للحملة
الانتخابية الساخنة "آرليت لاجييه"
تتميز عن سابقتيها بأنها مرشحة بنفسها
وليس عبر الأزواج كما في حالتي برناديت
وسيلفيان.
وآرليت
موظفة في إحدى المصارف الفرنسية، لا
تعرف الأصباغ الطريق إلى وجهها، خجولة
ودءوبة، تحظى بتأييد نسبة من الرأي
العام تصل إلى 8%، تعرف أن احتمالات
وصولها إلى الجولة الانتخابية الثانية
تكاد تكون معدومة، لكنها تريد أن تؤكد
وجود اليسار الاشتراكي على الساحة
الفرنسية.
غلبتها
دموعها مؤخرا وهي تتحدث أمام عدسات أحد
البرامج التليفزيونية لتستأذن في طلب
كوب من الماء كي تهدأ قليلا، والسبب في
ذلك شخص الراحل "بيير بوا" أحد
القادة التاريخيين لحزب النضال
العمالي، فقد أبدت أسى عميقا وهي تتطرق
إلى التجاهل والصمت الإعلامي تجاه هذا
الرجل حيا وميتا، مشيرة إلى أنه فعل
الكثير من أجلها، ورغم ذلك فقد أسيء
معاملته كثيرا.
|