|

|
صدام: أمريكا لن تقهر إرادة العراق
|
|
بغداد- أوس الشرقي- إسلام أون لاين.نت/18-3-2002 |
 |
|
الرئيس صدام حسين يحيي بعض التجمعات |
أعلن
الرئيس العراقي "صدام حسين" أن
أمريكا لن تستطيع أن تلوي إرادة شعب
العراق أو تقهره، داعيا إياها لاحترام
القانون الدولي لتطبيق القرارات
الدولية التي أقرت بحقوق العرب في
أراضيهم المحتلة.
وقال صدام لدى استقباله لنائبة رئيس
جمهورية فيتنام الاشتراكية "نغوين شب
بنه" والوفد المرافق لها مساء الأحد
17-3-2002: "إن الإدارة الأمريكية مارست
ضغوطها على مجلس الأمن الدولي في ظروف
اختل فيها التوازن فأصدر عددا من
القرارات على العراق لا سابق لها في
القانون الدولي".
وأضاف
"أن أمريكا لم تطبق عددا من القرارات،
منها أن تكون مدة ما يسمى بمذكرة
التفاهم ستة أشهر فقط، وقرار رفع الحصار"،
مشيرا إلى أن الحصار لم يتم رفعه رغم
مرور 12 سنة.
وأكد
أنه "رغم أن القرار 687 ينص على احترام
سيادة ووحدة أراضي العراق فإن أمريكا
وبريطانيا خرقا القرار وما زالا في
شمالي وجنوبي العراق بالطائرات التي
تخترق أجواءه وتدمر مدنه وتروع الناس
وتقتلهم".
وأوضح
أن أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر2001 لتشن
هجوما كاسحا على شعب فقير في أفغانستان،
وقتلت الفلاح البسيط في حقله والمرأة
والطفل، وخرقت اتفاقية جنيف للأسرى،
كما خرقت في فلسطين والعراق وقبلها في
فيتنام كل أسس ومعاني القانون الدولي.
وكان
العراق قد جدد دعوته للولايات المتحدة
إلى استخدام لغة الحوار بدلا من لغة
التهديد من أجل التوصل إلى حلول لكل
المشاكل والخلافات التي برزت على السطح
مؤخرا، مؤكدا أن كل ما تريده بغداد من
واشنطن هو احترام حقوقها ومصالحها
المشروعة والمتمثلة في رفع العقوبات
المفروضة عليه، وإنهاء منطقتي حظر
الطيران في أجوائه.
لا
تحظى بالقبول
من
جانب آخر، كشفت تقارير صحفية نشرت في
العراق عن أن سياسة الرئيس الأمريكي
تجاه العراق لا تحظى بالقبول داخل أوساط
العديد من دول العالم. وقالت التقارير:
في بريطانيا بدأت الأوساط في توجيه
انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة "توني
بلير" بعدما تردد أن واشنطن طلبت من
لندن أن تساهم بما لا يقل عن 25 ألف جندي
للانضمام إلى القوة الأمريكية المرتقبة
والمزمع إرسالها إلى العراق، ليصل بذلك
تعدادها لأكثر من ربع مليون جندي لشن
هجوم بري عليه.
ووصف مسؤولون وأعضاء في حزب العمال
البريطاني الحاكم الاقتراح الأمريكي
بأنه نوع من الجنون، من شأنه أن يزعزع
الاستقرار والسلام في منطقة الشرق
الأوسط، وأن رئيس الحكومة سيدفع ثمنا
باهظا جراء تأييده لسياسة الرئيس
الأمريكي بغزو العراق.
فيما
طالبت كندا على لسان رئيس وزرائها
بإيضاحات سريعة وحاسمة لمواقف واشنطن
إزاء نيتها استخدام الأسلحة النووية ضد
العراق، مؤكدا أن الحوار هو الحل البديل
لإنهاء مثل هذه الخلافات بينهما.
وتطور
الخلاف الفرنسي البريطاني بشكل واضح
نتج عنه عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي
موقفا موحدا للضغط على الإدارة
الأمريكية لعدم استخدام الأسلحة
النووية أو توجيه ضربات جوية ضد العراق.
وانتقد
الاتحاد الأوربي الولايات المتحدة
لاستغلالها النجاح العسكري السريع في
أفغانستان وتطبيق ذلك على العراق؛ مما
أدى إلى تزايد المعارضة الأوربية
للتهديدات الأمريكية واستفزازاتها
للعراق بشكل متواصل.
وحذرت
الدول الأوروبية واشنطن من مواصلة
سياستها الخاطئة التي تتجاهل المذابح
التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد
الفلسطينيين التي تصاعدت في الآونة
الأخيرة وراح ضحيتها المئات من
الأبرياء، بينما تركز في تهديداتها
المستمرة على ضرب العراق.
كما
انتقدت روسيا والصين وكوريا الشمالية
سياسة التهديد الأمريكية وهددت باتخاذ
إجراءات مضادة تكون رادعة للغطرسة التي
تمارسها الإدارة الأمريكية ضد العراق
ودول العالم.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد رفعت
إلى الكونجرس تقريرا سريا حددت فيه
ملامح سياستها النووية والتي تتلخص في
إمكانية استخدام الأسلحة النووية ضد
مجموعة من الدول تقوم بتطوير أسلحة
الدمار الشامل، والتي تشكل تهديدا
للأمن القومي الأمريكي حسب زعمها.

|