English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الجارديان: انزعوا الأسلحة الأمريكية أولا

هشام سليمان - إسلام أون لاين.نت/ 20-3-2002

وجه كاتب بصحيفة "الجارديان" البريطانية خطابا مفتوحا للرئيس الأمريكي جورج بوش، طالبه فيه بنزع أسلحة الدمار الشامل الأمريكية، وإيقاف برامجها المعلنة والسرية، وعدم الوقوف أمام الجهود الدولية المبذولة لمحاربة ومراقبة تطوير المزيد من أسلحة الدمار الشامل، إذا كانت أمريكا صادقة فيما تدعيه من استهداف هذه الأسلحة ضمن المرحلة الثانية من حملة الإرهاب.

وقال الكاتب "جورج مونيبوت" مخاطبا بوش: "سيدي الرئيس، تقول إنك تريد إنقاذ العالم من الأسلحة البيولوجية والكيميائيّة، سواء بدعم زعمائنا الأوربيين أو بدونه.. لكن أليس من الأجدى أن تخطو أول خطوة في حربك ضد أسلحة الدمار الشامل بتدمير أسلحة الدمار الشامل الأمريكية؟ وبالقطع سوف تصبح حملتك أكثر إقناعا إذا احترمتم المعاهدات الموقعة لتدمير تلك الأسلحة!".

واستهل مونيبوت مقاله الذي نشرته الصحيفة الثلاثاء 19-3-2002 مذكرا الرئيس بوش بأن عباراته كانت محيرة ومربكة عندما طالب دول العالم أن تأخذ التهديد المتنامي لهذه الأسلحة مأخذ الجد، وذلك في ذكرى الاحتفال بمرور ستة أشهر على أحداث 11 سبتمبر 2001.

وأضاف الكاتب أن الذين تابعوا هذه القضية من غير الأمريكيين تحيروا، فبينما يدّعي بوش أنه يريد بناء "سلام عالمي بعد الحرب على الإرهاب"، فإنه عمل كل ما في وسعه لإضعاف الجهود المبذولة لمراقبة هذه الأسلحة المميتة. وتساءل: لماذا قوض الجمهوريون بالكونجرس الأمريكي كل المحاولات الرامية لإزالة المواد المستخدمة في تطوير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية؟

تاريخ أمريكي مؤيد لأسلحة الدمار الشامل

وواجه الكاتب الرئيس الأمريكي قائلاً: "أنت تعرف أن اتفاقية 1972 مستحيلة التنفيذ، إذ بينما تحظر الاتفاقية تطوير وإنتاج الأسلحة البيولوجية، فإنها لم تتضمن أية آلية لضمان تطبيق بنودها، وبعد ست سنوات من الإعداد والمفاوضات لإعداد اتفاقية جديدة، وتوقيع مندوبي 144 دولة على تطوير بروتوكول يسمح للأمم المتّحدة أن تفحص مواقع الأسلحة البيولوجية المشتبه فيها، إلا أن حكومتك رفضت في يوليو 2001 أن توقّع على البروتوكول، ثم مزق المفاوضون الأمريكيون المعاهدة نفسها في ديسمبر 2001 إلى جذاذات، وأغرقوا المفاوضات عمدًا بالإصرار حتى الدّقيقة الأخيرة على إعادة صياغة القرار.

ومنذ أربع سنوات - أثناء ولاية الرئيس السابق كلينتون- صوّت الجمهوريون أيضا لإلحاق ضرر مشابه لمعاهدة الأسلحة الكيميائيّة، ففيما تمتلك هذه المعاهدة الوسيلة بالفعل لإجبار الدول أن تفتح معاملها للتّفتيش، وهو الفيصل الأساسيّ في مراقبة الأسلحة الكيماوية بطريقة مؤثرة، لكنّ في عام 1998، قرر الحزب الجمهوري أنه لا يجب على الولايات المتّحدة الخضوع للتفتيش على أسلحتها الكيماوية، وحاربوا لتمرير قانون يحظر على المفتشين الدوليين أخذ عينات للأسلحة الكيميائيّة من الولايات المتّحدة، ويحد في الوقت نفسه من عدد المعامل التي يجب على الولايات المتحدة فتحها للمفتشين، ويخول أيضا لرئيس الولايات المتحدة رفض فتح المشاريع الكيماوية الأمريكية للمفتشين الدوليين إذا كان هذا التفتيش يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة.

