English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إخوان مصر: سبقنا الجماعة الإسلامية في رفض العنف

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/17-3-2002 

المستشار محمد مأمون الهضيبي

اعتبر المستشار "مأمون الهضيبي" المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر أن جماعته سبقت كلا من الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد في رفضهما للعنف. مشيرا إلى أن ممارسة السياسة حق للجميع، ولم يحرمها الإسلام.

يأتي ذلك ردا على الدعوة التي وجهها وزير الداخلية المصري اللواء "حبيب العادلي" خلال مقابلة مع صحيفة "الأهرام" شبه الرسمية السبت 16-3-2002  إلى قادة الإخوان لعمل مراجعة فكرية على غرار الجماعة الإسلامية التي أعلنت تحولها إلى العمل السلمي ورفض سياسة العنف. وطالب العادلي الإخوان بترك العمل السياسي، وتبني ما أسماه بـ"الإسلام الصحيح".

وقال الهضيبي في مقابلة خاصة مع  شبكة "إسلام أون لاين.نت": "الأمر بالنسبة للإخوان يختلف عن الجماعة الإسلامية، فهذه الأخيرة أعلنت الاستعداد عن وقف العنف والإقرار بعدم مشروعيته، وهي مسألة سبق للإخوان الاتفاق عليها والعمل على أساسها منذ سنوات طويلة، بالتالي لن نكون مطالبين بتقديم مبادرات من هذا النوع مثل الآخرين".

أضاف الهضيبي أن قضية ترك السياسة التي تحدث عنها وزير الداخلية  بشكل عابر دون توضيح، هي مسألة غير مفهومة؛ لأن الإسلام دين ودولة، ولا يوجد شيخ أزهر أو مفتٍ ولا حتى أي رجل دين في العالم الإسلامي حرَّم أو منع عمل المسلمين بالسياسة.

وأشار إلى أن العالم كله لا يوجد فيه اليوم من يؤيد حرمان الشعوب من المشاركة في الحياة السياسية والقضايا العامة التي تعد مسئولية جميع فئات الشعب، وليست اختصاص الحكومة وحدها.

ومضى الهضيبي يقول: إنه منذ ظهور حركة الإخوان لم يتحدث أحد عن قضية ابتعادها عن السياسة باستثناء مقولة الرئيس السادات الشهيرة: "لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة"، وهي مقولة لا تستند إلى أرض فقهية لأنه إذا تطرقنا إلى قضية الصلح مع اليهود ومنحهم جزءا من أرض المسلمين فهل نشاهد ذلك في صمت ونقول إنه عمل سياسي لا علاقة لنا به؟ أو عندما نتكلم عن الشورى وتزييف الانتخابات فهل نكتفي بالقول بأنه خطأ، ولا دخل للدين فيه؟ وهكذا -طبقا للهضيبي- فإن هناك عشرات وآلاف القضايا التي سوف نجد أن الدين والسياسة فيها متشابكان ويصعب الفصل بينهما.

 أما فيما يتعلق بالأمور الفقهية فيقول الهضيبي: إن الشرع الإسلامي يتضمن نصوصا واضحة تنظم حياة المسلمين وهذه أمور لا خلاف عليها. وبالنسبة للاجتهادات فيجب أن تدخل في إطار الدين وأن يشارك المسلمون بكافة فئاتهم في صياغتها ووضع التشريعات السياسية التي تتوافق مع النص، وتساير التطور العصري.

وأكد المتحدث باسم الإخوان المسلمين أنه إذا كان هناك طرف مطالب بأن يقدم مبادرة ، فبالطبع ستكون الحكومة وأجهزتها بحيث تسمح للإخوان وغيرهم من التيارات بالمشاركة في العمل السياسي، وتكف عما وصفه "باغتصاب السلطة" في وقت يتحدث فيه العالم كله عن الديمقراطية، وحرية الرأي، والمشاركة السياسية لكافة أفراد الشعب؛ لأن ذلك في النهاية يصب في المصلحة العامة للجميع.

كان وزير الداخلية المصري قد قال في مقابلة صحيفة الأهرام: "إن الإخوان يتصورون أنفسهم كدعاة للإسلام في العالم، والأجهزة الأمنية في بعض الدول يرون أن الإرهاب الموجود حاليًّا سببه الإخوان الذين خرجوا من مصر".

وأضاف أن الحكومة كانت تتبع سياسة النفس الطويل مع الإخوان، وذلك خلال مرحلة من المراحل، غير أنهم لم يدركوا أنه آنَ الأوان حتى يتخذوا موقفًا مغايرًا، ويبحثوا عن "الإسلام الصحيح"، تاركين "السياسة والوصول للمواقع".

وأكد أن الأجهزة الأمنية لديها القدرة على تعرية الإخوان مما يكشف حقيقتهم، كما تعرف تلك الأجهزة الكثير عن تلك الجماعة، ولكن "الستر واجب"، على حد قوله.

تحتاج لثورة

أما اللواء "فؤاد علام" رئيس جهاز مباحث أمن الدولة سابقا، المتخصص في قضايا "الإسلام السياسي"  فيقول لـ"إسلام أون لاين.نت": إن هناك لبسا في التصريحات المنسوبة لوزير الداخلية؛ لأن هناك استحالة بأن يتم السماح لحركة الإخوان المسلمين بالعودة لممارسة نشاطها مرة أخرى لأن هناك حظرا قضائيا للجماعة، وهو ما يحتاج لقرار آخر يلغيه إذا كان يراد لها أن تمارس أي أنشطة بعيدة حتى عن السياسة.

