 |
|
المقراحي
بمحكمة الاستئناف |
أيد
قضاة المحكمة الأسكتلندية المنعقدة في
هولندا حكمًا بالسجن 20 عاما، صدر على
المتهم الليبي "عبد الباسط المقراحي"
-49 عاما- بتهمة قتل 270 شخصا في انفجار
طائرة "بان أميركان" الأمريكية،
فيما أعلنت ليبيا رفضها للحكم.
وقال
القاضي اللورد "ماك كولن" الذي
يرأس محكمة الاستئناف المؤلفة من خمسة
قضاة خلال جلسة استمرت أقل من خمس دقائق:
"إن أيا من الحجج التي استند إليها
الاستئناف لم تكن صالحة للأخذ بها".
واستقبل المتهم الليبي القرار بهدوء،
في حين انهارت زوجته باكية في الصفوف
الخلفية.
وأعلنت
ليبيا استغرابها الشديد لقرار تثبيت
الحكم على المقراحي. وقال بيان لوكالة
الأنباء الليبية: إن الحكم "سياسي"،
وصدر تحت ضغوط بريطانية وأمريكية.
وقالت
اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي
والتعاون الدولي الليبية في بيان لها -حصلت
وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منه-:
إنها كانت تتوقع "بعد قبول الاستئناف
أن يكون القضاة الأسكتلنديون قد تحرروا
من الضغوط السياسية التي تمارسها ضدهم
الولايات المتحدة وبريطانيا، وسينظرون
إلى القضية من منطلق قانوني بحت".
وأضافت
"ولكن للأسف الشديد، جاء حكم محكمة
الاستئناف مثل الذي قبله؛ حيث استند إلى
استنتاجات لا ترقى إلى مستوى الدليل؛
الأمر الذي يؤكد من جديد فرض بريطانيا
والولايات المتحدة نفوذهما على المحكمة
لانتزاع حكم سياسي لا يمُتّ إلى القانون
بصلة، وإنما بُني على حيثيات متناقضة
مضللة واستنتاجات غير مبررة".
وأشارت
إلى أن قرار الاستئناف تجاهل الأدلة
الجديدة التي قدمها الدفاع للمحكمة،
مؤكدا قناعة طرابلس "التامة ببراءة
المقراحي، وأن حكم الاستئناف الصادر
ضده هو حكم سياسي فرضته إرادة أطراف
معينة".
وطالب
البيان بالإفراج الفوري عن المقراحي،
وبالرفع الفوري الكامل والنهائي
للعقوبات الظالمة التي فرضها مجلس
الأمن على ليبيا بضغوط أمريكية
وبريطانية، وتعويض الشعب الليبي عما
أصابه من أضرار مادية وبشرية نتيجة لها.
ترحيب
بريطاني
وفي
لندن، رحب "جاك سترو" وزير
الخارجية البريطاني بقرار المحكمة.
وقال: "إن إدانة المقراحي لا تعوض
معاناة أُسر الضحايا"، لكنه أعرب عن
أمله في أن توفر لهم بعض العزاء. وأضاف
أن حكومته ستدرس الأسباب التي استندت
إليها المحكمة في رفض الاستئناف؛ تمشيا
مع طلب أسر ضحايا لوكربي.
كانت
محكمة درجة أولى قد أدانت المقراحي في 31
يناير 2001 بتهمة القتل؛ لمسؤوليته في
انفجار طائرة البوينغ التابعة لشركة
"بان أميركان" الأمريكية أثناء
رحلة بين لندن ونيويورك فوق قرية لوكربي
الأسكتلندية في 21 ديسمبر 1988، وراح ضحية
الحادث 270 شخصا. وبرأت المحكمة المتهم
الليبي الآخر في القضية "الأمين
خليفة فحيمة".