|

|
الفلبين.. مركز إقليمي لـ "إف بي آي" |
|
صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 19-3-2002 |
 |
|
رئيسة الفلبين مع مدير إف بي آي
|
أكد
وزير العدل الفليبيني "هيرنادو بيريز"
أن بلاده عرضت على الولايات المتحدة جعل
العاصمة "مانيلا" مركزا إقليميا
لعمليات إدارة التحقيقات الفيدرالية
الأمريكية (إف بي آي) في منطقة آسيان.
كان
ذلك أهم نتائج جولة "روبرت مولير"
مدير "إف بي آي" الأولى لجنوب شرق
آسيا، والتي زار فيها ماليزيا
وسنغافورة وإندونيسيا وتايلاند
والفليبين، وانتهت جولته الإثنين 18-3-2002
وسط تأكيدات من الأجهزة الأمنية
التابعة لتلك الدول بالتعاون الأمني
والمعلوماتي مع إدارته قبل عودته إلى
بلاده.
وقال
"هيراندو": لقد أوضحت لـ "مولير"
أن هذه الفكرة من مقترح الرئيسة
الفليبينية "جلوريا أرويو" التي
تريد من العاملين بالـ "إف بي آي"
أن يتمركزوا في الفليبين، وبالأخص أن
يكونوا من الأمريكان من ذوي الأصول
الآسيوية حتى يسهل عليهم التأقلم في
العمل في المنطقة والتعرف على ثقافتها.
اتفاقية
أمنية
وأشار
"هيراندو" إلى إمكانية أن توقّع
الـ "إف بي آي" وإدارة المخابرات
الفليبينية قريبا اتفاقية تعاون تشبه
اتفاقية التعاون العسكري بين الجيشين
الأمريكي والفليبيني.
وأوضح
أنه تم التفاوض حول تدريب أفراد
المخابرات الفليبينية على تقنيات العمل
الأمني في المركز الرئيسي للـ "إف بي
آي" بولاية فرجينيا بالولايات
المتحدة، مشيرا إلى أن مدير "إف بي آي"
تعهد بأن تقوم إدارته بتقديم العون
والتدريب لتطوير القدرات التحقيقية
لإدارة المخابرات الوطنية الفليبينية
وتحديثها.
ولم
يشر "هيراندو" إلى ضرورة أن يقر
الكونجرس الفليبيني على الاتفاقية
الأمنية بين البلدين وفتح مكتب للـ "إف
بي آي" بمانيلا، غير أنه ألمح إلى
إمكانية تنفيذ ذلك ضمن إطار قانون
مكافحة الإرهاب المطروح للمناقشة
والإقرار بالكونجرس.
تبرئة
ماليزيا
من
جهة أخرى، برأ مدير "إف بي آي" ساحة
ماليزيا من كونها نقطة انطلاقة لمدبري
تفجيرات 11 سبتمبر، وقال: لا الـ إف بي آي
ولا الولايات المتحدة كحكومة تعتقدان
بذلك.
وامتدح
مولير في مؤتمره الصحفي 14-3-2002 جهود
ماليزيا في توفير المعلومات الأمنية،
مؤكدا أن "الشرطة الماليزية قد عملت
بالتعاون معنا بتوفير معلومات مفيدة
حول الإرهابيين وتحركاتهم الممكنة،
ولقد كان هناك تبادل معلوماتي بيننا قبل
11-9-2002 وبالتأكيد كان ذلك بعده".
ونفى
مولير تقديم الولايات المتحدة طلبا
رسميا بأن تسلم ماليزيا لها أحدا من
المسجونين حاليا في السجون الماليزية
بتهم تمس الأمن الوطني، وذُكرت أسماؤهم
في تقارير صحفية أمريكية.
كما
أكد وزير الداخلية الماليزي "عبد
الله أحمد بدوي" 15-3-2002 بعد لقائه بـ
"مولير" أن "إف بي آي" تسعى
لرفع مستوى التعاون مع الشرطة
الماليزية، معبرا عن رضاه عما قاله
مولير في مؤتمره الصحفي بماليزيا الذي
برأ فيه ماليزيا من تهمة الإرهاب.
رعب
القاعدة!
وعند
زيارته لسنغافورة، أعرب مدير الـ "إف
بي آي" عن قلق واشنطن من احتمال توسيع
تنظيم القاعدة في منطقة "جنوب شرق
آسيا" التي أكد أنها ستظل "منطقة
اهتمام رئيسية لواشنطن على الرغم من
اعتقال حكوماتها للعشرات من المتشددين".
وأشار
إلى أن الـ "إف بي آي" تعتقد أن هذه
المنطقة من الأراضي تعتبر خصبة لنشاطات
القاعدة.. وقال: "لا نعرف حجم التأييد
الحقيقي لها في المنطقة، وليس لدينا
معلومات كافية عن طرق اتصالهم
وتحركاتهم المالية، وهذا تحد يجب علينا
مواجهته".
وكانت
زيارة مولير لإندونيسيا قد شهدت مستوى
أقل من الاهتمام الرسمي والإعلامي،
ووصفت وزارة الخارجية الإندونيسية هدف
الزيارة بأنه "لمناقشة جوانب فنية
متعلقة بالتعاون الثنائي بشأن مكافحة
الإرهاب".
والتقى
مولير بالوزير المنسق للشؤون الأمنية
والسياسية الإندونيسي "سوسيلو
بامبانغ"، ثم عقد لقاء بين رئيس
ومسؤولي وكالة المخابرات الوطنية
الإندونيسية ووفد الـ "إف بي آي" في
جزيرة بالي يوم 16-3-2002.
أما
زيارة مولير لتايلاند فقد كانت بهدف شكر
رئيس وزراء تايلاند وأفراد الشرطة
الملكية التايلاندية على كل الجهود
والتعاون الذي قدموه على مدى سنوات قبل
وبعد أحداث سبتمبر.
وقال
مولير الإثنين 18-3: إنه اتفق مع نظرائه
التايلانديين على تدريب خبراء من الأمن
التايلاندي في قضايا مكافحة الإرهاب
والجرائم عابرة الحدود كمكافحة
المخدرات.
من
جهة أخرى، أعلن مسؤول كبير في وزارة
العدل الأمريكية في اختتام مؤتمر دولي
الجمعة 14-3-2002 بـ "بانكوك" أن واشنطن
ستعين مدعيا قانونيا مختصا بمكافحة
الإرهاب في جنوب شرق آسيا للتعامل مع من
أسماهم بـ"المجرمين الدوليين".
وأشار
إلى أن فريقا كاملا من المختصين سيتوجه
مع المدعي الأمريكي الجديد إلى المنطقة
قريبا بعد أن أرسل أمثاله إلى أوروبا
والمكسيك ودول لاتينية أخرى.

|