وأضاف أن 90% من الجرائم التي تُتهم فيها جماعة الإخوان هي محاولتها إحياء نشاط جماعة محظورة.

وتابع اللواء السابق أنه ربما يكون هناك لبس فيما يتعلق بدعوة وزير الداخلية للإخوان بالابتعاد عن السياسة.. ويبدو أن الوزير كان يقصد دعوتهم للابتعاد عن العمل السري والتخلي عن أسلوب الاغتيالات والعنف.

وأشار إلى أنه من المستحيل السماح للإخوان -بوضعهم الحالي- بالقيام بأنشطة سياسية قبل أن يتم أولا رفع الحظر عنهم. ويرجع اللواء فؤاد ذلك لأسباب منها: أن مسمى جماعة الإخوان المسلمين يتضمن مغالطة كبيرة؛ لأن ذلك يعني أن هناك فئة دونهم تعتبر إخوانا غير مسلمين؛ وبذلك وجب دعوتهم للإسلام حتى بالقتال، وبذلك تظل مصنفة كجماعة دينية لا يسمح لها بأن تتحول إلى حزب سياسي طبقا لدستور البلاد.

كما أن السماح للإخوان بالعمل السياسي والحزبي سوف يدفع جماعات دينية ومذهبية أخرى للمطالبة بنفس الحق. وبذلك تدخل البلاد -حسب رؤية اللواء علام- في صراع سياسي وديني غير مضمون العواقب.

غيروا اسم الجماعة

ويضيف اللواء علام: إذا كان هناك ما يُسمى بالمراجعة في الإخوان، فعليهم أولا تغيير المسمى الذي يعملون في ظله، وأن يعلنوا ويعترفوا بأخطائهم في جرائم الاغتيالات الشهيرة، ويتخلوا تماما عن النشاط السري، وأن ينبذوا فكرة احتكارهم للإسلام دون غيرهم كأنهم هم المسلمون وغيرهم عكس ذلك.

وتابع قائلا: إن فكرة تعديل المسمى من الإخوان المسلمين إلى جماعة من المسلمين، وأن يدعوا إلى الإسلام بالحسنى والموعظة الحسنى؛ ستجعلهم جماعة معتدلة مثل مئات الجمعيات والهيئات الإسلامية، كما هو الحال بالنسبة للأزهر وغيره من الفئات الدينية كالمتصوفة الذين يتجمعون بأعداد تصل أحيانا إلى 5 ملايين شخص في ميادين رئيسية بالقاهرة ولا تتدخل الدولة لمنعهم.

وأضاف الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة أيضا بأنه على الإخوان الكف عن المطالبة بإقامة الدولة الإسلامية؛ لأن ذلك يعني أن الدولة القائمة كافرة، وهذا منطق يحمل الكثير من الأخطاء والمغالطات. نعم الممارسة الحالية فيها أخطاء ومخالفات.. وبذلك يمكن الاختلاف والمجادلة، لكن لا تصل إلى حد الاتهامات بالكفر.

وقال: إن قيادات الإخوان الحالية من الصعب عليها القيام بهذه المبادرات لأسباب عديدة، منها أنهم اعتقدوا خلال العقدين الأخيرين بأنهم اقتربوا من الوصول إلى السلطة، خاصة بعد وصول الإخوان في السودان إلى السيطرة على الحكم، ونجاح الثورة الإسلامية في إيران.

كما صعدت بعض القوى السياسة للبرلمان في اليمن والأردن وبعض البلدان العربية والإسلامية، وتنامت قوتهم الاقتصادية، وافتتحوا لهم فروعا في أوربا والولايات المتحدة.. كل هذا -من وجهة نظر اللواء علام- أدى إلى صعوبة وجود مرونة في موقف قادتهم؛ مما ضاعف من تأخر تطوير أفكارهم.

وطبقا لعلام فربما كان آخر شخص يمكن أن يقوم بعمليات مراجعة شاملة لحركة  الإخوان في العشرين عاما الأخيرة هو الراحل "عمر التلمساني" مرشد الجماعة، وقد وافته المنية قبل إنجاز هذه المهمة.

ويؤكد اللواء فؤاد علام أن حركة الإخوان المحظورة تحتاج إلى ثورة فكرية شاملة؛ كي تعيد بناءها من جديد على أسس تختلف عن المنهج التقليدي الذي نشأت عليه.

وقال: "لقد تحمست لتيار منهم، اعتبرته أكثر اعتدالا، تزعمه المهندس أبو العلا ماضي، وشجعته على أن يؤسس حزب الوسط، وأوشك أن ينجح في هذه المهمة لولا ارتكابه بعض الأخطاء بأن أدرج بعض رموز الإخوان ضمن الهيئة التأسيسية فكان رفض الدولة للحزب، وفشلت التجربة التي كنت أظن أنها أفضل وسيلة لسحب السجادة من تحت أقدام الإخوان، وأفضل من المواجهة الأمنية".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 10/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع