|

|
عِزة
إبراهيم: أمريكا تكره العربي
والتاريخ |
|
بغداد–
وكالات – إسلام أون لاين.نت/13-3-2002
|
 |
|
عزة إبراهيم مع إميل لحود |
تقوم
الحكومة العراقية بتحركات دبلوماسية
وسياسية واسعة النطاق، سواء على
المستوى العربي أو الدولي؛ وذلك بهدف
منع قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة
عسكرية محتملة لبغداد خلال الأيام
القليلة القادمة.
من
ناحية أخرى، قلل "عزة إبراهيم"
نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية
من أهمية جولة "ديك تشيني" نائب
الرئيس الأمريكي في المنطقة.
وقال
إبراهيم في بيروت الأربعاء 13-3-2002
للصحفيين بعد لقائه الرئيس اللبناني
"إميل لحود": "إن بلاده لا تهتم
كثيرا بزيارة تشيني للدول العربية؛
فالموقف الأمريكي من العراق يصل إلى تلك
الدول وقادتها بكل الطرق".
وحول
جدية التهديدات الأمريكية للعراق، قال:
"أعتقد أن أمريكا تكره الإنسان
العربي، وليس الأنظمة العربية، كما
تكره الجغرافيا والتاريخ العربي؛ ولذلك
لا توجد أي ثقة أو أمل في تصرف أمريكا
بإنسانية تجاه الأمة العربية".
وأكد
أن التهديد الأمريكي للعراق هو تهديد
لكل الأمة العربية، فبغداد جزء أساسي
وفعال في الأمة ومسيرتها، وأشار إلى أن
القمة العربية القادمة ستبحث التهديدات
الأمريكية للعراق التي لا تهدده فقط بل
تهدد أيضاً مسار الأمة العربية
وسيادتها.
وأعرب
عزة عن أمله في أن تخرج القمة العربية
بقرارات تحفظ للأمة كرامتها وتصون
وحدتها وتضعها على طريق الجهاد الصحيح
لتحرير أرض فلسطين وإيقاف هذا العدوان
الغاشم الظالم الذي تقف وراءه
الصهيونية العالمية، على حد قوله.
وعن
العلاقة بين العراق والكويت، قال: "نحن
ليس لدينا مشكلة مع الكويت، بل هي التي
تثير المشاكل". وتمنى أن تنتبه الكويت
إلى ما وصفه بالمخاطر المحيطة بالأمة
العربية، مشيراً إلى أن موضوع العراق
بدأ ينعكس على العالم العربي ومصالحه،
كما تمنى في الوقت نفسه السلام والأمن
للكويت.
يشار
إلى أن عزة إبراهيم قد وصل صباح
الأربعاء 13-3-2002 إلى بيروت قادما من
دمشق، بعد إجرائه محادثات مع الرئيس
السوري "بشار الأسد"، تناولت جدول
أعمال القمة العربية القادمة. وأكد
الأسد وإبراهيم أهمية الخروج بموقف
عربي موحد يعزز التضامن ويصون الأمن
القومي العربي.
يذكر
أن جولة عزة إبراهيم تتزامن مع الجولة
التي يقوم بها نائب الرئيس الأمريكي "ديك
تشيني" إلى المنطقة للبحث خصوصا في
مسألة العراق الذي تطالبه واشنطن
بالسماح بعودة مفتشي الأسلحة.
وكانت
تكهنات بأن العراق سيكون الهدف القادم
للولايات المتحدة في إطار حملتها ضد ما
تسميه بـ"الإرهاب" قد تزايدت منذ
أن قال الرئيس الأمريكي "جورج بوش"
الثلاثاء 29-1-2002 إن العراق يشكل مع إيران
وكوريا الشمالية "محور الشر".
بلورة
موقف موحد
وذكر مصدر عراقي
مسؤول أن جولة نائب رئيس مجلس قيادة
الثورة العراقي عزة إبراهيم في
المنطقة تندرج في إطار تحرك بغداد من أجل
بلورة "موقف عربي موحد"؛ لمواجهة المخططات الأمريكية
المعادية التي تستهدف العراق
بالأساس.
وقال
المصدر - رفض ذكر اسمه - لوكالة الأنباء
الفرنسية الأربعاء 13-3-2002: "إن التحرك
العراقي سيشمل أيضاً إرسال مبعوثين عراقيين آخرين
إلى معظم العواصم العربية للخروج بتصور
عربي موحد خاص بالعراق قبل انعقاد القمة
العربية"، وأضاف أن هذا التصور سيعرض
على القمة العربية المقرر انعقادها في
بيروت يومي 27 و28 مارس 2002.
وأكد
المصدر ضرورة إجراء اتصالات
عراقية - عربية على أعلى المستويات، وفي
هذا الإطار تأتي زيارة عزة إبراهيم
للأردن وسوريا ولبنان. |