|

|
حق
العودة يثير الجدل قبل القمة |
|
بيروت
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 25-3-2002 |
أكد
مسئولون عرب أن حق العودة للاجئين
الفلسطينيين يثير خلافات بين الدول
العربية المشاركة بقمة بيروت المقرر
انعقادها يومي 27 و28 مارس 2002؛ فهناك دول
تطالب بأن تنص المبادرة السعودية
للسلام صراحة عليه، في حين ترى دول أخرى
خلاف ذلك.
وقال
المسئولون لوكالة الأنباء الفرنسية
مساء الأحد 24-3-2002: إن حق العودة للاجئين
الذي لم تُشر إليه صراحة المبادرة
السعودية يظل نقطة الخلاف الرئيسية عند
صياغتها، إلا أنهم أبدوا تفاؤلا
بإمكانية التوصل إلى صياغة توافقية.
وأضاف
المسؤولون -الذين رفضوا ذكر اسمهم- أنه
في الوقت الذي تتفق فيه كافة الدول
العربية من حيث المبدأ على ضرورة أن تنص
المبادرة السعودية بوضوح على حق العودة
للاجئين الفلسطينيين، تبرز اختلافات في
وجهات النظر حول كيفية صياغة تلك النقطة
الشائكة.
وقال
المسئولون: إن السعودية ومصر والأردن
ترغب في إقرار صيغة ذات طابع دبلوماسي؛
بمعنى أن تدعو المبادرة إلى إيجاد حل
عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا
لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
رقم 194 بهذا الخصوص. وترى هذه الدول أن
الهدف ليس طرح شعارات ومن ثم التمسك
بها، وإنما الحصول على كافة الحقوق
العربية بطريقة واقعية تنال تأييد
قطاعات كبيرة من الرأي العام
الإسرائيلي والمجتمع الدولي معاً -وذلك
على حد قول المسؤولين العرب-.
وقال
مسئول عربي: "نريد مبادرة لا تُسقط حق
العودة أو التعويض للاجئين
الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه لا تخيف
إسرائيل التي تعتبر أن عودة الأربعة
ملايين لاجئ فلسطيني جميعهم ستؤدي إلى
اختلال ديموغرافي كبير؛ وهو ما يعني
عمليا انتهاء إسرائيل".
وفي
المقابل، تؤكد سوريا ولبنان -بحسب
المصادر- على أهمية أن تنص المبادرة
السعودية صراحة وبطريقة لا لبس فيها على
حق عودة اللاجئين إلى ديارهم. وترغب
بيروت في ضمان أن اللاجئين الفلسطينيين
الموجودين فيها البالغ عددهم أكثر من 350
ألفا لن يبقوا على الأراضي اللبنانية
عند تسوية الصراع العربي- الإسرائيلي.
وأضاف
المسؤولون أن دولاً عربية أخرى ترى أن
المبادرة تشكل "إطارا عاما"
للسلام، وهو ما يسمح بالتالي لكل دولة
على حدة بالتفاوض في إطار مسارها الخاص
على تفاصيل القضايا التي تتعلق
بسيادتها.
برغم
ما سبق، ذكرت صحيفة البيان الإماراتية
اليوم الإثنين 25-3-2002 أن البيان الختامي
المنتظر صدوره عن القمة العربية
القادمة سيطالب بإقرار حق العودة
للاجئين الفلسطينيين وفق قرارات
الشرعية الدولية.
وقالت
مصادر سياسية مطلعة في بيروت لوكالة
أنباء الإمارات "وام" الإثنين: إن
مشروع البيان الختامي لقمة بيروت سيؤكد
ضرورة إقامة دولة فلسطين وعاصمتها
القدس الشريف، وإقرار حق العودة
للاجئين، وانسحاب إسرائيل من كافة
الأراضي العربية إلى حدود 1967، وقبول
مبدأ التعايش السلمي في المنطقة.
يُذكر
أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يصل إلى
نحو 7.3 ملايين لاجئ موزعين على الضفة
الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا
ولبنان. وتشكل قضية اللاجئين إحدى
القضايا الأكثر سخونة في مفاوضات
السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي
انطلقت عقب مؤتمر مدريد للسلام في عام
1991.
دعم
الانتفاضة
من
ناحية أخرى، أشارت الصحيفة الإماراتية
إلى أن مشروع "إعلان بيروت" سيطالب
بتقديم الدعم المالي والسياسي
للانتفاضة.
وعن
ملف "الحالة" بين العراق والكويت،
يؤكد إعلان بيروت على وحدة العراق ورفض
أي تهديدات ضد الدول العربية، واعتبار
ذلك مساسا بأمن المنطقة واستقرارها. كما
يطالب الإعلان بالتعامل الإيجابي في
مسألة الأسرى والمفقودين الكويتيين.
وكانت
مصادر دبلوماسية سياسية ببيروت قد
أشارت لصحيفة "البيان" إلى أن
الوفد الكويتي المشارك بالقمة قد أصر
على إدراج ملف "الحالة" العراقية -
الكويتية على جدول أعمال القمة، خصوصا
ما يتعلق باعتراف العراق بالكويت
ومسألة الأسرى، في حين اعتبر الوفد
العراقي أن من الأولى إدراج التهديدات
الأمريكية لبغداد.
كان
"عمرو موسى" الأمين العام للجامعة
العربية قد أشار في مؤتمر صحفي عقده
ببيروت الأحد 24-3-2002 إلى وجود خلافات بين
الوفدين العراقي والكويتي أثناء
الاجتماع التمهيدي لكبار المسئولين في
وزارات الخارجية العربية.
وأوضح
أن اقتراحين قُدما عن الحالة بين العراق
والكويت، وقد رُفعا إلى اجتماع وزراء
الخارجية العرب الذي بدأت فعالياته
اليوم الإثنين، وذلك بهدف البحث عن صيغة
توفيقية للاقتراحين.
 |