|

|
انتقادات
دولية لإسرائيل بسبب استهداف
الصحفيين |
|
داليا
شيحة - إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2002 |
اتهمت
صحف إيطالية ومؤسسات حقوق الصحفيين
الدولية القوات الإسرائيلية بتعمد قتل
الصحفيين العرب والأجانب الذين يعملون
في الأراضي المحتلة. يأتي ذلك في أعقاب
مقتل "رفاييلي تشيريللو" المصور
الإيطالي، عندما أطلقت دبابة إسرائيلية
النار على مجموعة تتكون من 30 صحفيا
كانوا يتابعون الاجتياح الإسرائيلي
لمدينة رام الله بالضفة الغربية.
واتهم
معلقو الصحف الإيطالية قوات الاحتلال
بأنها تعمدت قتل "تشيريلليو"، الذي
توفي متأثرا بست رصاصات في صدره ومعدته
الأربعاء 13-3-2002.
وقد
تم نقل جثته إلى روما على متن طائرة
عسكرية إيطالية، وكانت معه زوجته وممثل
عن وزارة الخارجية الإيطالية ومندوب عن
صحيفة "كوري ديلا سيرا" الإيطالية
الكبرى التي كان يعمل بها.
وقالت
صحيفة "ميساجيرو" الصادرة في روما
في افتتاحيتها: إنه من الصعب تصديق أن
القوات الإسرائيلية لم تتعمد قتل "تشيريللو"
لمنعه من مواصلة عمله، مشيرة إلى تخوف
الجيش الإسرائيلي من التغطية المباشرة
لتفاصيل الاجتياح لمدينة رام الله.
كما
أشارت صحيفة "لا ستامبا" الصادرة
في مدينة "تورينو" الإيطالية أن
"تشيريللو" كان صحفيا على جانب
كبير من الحرص، ولا يُقدِم بسهولة على
أي مخاطرة.
من
جانبه قال "أميدو ريشوشي" مراسل
محطة تليفزيونية إيطالية كان بالقرب من
تشيريللو عندما لقي مصرعه: "لدينا
انطباع أن الجندي الإسرائيلي الذي كان
موجودا داخل الدبابة تعمد قتل المصور
الإيطالي".
واستدعت
وزارة الخارجية الإيطالية "إيهود جل"
السفير الإسرائيلي في إيطاليا للحصول
على تفسير كامل عن حادث مقتل تشيريللو.
إدانة
دولية
في
الوقت نفسه أدان المعهد الدولي للصحافة
مقتل المصور الإيطالي وحوادث العنف
الأخيرة التي تعرض لها بعض الصحفيين في
الأراضي الفلسطينية.
وكان
مراسل التلفزيون المصري "طارق عبد
الجابر" قد أصيب الأربعاء في رام الله
في الضفة الغربية برصاص أطلقه الجيش
الإسرائيلي، وأصيب مصور فرنسي مستقل هو
"هوبير بيكار" بجروح إثر إصابته
بشظايا قذيفة دبابة إسرائيلية، وأُطلق
على مصور تلفزيون قناة "الجزيرة"
رصاص إسرائيلي "بشكل متعمد".
وانتقد مدير المعهد الدولي للصحافة "يوهان
فريتز" الجيش الإسرائيلي؛ باعتباره
مسئولا عن مقتل تشيرييللو، ومصادرة
سيارة تابعة لمحطة تلفزيون أبوظبي،
وإطلاق نار من رشاشات على مبنى يتواجد
فيه صحفيون في رام الله.
وطالب
المعهد بالوقف الفوري وغير المشروط
للهجمات ضد وسائل الإعلام والصحفيين من
جميع الجنسيات، وإنزال العقوبات في حق
المسؤولين عن هذه الأعمال التي تمس
بحرية الصحافة.
عدم
احترام حياة المدنيين
وأدانت
منظمة "بيت سليم" لحقوق الإنسان
الإسرائيلية مقتل المصور الإيطالي،
مشيرة إلى عدم احترام قوات الاحتلال
لحياة المدنيين، عندما تقوم بتنفيذ
عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما
قدمت مؤسسة حماية الصحفيين في موقعها
على الإنترنت تعازيها لمقتل الصحفي،
وقالت "أن كوبر" المديرة التنفيذية
للمؤسسة: يجب على إسرائيل أن تقدم
التفسير الكامل لهذا الحادث المؤلم،
وأن تُلقي القبض على المسئولين.
وأعربت
الإدارة الأمريكية عن استيائها إزاء
الحوادث الأخيرة التي وقعت ضد صحفيين في
الأراضي المحتلة.
كما
قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية
"ريتشارد باوتشر": لقد تسببت
العمليات العسكرية الإسرائيلية في وقوع
العديد من الضحايا من موظفي حقوق
الإنسان والصليب الأحمر، فضلا عن تدمير
سيارات الإسعاف والمستشفيات وقتل
الأفراد الذين يحاولون عبور نقاط
التفتيش لأسباب إنسانية عاجلة.
وأضاف
"برغم أننا نحترم حق إسرائيل في
الدفاع عن نفسها فإننا نعتقد أنها بحاجة
إلى شيء من ضبط النفس والنظام".
وقال
المصور المصري "حسام أبو المجد"
الذي كان يغطي الأحداث في الأراضي
المحتلة من 2000 إلى 2001 لـ"إسلام أون
لاين.نت": إن العنف الإسرائيلي تجاه
الصحفيين هناك على درجة عالية من الجنون.
وأشار
إلى أن زملاءه الذين كانوا يقومون
بتغطية الأحداث في الأراضي المحتلة يتم
صفعهم وضربهم بالأرجل. وقال "أبو
المجد": إن الإسرائيليين لا يفرقون
بين الصحفيين الأجانب والعرب، مشيرا
إلى حادث إطلاق النار الذي تعرض له "بن
ويدمان" رئيس مكتب شبكة "سي إن إن"
في القاهرة عند حاجز كارني بين إسرائيل
والضفة الغربية في 31 أكتوبر 2000.
ونقلت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" عن "ويدمان"
-المتواجد حاليا في الضفة الغربية- قوله:
"نحن مصابون بالحزن الشديد لما أصاب
زملاءنا الصحفيين، لقد أصبحوا الآن في
خطر في رام الله".
وأشار
إلى قيام رابطة المراسلين الأجانب
بتقديم احتجاج لدى الحكومة
الإسرائيلية، ولكنها لم تفعل شيئا.
وقال:
إن هذا الاحتجاج ليس الأول من نوعه؛ فقد
احتجت أيضا مؤسسة "مراسلين بلا حدود"
من قبل، ولكنها لم تلقَ أي اهتمام من
جانب الحكومة الإسرائيلية. |