|

|
أمريكا
وبيرو.. معا نكافح "الإرهاب"
|
|
ليما
– وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 24-3-2002
|
 |
|
بوش
وتوليدو أثناء المؤتمر الصحفي |
تعهد
الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بدعم
نظيره البيروفي "أليجاندرو توليدو"
في التصدي للإرهاب والقضاء على الثوار
الماركسيين المتواجدين على الحدود
البيروفية مع كولومبيا.
جاء
ذلك خلال زيارة الرئيس الأمريكي إلي
بيرو مساء السبت 23-3-2002، التي
سبقها مظاهرات للبيروفيين يعارضون فيها
السياسات الأمريكية، كما انفجرت ست
عبوات ناسفة من جانب مجهولين في العاصمة
ليما؛ احتجاجا على زيارة بوش التي تعد
الأولى من نوعها لرئيس أمريكي.
وقال
"بوش" في مؤتمر صحفي إثر محادثات
أجراها مع "توليدو" في ليما مساء
السبت 23-3-2002: "إن القضاء على هؤلاء
الثوار المعروفين بجيش القوات المسلحة
الثوري الكولومبي "فارك" ضروري جدا
لتحقيق الاستقرار في المنطقة"، مضيفا
أن ذلك يعتبر أحد أسباب زيارته لبيرو.
وأعرب
الرئيس الأمريكي عن "تعاطفه العميق"
مع ضحايا الاعتداء الذي وقّع الأربعاء
20-3-2002 بالقرب من السفارة الأمريكية في
ليما وأسفر عن سقوط تسعة قتلى وثلاثين
جريحا.
وقال: "إننا نواجه نوعا جديدا من
الحرب"، مضيفا: "إن التقدم السياسي
والاقتصادي يتوقف على أمننا"، مضيفا:
"من المستحيل تحقيق هذا الأمن في عالم
يوجد فيه إرهابيون".
وأشار
أن الولايات المتحدة تدعم جهود الرئيس
البيروفي في توطيد الأسس الديمقراطية
للبلاد، مشيرا إلى زيادة المساعدات
الأمريكية لبيرو لتصل إلى 195 مليون
دولار هذا العام. غير أنه قال: "لا
يمكن القضاء على الفقر دون القضاء على
الإرهاب".
أما
الرئيس البيروفي فقد اعتبر أن هذه
الزيارة ليست مجرد زيارة دبلوماسية،
وقال: "لقد بحثنا بعض المسائل
السياسية مثل الحرب المفتوحة ضد الفقر
والإرهاب وتهريب المخدرات".
وأضاف أن البلدين "متفقان" حيال
هذه المسائل، ويجمعنا تحالف إستراتيجي
من أجل مستقبل يسوده الأمل.
وتقول
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية:
إن بوش وتوليدو بحثا على وجه الخصوص
كيفية محاربة حركة "فارك" في
كولومبيا التي يتسلل عناصرها إلى بيرو.
ويشير
الرئيس البيروفي إلى عدم وجود دليل على
تسللهم داخل حدود البلاد، غير أنه تم
اتخاذ بعض الإجراءات مثل نقل قواعد
عسكرية بيروفية من حدود إكوادور إلى
حدود كولومبيا.
كانت
الصحف البيروفية قد ألمحت في الأيام
الأخيرة إلى احتمال قيام القوات
الأمريكية بعملية عسكرية على الحدود
البيروفية الكولومبية للقضاء على
متمردي كولومبيا، غير أن الرئيس توليدو
أو الرئيس بوش لم يشيرا إلى ذلك في
مؤتمرهما الصحفي.
تزويد
معلومات
وتعهد
الرئيس الأمريكي بتزويد ليما
بالمعلومات التي تملكها بلاده
والمتعلقة بضلوع الرئيس البيروفي
السابق "ألبرتو فوجيموري" والمدير
السابق لجهاز الاستخبارات "فلاديميرو
مونتيسينوس" بعمليات الفساد وتهريب
المخدرات وانتهاك حقوق الإنسان.
يُذكر
أن "فوجيموري" الذي يحمل الجنسية
اليابانية يعيش حاليا في المنفى بطوكيو.
أما مونتيسينوس فهو معتقل منذ ثمانية
أشهر في ظل تدابير أمنية مشددة في قاعدة
كالوا البحرية في ليما.
من
جهة أخرى أعلن الرئيس بوش خلال زيارته
عن إرسال بعثة تجارية على مستوى عال إلى
بيرو وكولومبيا وإكوادور وبوليفيا بهدف
التنسيق وتعزيز المبادلات التجارية مع
الولايات المتحدة، وقال: إن هذه البعثة
ستقوم بجولتها قبل نهاية العام برئاسة
وزير التجارة دونالد إيفانس.
وقال
بوش: "إنه تم الاتفاق مع الرئيس
توليدو على أهمية تقديم خيارات
اقتصادية لرعايانا كبديل عن تجارة
المخدرات".
والتقى بوش وتوليدو برئيس كولومبيا "أندريس
باسترانا" ورئيس بوليفيا "جورج
كويروجا" ونائب رئيس الإكوادور "بيدرو
بينتو" في ليما؛ لبحث مسألة تجديد
الاتفاق الجمركي التفضيلي مع الولايات
المتحدة الذي يتعلق خصوصا بالسلع
النسيجية.
وكان
مجهولون يستقلون سيارة قد فجّروا ست
عبوات ناسفة في حي "سان خوان دي
لاريغانشو" شرق العاصمة قبل ساعات من
وصول الرئيس الأمريكي السبت 23-3-2001.
يأتي
ذلك بعد ثلاثة أيام من انفجار سيارة على
مقربة من السفارة الأمريكية في ليما؛
مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة
ثلاثين، وكانت بيرو قد شهدت مظاهرات
سياسية تندد باستقبال حكومة ليما
للرئيس بوش.
 |