|

|
عرب
فرنسا: مبادرة السعودية ورقة القمة
الرابحة
|
|
باريس
- عالية سي أحمد - إسلام أون لاين.نت/
24-3-2002
|
اعتبر
مثقفون عرب في فرنسا أن المبادرة
السعودية هي الورقة الرابحة في القمة
العربية القادمة في بيروت يومي 27 و28
–3-2002، مشيرين إلى أنها المرة الأولى
التي يتم فيها التعامل مع الصراع العربي-
الإسرائيلي بشكل جماعي، لا مجرد مسارات
فردية كما حدث مع مصر والأردن واتفاقية
أوسلو 1994.
قال
د. "برهان غليون" أستاذ علم
الاجتماع السياسي في جامعة "السوربون"
لـ "إسلام أون لاين.نت": "إن
القادة العرب لا يمتلكون جدول أعمال
محددا لقمتهم القادمة ببيروت،
والمبادرة السعودية هي الورقة الوحيدة
الجاهزة في القمة التي يمكنها أن تشكل
غطاء للانتفاضة"، غير أن د.برهان أعرب
عن مخاوفه بأن تتحول المبادرة بديلاً
للمقاومة وليس غطاء سياسيًا لها.
ووصف
أستاذ علم الاجتماع السياسي القمة
بأنها "عمل استعراضي يتم تحت ضغط
الرأي العام العربي".
أضاف
د. غليون أن الموقف الفلسطيني بالقمة
سيكون أقوى إذا لم يخرج الرئيس
الفلسطيني "ياسرعرفات" من الحصار
الإسرائيلي المفروض عليه منذ الثالث من
ديسمبر 2001؛ لأن عرفات يحاصر
الإسرائيليين وليس العكس، كما لا يوجد
سبب بعد مرور نحو عام ونصف العام على
الانتفاضة يدفع الفلسطينيين للتنازل.
وأكد
أنه يجب التنبه إلى وجود واقع جديد
أفرزته الانتفاضة يقضي بالتفاوض من
منطلقات مختلفة تمامًا عما ذي قبل، وصرف
النظر عن اتفاقيات أوسلو وخطط ميتشيل
وتينيت. وقال د. غليون: "المطلوب من
العرب والفلسطينيين الشروع في مفاوضات
سياسية على أسس جديدة ومختلفة".
وأكد
أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون" تحققت في عهده أدنى معدلات
الأمن برغم أنه جاء للسلطة بهدف تحقيق
الأمن لشعبه، في حين نجح الفلسطينيون
عبر انتفاضتهم في إقناع دول العالم بأنه
لا حل بدونهم.
كما
حذّر أستاذ علم الاجتماع السياسي
القادة العرب من قرار الأمم المتحدة 1379
المؤيد لدولة فلسطينية؛ لأنه في حقيقة
الأمر التفاف أمريكي على زخم الثورة
الفلسطينية.
وقال:
"إذا أراد الزعماء العرب الارتفاع
إلى مستوى اللحظة ودعم الموقف
الفلسطيني، فعليهم بلورة المبادرة
السعودية لتكون بديلاً عن كل ما هو
مطروح من فترة تهدئة وغير ذلك من أفكار
وخطط إسرائيلية وأمريكية أفشلها
الإسرائيليون قبل الفلسطينيين، كما أن
ما حدث في المنطقة يعد في حد ذاته دليلاً
على فشل تينيت وميتشيل".
المبادرة
الحل الممكن
من
جانبه، قال "نبيل أبو شقرا" رئيس
المنتدى الثقافي اللبناني: إن المبادرة
السعودية تشكل -في ظل الظروف الدولية
الراهنة- إطارًا ممكنًا ومعقولاً
ومقبولاً لحل أزمة الشرق الأوسط قبل أن
تنفجر الأوضاع على نحو يصعب توقعه.
وأضاف
أبو شقرا أن مبادرة الأمير عبد الله
تتمتع بأهمية خاصة؛ لأنها المرة الأولى
التي تدخل فيها السعودية بالتزامات
مباشرة، فضلاً عن مكانة السعودية خاصة
على المستوى الإسلامي.
ورأى
إذا ما التزمت قمة بيروت بهذه المبادرة،
فستكون المرة الأولى منذ السبعينيات
التي يتم فيها الخروج على خط (الرئيس
المصري الراحل أنور السادات) من الناحية
العملية، فقد ثبت أنه لا جدوى من الحلول
الانفرادية.
كما
أن مؤتمر مدريد فرض حالة أخرى على طبيعة
الصراع العربي-الإسرائيلي، حيث اتبع
أسلوب المسارات المنفردة، حيث ظهرت غزة
وأريحا أولاً وكذلك الاتفاقية الأردنية-الإسرائيلية،
غير أنه في حال الموافقة العربية على
المبادرة السعودية، فإن ذلك يعني طبقا
–لـ أبو شقرا- إعادة صياغة لطبيعة وآلية
التعاطي العربي مع إسرائيل، أي أن
التعاطي سيتم هذه المرة بشكل عربي جماعي.
وقال
رئيس المنتدى الثقافي اللبناني بأنه
ثمة التقاء بين المبادرة السعودية
والأفكار الفرنسية يدور حول اشتراط
إعلان الدولة الفلسطينية أولاً كمقدمة
للمفاوضات السياسية وليس نتيجة لها.
وأعرب
أبو شقرا عن أمله أن تأخذ القمة العربية
موقفًا موحدًا وفاعلاً وقادرًا على
إنقاذ الشعب الفلسطيني من براثن الحملة
الهمجية والعنصرية التي تقودها الحكومة
الإسرائيلية بقيادة مجرم الحرب "إريل
شارون" -على حد قوله-.
فلسطين
القضية الأم
من
جهته، أعرب "وحيد عباسي" الباحث
الجامعي عن أمله في أن تُبحث من قمة
بيروت القضايا العربية الملحة، وتحاول
إيجاد حلول لها في إطار البيت العربي مع
عدم إغفال مشروع الشراكة العربية،
والتعاون العربي-العربي مثل السوق
العربية المشتركة كلبنة من لبنات العمل
العربي الوحدوي.
وقال
عباسي: إن القضية الفلسطينية هي القضية
الأم التي يجب التعامل معها، من خلال
طموح الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره
والشرعية الدولية.
واعتبر
عباسي أن الانتفاضة هي جزء من القضية
الفلسطينية وجوهرها، وهي رسالة الشعب
الفلسطيني للعالم كله ليطلع على الوضع
المأساوي الذي يعيشه منذ أكثر من نصف
قرن.
وأنهى
عباسي حديثه بقوله: إنه على العرب
والعالم أن يتلقيا الرسالة ويجدا حلاً
في إطار الشرعية الدولية، وفي إطار
احترام حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في
الوجود بصفة خاصة.
كانت
صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة
السبت 23-3-2002 قد كشفت عن الصياغة الأولية
لمبادرة السلام السعودية التي سيتم
عرضها على القمة العربية ببيروت.
ومن
أبرز بنود المبادرة الدعوة إلى
الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي
العربية المحتلة في العام 67 بما فيها
الجولان السوري، وما تبقى من أرض
لبنانية تحت الاحتلال، إقامة دولة
فلسطينية عاصمتها القدس، إيجاد حل عادل
للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194،
وإقامة علاقات سلام عادية مع إسرائيل.
 |