|

|
عمليتان
فدائيتان بعد رفض شارون للمحادثات |
|
القدس
- وكالات - الجيل للصحافة - إسلام أون
لاين.نت/ 17-3-2002م |
 |
|
شارون
وزيني أثناء لقائهما |
نفَّذ
مقاومان فلسطينيان عمليتين فدائيتين اليوم الأحد 17-3-2002م في
مدينتي كفر سابا شمال الضفة الغربية
والقدس الشرقية؛ مما أسفر عن مقتل،
وإصابة 17 إسرائيليا. يأتي ذلك بعد ساعات
من رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون عقد لقاء ثلاثي، يحضره مسؤول
سياسي فلسطيني والمبعوث الأمريكي
للسلام "أنتوني زيني" لبحث وقف
إطلاق النار.
وذكر
راديو إسرائيل أن فدائيًّا فلسطينيًّا
أطلق النار على مستوطنة "كفر سابا"
قرب قليقيلية، شمال الضفة الغربية؛ مما
أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 16
إسرائيليًّا. وقد أعلنت كتائب شهداء
الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح
مسئوليتها عن تنفيذ العملية.
كما
فجَّر فلسطيني نفسه في الحي الاستيطاني
اليهودي المعروف باسم "التلة
الفرنسية" في القدس الشرقية، غير أن
الهجوم لم يخلف وراءه أي إصابات عدا
استشهاد منفذ العملية.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
مسئوليتها عن العملية.
في
غضون ذلك، استشهد فلسطينيان صباح الأحد
17-3-2002 برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي
بالقرب من مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة.
وأشارت
الإذاعة العبرية إلى أن الفلسطينيين
كانا يحاولان وضع عبوة ناسفة أمام
مستوطنة نتساريم. كانت حركة حماس قد
أعلنت عن مقتل ثلاثة من أعضائها في
اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي مساء
السبت 16-3-2002م.
سجال
"وقف النار"
علي
نفس الصعيد، شهدت جولة زيني خلال
اليومين الأخيرين سجالا إسرائيليا
فلسطينيا حول بدء المحادثات الأمنية
ووقف إطلاق النار؛ فالسلطة الفلسطينية
تتمسك بشرط انسحاب الإسرائيليين الكامل
من المناطق التي احتلوها خلال الأشهر
الماضية قبل أي وقف إطلاق نار.
في
المقابل فإن إسرائيل تزعم أنها انسحبت
من كافة الأراضي الفلسطينية الخاضعة
للحكم الذاتي باستثناء منطقة صغيرة في
بيت لحم؛ وذلك "حتى لا يطلق النار على
مستوطنة جيلو".
ويقول
صائب عريقات –رئيس الوفد الفلسطيني
المفاوض- وزير الحكم المحلي لهيئة
الإذاعة البريطانية السبت 16-3-2002م: إن أي
وقف لإطلاق النار لن يتم إلا إذا انسحب
الجيش الإسرائيلي من المناطق التي
يحتلها.
كما
يؤكد مسئول أمني فلسطيني آخر لوكالة
الأنباء الفرنسية أن الجانب الفلسطيني
سيطلب في أي لقاء مرتقب مع الجانب
الإسرائيلي انسحابًا تامًّا من مداخل
مدينة رام الله. مشيرًا إلى أن هذا الطلب
سيكون بمثابة شرط فلسطيني للتفاوض بشأن
وقف إطلاق النار.
كان
زيني قد التقى في وقت سابق بوفد فلسطيني
يضم صائب عريقات، وياسر عبد ربه وزير
الثقافة والإعلام بمدينة رام الله في
الضفة الغربية. كما التقى مساء الجمعة
بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمقر
إقامته في مدينة رام الله.
كانت
الولايات المتحدة قد أيدت ما يطالب به
الفلسطينيون من انسحاب كامل للقوات
الإسرائيلية من جميع المناطق التي
احتلتها كشرط لبدء محادثات وقف إطلاق
النار.
