|

|
نيجيريا..
الشريعة تبرئ متهمة بالزنا |
|
خالد
ممدوح- إسلام أون لاين.نت / 25-3-2002 |
 |
|
صفية
المرأة المتهمة بممارسة الزنا |
أعلنت
محكمة في شمال نيجيريا إطلاق سراح امرأة
متهمة بممارسة الزنا؛ وذلك لأسباب
شرعية وقانونية، بعد أن كان من المقرر
أن تُرجم حتى الموت بناء على نص القانون
المستمد من الشريعة الإسلامية المطبقة
في تلك المنطقة من البلاد.
وأعلن
"محمد تمبارى عثمان" القاضي الأعلى
للمحكمة العليا للشريعة في ولاية "سوكوتو"
النيجيرية الإثنين 25-3-2002، أن الفعل الذي
اقترفته المواطنة "صفية حسيني" حدث
قبل أن يطبّق قانون الشريعة الإسلامية؛
وبالتالي فلا يمكن تطبيق القانون بأثر
رجعي، وفقا لأحكام الشرع.
ويؤكد
د."محمد سليم العوا" المفكر
الإسلامي أن القرار الذي اتخذته
المحكمة في حالة "صفية حسيني" هو
القرار الصحيح شرعا؛ لأنه لا يجوز تطبيق
العقوبات بأثر رجعي، بل يجب إعلانها
أولا والتعريف بها.
ويوضح
د."العوا" أن شرط تطبيق الشريعة
للمرة الأولى -مثل الوضع في نيجيريا- هو
إعلام الناس بها قبل البدء في تطبيقها،
ويدل على ذلك قول الله تعالى: "وما كنا
معذبين حتى نبعث رسولا"، كما تقول
القاعدة الفقهية: "لا يجوز للإمام أن
يعمل بالعقاب قبل الإنذار"، وقد طبق
ذلك على مدى التاريخ الإسلامي كله.
وكانت
قضية "صفية" -35 عاما- قد أثارت الرأي
العام الغربي؛ حيث نظمت مجموعة من
المظاهرات أمام سفارات نيجيريا تأييدا
لموقف "صفية"، باعتبار أن ما فعلته
كان جزءا من ممارستها لحرياتها، بحسب
وجهة النظر الغربية.
وقال
حاكم الولاية "أتاهيرو بافاراوا":
إنه تلقى أكثر من 500 خطاب من جماعات
حقوقية غربية تعترض على حكم رجم "صفية".
ودعا
"بافاراوا" في مؤتمر صحفي عُقد
الإثنين إلى أن تتفهم الجماعات
الحقوقية طبيعة الثقافة المختلفة
للبلاد، وألا تتسرع بالحكم على الأمور
من وجهة نظرها فقط.
في
الوقت نفسه، أدانت محكمة في ولاية "كاتسينا"
النيجيرية الجمعة 22-3-2002 امرأة بنفس
التهمة وهي الزنا، وصدر الحكم برجمها
حتى الموت، على أن يتم إعطاؤها مهلة 30
يوما للاستئناف.
وكانت
"أمينة لوال" -35 عاما- قد اعترفت
أنها حملت سفاحا من "يحيى محمد" وهو
رجل من قريتها كانت تقابله بانتظام بعد
طلاقها، ووعدها بالزواج إلا أنه لم يف
بوعده.
وأنجبت
"أمينة" طفلة تبلغ الآن عاما من
العمر، قبل أن تعتقلها السلطات
النيجيرية لمحاكمتها بتهمة الزنا طبقا
للشريعة الإسلامية، المطبقة في ولاية
"كاتسينا".
أما
"يحيي محمد" -الرجل الذي زعمت "أمينة"
أنه والد الطفلة- فقد اعترف أنه كان
يقابلها بانتظام، إلا أنه أنكر أن يكون
قد مارس معها الجنس؛ وبناء على ذلك
أطلقت المحكمة سراحة.
وكان
وزير العدل النيجيري "كانو أجابي"
قد أرسل مذكرة إلى 12 ولاية في الشمال
النيجيري -وهي الولايات التي تطبق
الشريعة منذ ما يقرب من عامين- يعترض
فيها على تطبيق الشريعة، مشيرا إلى أنها
لا تطبق على غير المسلمين، وهو الأمر
الذي قد يثير نوعا من التفرقة العنصرية؛
مما يتناقض مع بنود الدستور في البلاد.
ويعتبر
قانون الشريعة المطبق في نيجيريا أن حمل
المرأة غير المتزوجة دليل كاف على
ممارستها لجريمة الزنا، أما الرجل
فيتطلب القانون لإدانته وجود 4 شهود
عيان على الواقعة.
يشار
إلى أن مساحة نيجيريا تبلغ 923768 كم، ويصل
عدد السكان فيها إلى 120 مليونا، منهم 50%
من المسلمين.

|