|

|
المغرب.. احتجاجات لمشاركة إسرائيليين بمؤتمر |
|
الرباط - عبد الله البقالي – إسلام أون لاين.نت/ 19-3-2002 |
اشتعلت
كافة أشكال الاحتجاج والمعارضة بين
المشاركين قبل بدء أعمال مؤتمر الاتحاد
البرلماني الدولي الـ107 بمدينة "مراكش"
المغربية؛ وذلك نظرا للإعلان عن مشاركة
وفد برلماني إسرائيلي برئاسة "إبراهام
بورغ" رئيس الكنيست الإسرائيلي في
المؤتمر.
وأصدرت
الجمعية المغربية لمساندة الكفاح
الفلسطيني بيانا قبل انطلاق أعمال
المؤتمر الذي بدأ الأحد 17-3-2002، أعلنت من
خلاله رفضها المطلق لمشاركة هذا الوفد
الذي وصفته الجمعية بـ"الصهيوني..
وبالمجرمين".
ودعت
الجمعية -التي تضم مجموعة من الأحزاب
السياسية والنقابات والهيئات المهنية
والمنظمات الحقوقية وشخصيات ثقافية
وسياسية مستقلة- المغاربة إلى الاحتجاج
ومنع حضور هذا الوفد.
وأصدرت
أحزاب مغربية كثيرة بيانات معارضة لهذه
المشاركة. ودعا حزب "العدالة
والتنمية" ذو التوجه الإسلامي
البرلمانيين المغاربة إلى مقاطعة هذا
المؤتمر، وهو ما امتثل إليه نائب
برلماني مغربي ينتمي إلى هذا الحزب،
وكان ضمن الوفد البرلماني المغربي.
وشارك
عشرات الأشخاص من البرلمانيين المسلمين
خصوصا من أعضاء الوفد البرلماني
الإيراني والعراقي في وقفة احتجاجية
الإثنين 18-3-2002 أمام مقر المؤتمر بقاعة
المؤتمرات بـ "مراكش"، مطالبين
بطرد الوفد البرلماني الصهيوني.. كما
احتشد آلاف من طلبة كلية العلوم بمراكش
في تظاهرة احتجاجية مساء الإثنين لنفس
الغرض.
حضروا
رغم الاحتجاجات
من
جانبه، صرح "عبد الواحد الراضي"
رئيس مجلس النواب المغربي، رئيس الدورة
الحالية لهذا المؤتمر أنه لم يكن بوسع
المغرب رفض مشاركة النواب
الإسرائيليين؛ لأن الاتحاد البرلماني
يعمل بقواعد مماثلة لتلك المعتمدة في
الأمم المتحدة، وبموجب هذه القواعد،
فإن إسرائيل عضو كامل العضوية في
الاتحاد البرلماني الدولي المعني بحضور
الوفد الإسرائيلي الذي تلقى دعوة
الحضور من هذا الاتحاد.
وقد
وصل الوفد البرلماني الإسرائيلي الذي
يضم ثمانية نواب برئاسة "إبراهام
بورغ" رئيس الكنيست الإسرائيلي إلى
الدار البيضاء، ومنها انتقل إلى مراكش
وخصصت له حراسة أمنية مشددة.
ولوحظ
أن الوفد لا يُسمح له بالحركة إلا في
حدود ضيقة جدا بمقر إقامته بقصر
المؤتمرات، ويصر الوفد الإسرائيلي على
الظهور بالشاشية
(قلنسوة) اليهودية على رؤوس أعضائه، كما
لوحظ أن اتصالات الإسرائيليين مركزة
على وفود برلمانات بعض الدول الأوربية
والآسيوية.
وعقد
رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية "ريمون
فوري" الإثنين 18-3-2002 لقاء موسعا مع
نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني
"إبراهيم أبو النجا"، ورئيس
الكنيست الإسرائيلي "إبراهام بورغ"،
وبعض من رؤساء الوفود الأوروبية، منهم
رئيس البرلمان الإيطالي "بيير كاسيني"،
والأيرلندي "باتيسون رسيموي"،
واللوكسمبورجي "جون سبورتز"،
ورئيس مجلس الشيوخ البلجيكي "فريد
إيدمان" . ومن الجانب العربي حضر "فتحي
سرور" رئيس مجلس الشعب المصري.
وقال
"إبراهيم أبو النجا" نائب رئيس
المجلس التشريعي الفلسطيني: إن هذا
اللقاء فرصة للفلسطينيين لمواجهة
الإسرائيليين؛ لأن المواجهة لا تكون
دائما على الأرض بل أيضا على المستوى
السياسي والدبلوماسي، كما أنها فرصة
أخرى لسماع الصوت الفلسطيني أمام ممثلي
الشعوب الأوربية.
ومن
جهته، صرح رئيس الجمعية الوطنية
الفرنسية "فورني" عقب هذا اللقاء
الذي استغرق 45 دقيقة أن اللقاء كان هدفه
تجديدا التزاميا بالمشاركة في الزيارة
التي يعتزم "بورغ" القيام بها إلى
رام الله.
وقد
أفضى هذا اللقاء إلى الاتفاق على اقتراح
تقدّم به رئيس مجلس الشعب المصري فتحي
سرور لعقد لقاء ثان بين الوفدين
البرلمانيين الفلسطيني والإسرائيلي
يوم 12-4-2002 بشرم الشيخ بمصر.
وعلى
جانب آخر، قال "مصطفى عكاشة" رئيس
مجلس المستشارين -الغرفة الثانية في
البرلمان المغربي- في تصريح لجريدة
الصباح المغربية الثلاثاء 19-3-2002: إن
المغرب تقدمت باقتراح نقطة إضافية
عاجلة لهذا المؤتمر تتعلق بإدراج قرار
مجلس الأمن الصادر أخيرا والقاضي
بإنشاء دولة فلسطينية في مناقشات
المؤتمر.
وصرح
الدكتور "مقدم سعيد" أمين عام مجلس
الشورى المغربي الثلاثاء أن الدول
الأفريقية تساند هذا الطلب الذي تقدمت
به المغرب، إلا أن هذا الاقتراح يتطلب
موافقة ثلاثة أرباع الوفود المشاركة في
هذا المؤتمر.
إدانة
إسرائيل
ودعت
ثلاث منظمات غير حكومية مغربية لحقوق
الإنسان الثلاثاء 19-3-2002 مؤتمر الاتحاد
البرلماني إلى إدانة إسرائيل "بسبب
انتهاكها حقوق الإنسان في الأراضي
العربية المحتلة".
واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق
الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق
الإنسان ومنتدى الحق والعدل في بيان
مشترك أن "الشعب الفلسطيني ضحية حظر
اقتصادي وسياسي فرضته إسرائيل التي
تعرقل كل محاولات السلام في المنطقة".
كما دعت المنظمات غير الحكومية
المغربية المؤتمر إلى التدخل لوضع حد
للعنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني،
وإلى المساهمة في "تكوين لجنة دولية
تكلف بالتحقيق في الجرائم المرتكبة من
قبل الجيش الإسرائيلي بقيادة شارون".

|