شارون
يناور
 |
| الحافلة
الإٍسرائيلية بعد انفجار القدس |
أما
رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون فيبدو -حسب
بعض المراقبين- أنه يناور زيني نفسه،
الذي التقاه مساء السبت قبل أن يفعل ذلك
مع الفلسطينيين؛ فبعد أن كانت الحكومة
الإسرائيلية قد أصدرت بيانا قالت فيه:
إن لقاء ثلاثيا سيعقد اليوم الأحد 17-3-2002م
بين شارون ومسؤول فلسطيني لم يذكر اسمه
وزيني، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف
إطلاق النار، عادت لتشير إلى أنه لن
تعقد أية محادثات يوم الأحد بين
الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
اللافت
أنه رغم ذلك فإن صحيفة "يديعوت
أحرونوت" تنقل عن مسئولين بالحكومة
الإسرائيلية قولهم: "إن شارون يرغب في
الالتقاء بمسؤولين الفلسطينيين".
من
جانبه، يرى اليسار الإسرائيلي في زيارة
زيني فرصة لشارون لإنقاذ شعبيته وإخراج
الإسرائيليين من دوامة المواجهات؛
فيقول وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون
بيريز لوكالة الأنباء الفرنسية: "يجب
كسر دوامة العنف بهدف إضفاء جو ملائم
للجولة التي يقوم بها زيني في المنطقة.
سوف نقوم بإخلاء المنطقة (أ) إذا بسط
الفلسطينيون سيطرتهم عليها".
المقاومة
ترفض زيني
ووسط
السجال الدائر حول وقف شروط وقف إطلاق
النار، فإن القوى الفلسطينية المعنية
بشكل مباشر بهذه الأمر ترفض مهمة زيني
وأي شيء يتمخض عنها، مؤكدة أنها ستواصل
المقاومة.
فيقول
"حسين الشيخ" عضو اللجنة الحركية
العليا لحركة فتح في الضفة الغربية
لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن
زيني لن يجد آذانا صاغية له ولمقترحاته
إذا أصرَّ على مواقفه السابقة".
وقال:
"إسرائيل لا يوجد لديها أدنى استعداد
لوقف إطلاق النار، وقد جربنا ذلك ثلاث
مرات سابقا؛ التزمنا نحن به وقاموا هم
بخرقه". وأضاف: "لا نعول ولا نتوقع
النجاح لزيني في جولته".
وأكدت
حركة حماس أن السعي وراء وقف لإطلاق
النار في ظل وجود الاحتلال هو سعي فاشل،
وقال د. "عبد العزيز الرنتيسي"
الناطق باسم حماس في غزة: إن كل ما قد
يترتب عن زيارة زيني الحالية لن يلزم
حركته، وقال: "القتال متواصل ما دام
الاحتلال جاثما على أرضنا الفلسطينية".
وأكد
الرنتيسي أن حركته لن تصطدم بالسلطة
الفلسطينية في حال إصرار الأخيرة على
الالتزام بوقف إطلاق النار.
حركة
الجهاد الإسلامي أكدت أنها لن تلتزم هي
الأخرى بأي اتفاقية لوقف إطلاق النار
يتم التوصل إليها، وقال الشيخ "عبد
الله الشامي" الناطق باسم الجهاد في
غزة: "موقف الجهاد كما هو موقف كل
القوى لن يقبل بوقف أعمال المقاومة".
وأضاف
الشامي: "إن الموقف الأمريكي الجديد
ليس سوى محاولة لإخراج شارون من ورطته،
ولن يخدم القضية الفلسطينية". واتفق
الشامي مع الرنتيسي على أن حركته لن
تصطدم مع السلطة إذا أصرت على مواصلة
العمليات المسلحة.
أما
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فقد
أكدت أنها ستعمل على خلق قرار إجماع
وطني برفض أي وقف لأعمال المقاومة، وقال
"جميل المجدلاوي" عضو المكتب
السياسي للجبهة: "موقفنا هو استمرار
المقاومة والانتفاضة، ولن يقبل شعبنا
أبدا أية حلول أو مبادرات ومفاوضات تنقص
من حقوقنا الوطنية".
وأشار
المجدلاوي إلى أن موضوع الصدام مع
السلطة غير موجود في قاموس النضال الخاص
بالجبهة، وقال: "حتى لو اختلفنا معهم
فلن نصطدم بهم".
أما
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
فقالت: إنها ستواصل المقاومة ما دام
الاحتلال قائما. وأكد "صالح زيدان"
عضو المكتب السياسي للجبهة أن جولة زيني
الحالية لا يمكن أن تنجح على أساس خطط
التهدئة بمشاريع أمنية فشلت سابقا.
ووسط هذه السجالات المتعددة ما زال زيني
متفائلا بنتائج جولته، مشيرا إلى أن
أمورا إيجابية ستتمخض عنها في الأيام
القادمة.

|