|

|
"المصير".. مجلة المسلمين في هولندا
|
|
روتردام– خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/15-3-2002 |
 |
|
مسلمو
هولندا أصدروا مجلة
|
شهدت
الساحة الإعلامية الإسلامية في هولندا
الخميس 14 مارس 2002، الإعلان عن ولادة
مجلة شهرية حملت اسم "المصير" سوف
تتخصص في تغطية الأنشطة الثقافية
والاجتماعية والدينية للأقلية المسلمة
في هولندا التي يناهز تعدادها المليون
نسمة، بالإضافة إلى التعبير عن وجهة
نظرها إزاء القضايا ذات العلاقة بمصالح
المسلمين العامة.
ضم
العدد الأول من "المصير" التي يوجد
مقرها الإداري في روتردام، مقالات
متنوعة عالجت في عمومها ثلاثة محاور
رئيسية، هي المحور السياسي الذي ركز على
الانتخابات البلدية التي جرت في هولندا
6 مارس 2002، والمحور الاجتماعي الذي تطرق
إلى احتفالات الأقلية المسلمة بعيد
الأضحى، وأخيرا المحور الثقافي الذي
شمل متابعة تفصيلية للمهرجان السينمائي
الدولي في روتردام، وخصوصا المشاركة
العربية والإسلامية فيه، فضلا عن تقرير
يتابع برنامج الدورة القادمة لمهرجان
الفيلم العربي التي تعقد بداية مايو 2002.
ويقول
"سعيد الإدريسي" الصحفي المغربي
الأصل مدير التحرير المساعد في "المصير":
إن المجلة تريد التركيز على أنشطة
وقضايا الأقلية المسلمة في هولندا
بالدرجة الأولى، وبنسبة 90% من موادها،
فهي تريد سد ثغرة موجودة، ولا ترغب في
مزاحمة وسائل الإعلام العربية
والإسلامية في متابعة وتغطية أخبار
وقضايا الأمة العربية والإسلامية.
ويضيف
"الإدريسي" أن مشروع "المصير"
مرتبط بمشاريع الأقلية المسلمة الهادفة
إلى النهوض بأوضاعها ثقافيا واجتماعيا
وسياسيا، وهو مشروع يرمي بالأساس إلى
تحقيق فضاء إعلامي يرصد ويوثق لجهود
وأعمال وأنشطة كثيرة جادة ومحترمة يقوم
بها أبناء الأقلية المسلمة دون أن
توليها وسائل الإعلام الهولندية أية
عناية، حيث لا تركز هذه الوسائل إلا على
تعقب عورات المسلمين وأخطائهم.
الاعتماد
على الذات
وقال
الإدريسي: "إن المصير تعتمد ماديا على
الإمكانيات الذاتية التي تمتلكها
المنظمات الإسلامية الناشرة لها، وذلك
حرصا على استقلاليتها، وثباتها على
الخط التحريري الجاد الذي رسمته لها
هيئتها التحريرية التي تضم إعلاميين
مسلمين من أصول وأقطار مختلفة، فمنهم
العراقي والفلسطيني والتونسي والمصري
والمغربي والسوري".
وتراهن
الجهات الناشرة للمصير "على استقطاب
الإعلانات الحكومية والبلدية الموجهة
للأقلية المسلمة بمختلف مكوناتها،
لتمويل مصاريفها الأساسية، وخصوصا
تكاليف تصميمها وطباعتها والتعويضات
المادية التي ستصرفها لمحرريها".
يذكر
في هذا الصدد أن أربع منظمات ثقافية
واجتماعية تابعة للأقلية المسلمة في
هولندا هي التي تقف وراء نشر "المصير"،
وهذه المنظمات هي: "مؤسسة
الفلسطينيين المسلمين في هولندا"، و"مؤسسة
المنتدى التونسي في هولندا"، و"مؤسسة
أقواس العراقية في هولندا"، و"مؤسسة
الكتاب في روتردام".
ويشار
في هذا الإطار إلى أن العدد الأول من
المصير، صدر في 32 صفحة بالأبيض والأسود،
وبغلاف ملون، بالإضافة إلى اعتماده على
لغتين، العربية في القسم الأكبر،
والهولندية في قسم صغير، وذلك لمخاطبة
أكبر شريحة ممكنة من أبناء الأقلية
المسلمة، حيث تجد الأجيال الناشئة
صعوبة في القراءة بلغة الضاد، كما يوجد
لدى عدد غير قليل من الهولنديين رغبة في
الاطلاع على أنشطة المسلمين.
عقاب
على الطريق
يذكر
أن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها
المسلمون في هولندا على إصدار مطبوعة
شهرية أو دورية، فقد عرفت الساحة
الإعلامية الإسلامية على امتداد العقود
الثلاثة الماضية ظهور الكثير من
المطبوعات، غير أنها كانت سرعان ما
تتوقف بسبب عدم توفر الموارد المالية
الكافية بالدرجة الأولى.
تفتقد
المطبوعات العربية والإسلامية التي
تمكنت من الصمود، الجانب المهني، فهي في
غالبيتها نشريات هواة، تعتمد في
تحريرها بالدرجة الأولى على متطوعين،
تعوزهم في الغالب التجربة والكفاءة،
بالإضافة إلى تواضع سوق الإعلان جراء
عدم مساهمة القطاع الخاص الذي يمتلكه
المسلمون في تبني المشاريع الإعلامية
الخاصة.
أما
المطبوعات الصادرة عن جهات رسمية
هولندية بلغات المسلمين كالعربية
والتركية، كالبلديات والأقسام
الإعلامية لبعض الوزارات، فعادة ما لا
تجد إقبالا من قبل القراء المسلمين،
نتيجة طابعها الرسمي وتركيز موادها فقط
على جوانب دعائية لبعض المشاريع
الحكومية.

|