أما في ولاية بوش وتحت رئاسته، فإن التفتيش الروتيني أصبح ضعيفا، بسبب عدم سماح مسؤولي الإدارة الأمريكية للمفتشين الدوليين بزيارة أجزاء معينة في المواقع الأمريكية التي يفتشونها، وهو نفس المبرر الذي تريد شن حرب على صدام بسببه.

وقال الكاتب لبوش: "إن دولا أخرى استغلت عنادك كذريعة لعدم السماح لمفتشي الأمم الدولية التفتيش على مواقع معينة، أو أجزاء منها.

كذلك حجبت الولايات المتّحدة الأموال اللازمة لفحص الأسلحة الكيماوية، بل منعت الاعتمادات المالية المطلوبة لإزالة التّرسانة الأمريكية الهائلة من رؤوس الصواريخ المحملة بغاز الأعصاب في غرب سيبريا، والبعض منها مخزون في مخازن غير مؤمنة، وبلغت درجة التهاون في تأمين هذه الرؤوس المميتة إلى درجة أن أحدا لا يعلم تحديدا كم عدد هذه الرؤوس الحاملة لغاز الأعصاب.

مشاريع أمريكية سرية

واستشهد الكاتب بتقرير كتبته "نيويورك تايمز" في سبتمبر 2001 يفيد أن البنتاجون بنى مصنعا لإنتاج الأسلحة الجرثومية الفتاكة القادرة على محو مدن بأكملها. وخاطب بوش مستنكرا: "تحت ذريعة أن الهدف من المصنع دفاعي، تذرع المسؤولون في حكومتك أنهم يريدون التحقق من قدرة الإرهابيين على صنع نفس الشيء.. والمريب أن المصنع بني دون رقابة من الكونجرس أو دون إخطار للقائمين على معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية، فيما يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي".

وذكّر الكاتب الرئيس الأمريكي أن بعض البرامج الدفاعية الحالية تنتهك معاهدتي حظر الأسلحة البيولوجية والكيماوية، بل وتلقى معارضة من بعض المسؤولين بالإدارة الأمريكية، مثل بعض الفطريات المعدلة وراثيا، والتي تطوّر لرشها عن طريق الطائرات فوق مناطق بكولومبيا، وتصنفها الإدارة الأمريكية بأنه سلاح بيولوجي غير مميت، إلا أن الأهداف الإستراتيجية للإدارة الأمريكية تتعدى الحد من مزارع المخدرات، إلى استئصال المتمردين اليساريين في كولومبيا.

وحسب رأي الكاتب فإن هذا يتضح أيضا من رش الطائرات الأمريكية للمناطق التي يسيطر يساريو كولومبيا عليها بمواد كيماوية تصنف كأسلحة كيماوية وتشبه العنصر البرتقالي "المميت" الذي استخدم في فيتنام.

وعاد الكاتب للهجوم على بوش وقال: "سيدي الرئيس، إن معاملك العسكرية تطور أنواعا جديدة من البكتريا المعدلة وراثيا قادرة على أكل المادة، بحيث يمكنها تدمير السكك الحديدية، والمحركات، والطائرات المضادة للرادار، وبالرغم من الزعم بأنها لا تؤذي البشر، فلا يمكنك إنكار أنها أسلحة بيولوجية".

وفي نهاية المقال قال الكاتب: "لقد رفضت إدارتك تدمير مخزونها من الجدري، بل أصرّت على تطوير أنواع جديدة، وكذلك تطوير نوعيّات جديدة من الجمرة الخبيثة المميتة، وبينما تزعم أنها تطورهما للأغراض الدّفاعيّة، مثل دراسة كيفية استخدام العدو لهما، أو لتطوير الأمصال المضادة لهما، فإن اتّحاد العلماء الأمريكيّين حذر من أن بعض مواد هذه الأبحاث يمكن استخدامه للهجوم لا للدفاع، وفيما تزعم الحكومة وتؤكد على الغرض الدفاعي، فإن العبث بالجمرة الخبيثة الذي هز أمريكا في أكتوبر 2001 ما خرج إلا من تحت عباءة الأبحاث "الدفاعية" الأمريكية، ومن معهد تابع للجيش الأمريكي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع