|

|
المحكمة
الأوروبية تنظر في قضية "القتل
الرحيم" |
|
رضوة
حسن -وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2002 |
 |
|
البريطانية
الراغبة في الانتحار |
تنظر
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمرة
الأولى في قضية "القتل الرحيم"
التي تقدمت بها سيدة بريطانية تعاني من
الشلل، وترغب في الانتحار بمساعدة
زوجها.
وأشارت
وكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 20-3-2002
إلى أن السيدة "ديان بريتي" -43
عامًا – المصابة بمرض عضال يعوقها عن
التحرك تتهم الحكومة البريطانية
بانتهاك حقها لرفضها طلبًا تقدمت به
للحصول على إذن بعدم ملاحقة زوجها
قضائيا إذا ساعدها على الانتحار.
وقال
مندوب الحكومة البريطانية "جوناثان
كرو" أمام جلسة المحكمة الأوروبية
الثلاثاء 19-3-2002 بمدينة ستراسبورج: "إذا
وافقت المحكمة لـ"بريتي" على حق
المساعدة على الانتحار فإن ذلك سيؤدي
إلى تفشي جرائم القتل والانتحار خاصة
بين الأشخاص المعوقين"، وأشار
إلى أن هذا الطلب يخالف قواعد النظام
العام ملمحا أنه بموجب القانون
البريطاني فإن أي فرد يساعد شخصا آخر
على الانتحار، يسجن 14 عاما.
الحكومة
تنتهك القوانين
من
جهته، قال "فيليب هافريس" محامي
"بريتي": إن موكلته ستموت حتما، كما
أكد لها الأطباء، متهما الحكومة
البريطانية بانتهاك عدد من بنود
الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
الموقعة عام 1950.
وأضاف
أن الحكومة البريطانية تعاملت مع "بريتي"
بشكل غير إنساني وبتمييز، مؤكدا أنه
بهذا الرفض تميز الحكومة بين الأفراد
الأصحاء الذين يستطيعون الانتحار
بأنفسهم والأشخاص المعوقين الذين لا
يستطيعون ذلك إلا بمساعدة الغير.
وأشار
إلى أنه إذا ما أعطت المحكمة بريتي الحق
في الانتحار، فستكون الحكومة
البريطانية ملزمة بالتعويض لها، وقد
تلزم بتعديل قانونها حول المساعدة على
الانتحار.
وحضرت
بريتي جلسة المحكمة الأوروبية الثلاثاء
19-3-2002 في ستراسبورج على كرسيها المتحرك
بمرافقة ثلاث ممرضات وزوجها وطالبت من
خلال جهاز كمبيوتر مثبت في كرسيها
المتحرك بالحق في الانتحار بمساعدة
زوجها، ومن المقرر صدور قرار المحكمة
الأوروبية لحقوق الإنسان خلال شهر.
حرمة
القتل الرحيم
من
جانبه قال المفكر الإسلامي المستشار
"طارق البشري": إن قتل الرحمة -كما
أسماه- تجرمه الشرائع السماوية
والقوانين الوضعية، وأكد أنها فكرة
أوروبية شاذة تتناقض مع جهل الإنسان
بموعد مماته، وكم من مرضى أكد الأطباء
قرب وفاتهم، ولكنهم عاشوا سنين طويلة.
ويفرق
البشري بين الانتحار الذي يقدم خلاله
الإنسان على قتل نفسه وبين القتل الرحيم
الذي يقوم به بعض الأطباء لمرضاهم ظنا
منهم أنه لا أمل في علاجهم، مشيرا إلى أن
كلا الأمرين حرام.
القتل
الرحيم في العالم
يُذكر
أن فكرة القتل الرحيم تم التصويت عليها
للمرة الأولى في أستراليا في يوليو 1996،
ولكن تم إلغاؤه بعد مرور أشهر قليلة من
التصويت عليه.
وتعتبر
هولندا البلد الأوروبي الوحيد التي
شرعت القتل الرحيم، وحصل 2123 مريضا
بالسرطان في أمستردام على تصريح بالقتل
الرحيم عام 2000.
وفي
بلجيكا يتم في الوقت الحالي بحث قانون
القتل الرحيم لحالات المرض الحرجة التي
لا يتحمل المريض آلامها، ويكون الأمل في
شفائه ضعيفا جدًّا أو معدوما.
أما
في بقية دول الاتحاد الأوروبي فإن القتل
الرحيم مرفوض، ففي بريطانيا يسجن كل من
يساعد شخصا على قتل نفسه 14 عاما، وكذلك
فإن عقوبة الحبس تلاحق من ساعد فردا على
الانتحار في كل من إيطاليا والنرويج.
أما في الدانمارك فإنه قد صدر عام 1992
قرار يقضي للمريض بالامتناع عن أخذ
العلاج ووقف علاجه.
وخارج
أوروبا فإن كولومبيا أقرت بشكل رسمي
الحق في القتل الرحيم للمرضى في عام 1997،
أما الصين فقد أقرته عام 1998.
معروف
أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي
إحدى الهيئات المنبثقة عن "مجلس
أوروبا". وتتكون المحكمة من 43 قاضيا،
ويتم تعيينهم بالانتخاب لمدة 6 سنوات
وذلك من قبل الجمعية البرلمانية لمجلس
أوروبا، وتقوم كل دولة عضوة بترشيح
ثلاثة أسماء للقضاة يتم اختيار واحد
منهم. وأهم اختصاصات المحكمة هي متابعة
تطبيق المعاهدة الأوروبية لحقوق
الإنسان الموقعة عام 1950.

|