|

|
العادلي
يطالب إخوان مصر بالمراجعة الفكرية
|
|
القاهرة
- نشوة نشأت - إسلام أون لاين.نت/ 16-3-2002
|
|
|
وزير الداخلية المصري |
دعا
اللواء "حبيب العادلي" وزير
الداخلية المصري جماعة "الإخوان
المسلمين" إلى مراجعة مواقفها
الفكرية، مثلما فعلت "الجماعة
الإسلامية" التي أعلنت تحولها إلى
العمل السلمي ورفض سياسة العنف. وطالب
العادلي الإخوان بترك العمل السياسي،
وتبني ما أسماه بـ"الإسلام الصحيح".
وقال
وزير الداخلية المصري لصحيفة "الأهرام"
المصرية السبت 16-3-2002: "إن الإخوان
يتصورون أنفسهم كدعاة للإسلام في
العالم، والأجهزة الأمنية في بعض الدول
يرون أن الإرهاب الموجود حالياً سببه
الإخوان الذين خرجوا من مصر".
وأضاف
أن الحكومة كانت تتبع سياسة النفس
الطويل مع الإخوان، وذلك خلال مرحلة من
المراحل، غير أنهم لم يدركوا أنه آنَ
الأوان حتى يتخذوا موقفًا مغايرًا،
ويبحثوا عن "الإسلام الصحيح"،
تاركين "السياسة والوصول للمواقع".
وأكد
أن الأجهزة الأمنية لديها القدرة على
تعرية الإخوان مما يكشف حقيقتهم، كما
تعرف تلك الأجهزة الكثير عن تلك
الجماعة، ولكن "الستر واجب"، على
حد قوله.
وأضاف
الوزير المصري أنه يتم محاسبة أعضاء
جماعة الإخوان المسلمين بالقانون، وكل
قضية يتم ضبطهم فيها يكونون بالفعل
مسؤولين عنها.
وأشار
إلى أنه ليس هناك سبب لغضبهم من قانون
الطوارئ -الذي صدر لحماية الدولة-، ويتم
تطبيقه في حالات محددة وتحت إشراف
القضاء، وبالتالي فعندما يهاجم الإخوان
قانون الطوارئ، ويرون أنه باطل، إذن فهم
يهاجمون القضاء.
تحول
الجماعة مهم
في
الوقت نفسه، اعتبر العادلي أن التحول في
فكر الجماعة الإسلامية عمل كبير، وله
فاعليته في سبيل مكافحة الإرهاب؛ مما
يشير إلى أن هناك تحولا حقيقياً نحو "الإسلام
الصحيح".
وقال:
إن الأشخاص "التائبين" الذين
راجعوا مواقفهم الفكرية، واكتشفوا
خطأهم سيبقون تحت "الفحص"، وعندما
يتم اكتشاف أنهم تحولوا بالفعل عن
مواقفهم السابقة، سيُفرج عنهم،
وسنساعدهم ماديًّا، وسنجد لهم فرص عمل.
ورأى
الوزير المصري أن صحوة الجماعة وإن كانت
قد جاءت متأخرة، فإنها ذات تأثير كبير؛
فهي توبة مبنية على اقتناع، وليس مثلما
يردد البعض بأن هدف أعضاء الجماعة
الإسلامية من ورائها الخروج من السجن.
وأضاف أن التحول إنجاز كبير، وفيه
مراعاة لحقوق الإنسان وكيفية التعامل
مع تطرف الفكر.
وأكد
أن المشككين في قضية التحول قليلون، وهم
لم يشتركوا في مسألة التحول، أو لم
يجدوا لهم موقعًا ما؛ فمثل هذا التجربة
لا يعارضها أحد، فكيف نعارض أناساً
كانوا في الماضي يكفرون الحاكم، والآن
يعترفون بالخطأ؟! وأضاف أنه مثلما حدث
تحول في أفكار الجماعة الإسلامية، فمن
المتوقع حصول ذلك مع قيادات تنظيم
الجهاد.
الجهاد
تراجع مواقفها
من
جانبه، قال "كمال السعيد حبيب" -أحد
زعماء حركة تنظيم الجهاد سابقاً- في
حوار أجرته معه شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الخميس 14-3-2002: إن ثمانية من قادة تنظيم
الجهاد الكبار المعتقلين يراجعون
مواقفهم.
وأشار
كمال إلى أن من بين القادة الثمانية "أحمد
سلامة مبروك" -الذي يُعد الرجل الثاني
في تنظيم الجهاد بعد "أيمن الظواهري"-
وسلمته أمريكا مؤخرًا إلى مصر من
أذربيجان، وحُكم عليه في قضية "العائدون
من ألبانيا" بالمؤبد.
وهناك
أيضا "نبيل نعيم"، أحد الوجوه
الكبيرة في تنظيم الجهاد، ومحكوم عليه
بالسجن لمدة (15عامًا)، و"نبيل المغربي"،
الذي يُعد أحد أهم مؤسسي تنظيم الجهاد
ومحكوم عليه بالمؤبد.
وأضاف
أن الدولة في مصر تقبل بالمراجعة
الفكرية التي أصّلتها الجماعة
الإسلامية في كتبها الأربعة (مبادرة وقف
العنف.. رؤية شرعية، تصحيح ما وقع في
الجهاد من أخطاء، حرمة الغلو في الدين
وتكفير المسلمين، تنبيه المحتسبين على
قواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
إلا
أن كمال يقول: إن الدولة ليست راضية عن
كل ما حوته هذه الكتب، لكنها لن ترضى
عنهم بشكل كامل إلا إذا وثقت أنهم لن
يعودا لممارسة العنف.
وأضاف
أن جهاز الأمن المصري يعتقد أنه حقق
نصرًا بإعلان قادة الجماعة الإسلامية
تراجعهم عن رفع السلاح في مواجهة النظام
السياسي المصري. خاصة أن هذه الجماعة
شكّلت أخطر المهددات للنظام الحاكم،
ودعا الجماعة الإسلامية إلى اليقظة في
علاقتها بالأمن، وألا تذهب بعيدًا في
هذه العلاقة إلى حد مهاجمة أي فصيل
إسلامي من الإخوان أو الجهاد؛ لأن ذلك
سيكون خَصمًا كبيرًا من رصيدها.
وطالب
كل الإسلاميين سواء الجماعة الإسلامية
أو الإخوان أو الجهاد أن يطرحوا ما يمكن
أن يُطلق عليه "ميثاق شرف"، يؤسسون
من خلاله لقواعد العلاقة الأخلاقية
بينهم دون استبعاد توجيه النقد الذاتي
داخل الحالة الإسلامية.
ودعا
كمال الأنظمة السياسية إلى أن تفتح
الأبواب للشباب المسلم للعمل السلمي
الهادئ، وهو ما يُعرف في السياسة باسم (الوظيفة
التطويرية للنظم السياسية)، وحذر من أنه
إذا لم تقم هذه النظم بفتح وتطوير
المجالات أمام الإسلاميين كقوة أساسية
فإن قطاعًا منهم قد يتجه إلى العمل ضد
النظام من خارجها.
|