|

|
وزيرة بريطانية: أستقيل إذا هاجمتم العراق
|
|
لندن- وكالات- إسلام أون لاين / 18-3-2002 |
هددت
"كلير شورت" وزيرة التعاون الدولي
البريطاني بأنها ستقدم استقالتها إذا
ما ساندت حكومة "توني بلير" الهجوم
العسكري الأمريكي على العراق، واصفة
العمل العسكري ضد العراق بأنه عمل "أهوج"
ولن يحل المشكلة.
وقالت الوزيرة البريطانية في تصريح للـ"بي
بي سي"، الأحد 17-3-2002: إن أفضل شيء هو
عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى بغداد،
وأوضحت أنه بالنظر إلى الوضع في الشرق
الأوسط والمعاناة البالغة بسبب تأزم
الوضع بين الإسرائيليين والفلسطينيين
وغضب العالم العربي –فإنه
لن يكون من
الحكمة فتح جبهة عسكرية جديدة في العراق.
وقالت "شورت": إن العمل العسكري
الغاشم لن يحل مشكلة برنامج العراق
المزعوم لإعادة بناء ترسانته من أسلحة
الدمار الشامل.
وسبق لشورت أن استقالت من حكومة الظل
العمالية قبل 11 سنة بسبب حرب الخليج ضد
العراق وهي الآن تقول: إن أسلوبها لم
يتغير.
في الوقت نفسه، حذر وزير الداخلية
البريطاني "ديفيد بلانكيت" من وقوع
قلاقل داخلية من جانب الأقلية المسلمة
في حال دعم الحكومة لأي عمل عسكري ضد
العراق.
ونشرت
صحيفة "تليجراف" الصادرة الأحد
17-3-2002 رسالة وجهها بلانكيت لرئيس
الوزراء البريطاني "توني بلير" قال
فيها: "إن الهجوم الأمريكي المحتمل ضد
العراق يمكنه أن يثير قلاقل في الشرق
الأوسط وبريطانيا نفسها".
وأضاف بلانكيت: "لا يمكننا فصل العراق
عن الشرق الأوسط"، محذرا من العواقب
الوخيمة التي قد تواجهها الحكومة
البريطانية من القلاقل التي قد يثيرها
عرب ومسلمو بريطانيا.
وقال
"احتشام علي" مسلم بريطاني: إن أي
ضربة عسكرية للعراق قد تؤدي إلى إثارة
الأقلية المسلمة في البلاد. وأضاف لـ"تليجراف"
أن مسلمي بريطانيا غاضبون ومستاءون لما
حدث في أفغانستان، وأن هذا الاستياء قد
يتخذ شكلا عنيفا في حال ضرب العراق.
في
المقابل قال "دونالد أندرسون" عضو
بمجلس العموم البريطاني: "لا يمكننا
التراجع عن تنفيذ قرار مهم لمجرد أن
قطاعا من المجتمع يرفض ذلك"، في إشارة
إلى رفض الأقلية المسلمة لضرب العراق.
أين
العدل يا بلير؟
كان
المئات من أبناء الجالية العربية
والمسلمة قد تجمعوا السبت 16-3-2002 أمام
مقر رئاسة الوزراء البريطانية "داوننغ
ستريت" للتنديد بالممارسات
الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، ولمقاطعة منتجات المستوطنات
اليهودية، كما طالبوا حكومة بلير
بالعدول عن دعم أي ضربة أمريكية محتملة
ضد العراق.
وضم
التجمع وفداً من المعتصمين، ضمّ
المحامي البارز ميشيل عبد المسيح،
ومدير مركز العودة الفلسطيني ماجد
الزير، ورئيس الرابطة الإسلامية في
بريطانيا محمد صوالحة، وشخصيات أخرى.
وقد سلم التجمع مكتب رئيس الوزراء
البريطاني عريضة تضمنت مطالب الأقلية
المسلمة بخصوص فلسطين والعراق. ويبلغ
عدد المسلمين في بريطانيا حوالي ثلاثة
ملايين مسلم، يتركزون أساساً في
العاصمة لندن والمدن الصناعية الكبرى
مثل برمنجهام ومانشستر وبرادفورد
وغلاسكو.
تحذير
عسكري
على
الصعيد نفسه، تلقى رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير تحذيرا من القادة
العسكريين في بلاده من القيام بشن حرب
ضد العراق، مشيرين إلى أن القوات
البريطانية ستفقد الكثير من جنودها في
حرب لا نهاية لها، وأنهم لن يجنوا من
ورائها أي مكاسب سياسية تذكر.
وقالت
مصادر عسكرية لصحيفة "أوبزرفر"
البريطانية الأحد 17-3-2002: إن الدول
العربية ستعارض أي ضربة توجهها الدول
الغربية إلى العراق دون اتفاق مسبق معهم.
وأشارت
المصادر إلى أن السعودية سترفض السماح
للقوات الأمريكية أو البريطانية
باستخدام قواعدها لتوجيه ضربة ضد
العراق، موضحين أنه بدون التعاون
السعودي فسيكون من الصعب شن هذه الضربة.
وأوضحوا
أن عدم وجود بديل يتولى الحكم في بغداد
بعد الإطاحة بصدام يقلل من فرص نجاح
إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين،
مشيرين إلى أن قوات المعارضة العراقية
ليست بنفس قوة التحالف الشمالي في
أفغانستان. كما أنه لا يوجد بديل لصدام
يقبله الغرب أو الدول العربية في الوقت
الحالي.
كانت
كل من روسيا وألمانيا قد أبدت معارضتها
لضرب العراق، كما اتخذ الموقف نفسه عدد
من الدول العربية، على رأسها السعودية،
وأكدت ذلك لنائب الرئيس الأمريكي "ديك
تشيني" خلال زيارته لجدة السبت 16-3-2002.
يشار إلى أن القوات البريطانية قد شاركت
القوات الأمريكية في حملتها ضد
أفغانستان في شهر أكتوبر الماضي 2001.

|