|

|
إجراءات روسية للسيطرة على الإعلام |
|
نهى الإبياري - إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2002 |
اتخذت
الحكومة الروسية خطوات جادة للسيطرة
على أجهزة الإعلام المختلفة من خلال
إنشاء مواقع على الإنترنت تتحدث بلسان
السلطة، والسعي لشراء أو إغلاق المحطات
التليفزيونية التي قد تتبنى سياسات
معارضة للحكومة.
وتقول
صحيفة "واشنطن بوست" الصادرة
الثلاثاء 12-3-2002: إن الرئيس الروسي "فلاديمير
بوتين" يمكنه أن يقرأ في موقع "سترانا
دوت رو" الموالي للكرملين أخبارا
سارة تسعده، مثل "الحكومة الروسية قد
مرت بعامين من النجاحات" و"نسبة
الفقر في روسيا تنخفض بشكل كبير"، و"عملة
الروبل مستقرة" و"السلام يعم منطقة
الشيشان".
وتؤكد
الصحيفة أن الحكومة استطاعت شراء
القناة التلفزيونية الروسية الشهيرة
"إن تي في" المستقلة، وتم إغلاق
صحيفة تابعة للقناة، بينما تسببت في
إغلاق قناة "تي في 6" بعدما رفعت
إحدى الشركات الحكومية دعوى قضائية
عليها.
وتنقل
واشنطن بوست عن "ديميتري أورلوف"
نائب أحد مراكز البحوث الروسية على
الإنترنت، قوله: إن كل وسائل الإعلام
تتوخى الحرص بشكل خاص عندما تتحدث عن
الحكومة أو الكرملين (البرلمان الروسي).
"أليكسي
فينديكتوف" رئيس تحرير راديو "إكو
موسكفي"، يقول للـصحيفة الأمريكية:
إنه سيقدم استقالته من منصبه بعد شراء
الدولة للراديو، ويوضح: "مشكلة بوتين
أنه لا يستطيع فهم أن الدفاع عن الحكومة
ليس وظيفة الإعلام".
صوت
الحكومة على الإنترنت
أما
"جليب بافلوفسكي"، مدير موقع "سترانا
دوت رو" فيريد هو الآخر الاستقالة
بالرغم
من أنه أحد الموالين للحكومة، ويقول:
إنه سئم من شكاوى المسئولين المستمرة من
المحتوى المنشور في الموقع.
وتشير
"واشنطن بوست" إلى أنه رغم أن
امتلاك شركات خاصة لموقع "سترانا دوت
رو" إلا أن لديهم علاقة وطيدة مع
المسئولين في الحكومة.
وتنقل
الصحيفة عن أحد المسئولين الروسيين في
الكرملين -رفض ذكر اسمه- أن إنشاء وتمويل
الموقع جاء من خلال مستثمرين أصدقاء
للحكومة الروسية في سبتمبر 2000.
وتقول
"مارينا ليتفينوفيتش" المديرة
العامة لـ"سترانا دوت رو": إن
الموقع لا يهدف للربح، وإنما يهدف إلى
نشر رسالة الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين على الإنترنت، ودعم الحكومة
الروسية.
ويعد
موقع "سترانا دوت رو" أحد أضخم
المواقع الروسية على الإنترنت، حيث
يبلغ عدد العاملين به 500 موظف، وله فروع
في أغلب مناطق البلاد.
أصوات
أخرى على الساحة
وتقول
"واشنطن بوست": إن المحاولات التي
تقوم بها الحكومة الروسية، تعتبر ردا
على كل من المؤسسات الإعلامية الروسية
التي تتبنى سياسة مناهضة للحكومة،
ويملكها العملاقان الاقتصاديان "فلاديمير
جوسينسكي" و"بوريس بيريزوفسكي"،
كانت
المؤسسات الإعلامية التي يملكها "بيريزوفسكي"
قد اتهمت الحكومة الروسية بأنها مسئولة
عن التفجيرات التي وقعت في موسكو عام 1999
لتبرر حملاتها العسكرية على الشيشان.
لكن
واشنطن بوست تقول: إن بعض الإعلاميين
الروس يرون أن الحكومة لن تنجح في
السيطرة على وسائل الإعلام على
الإنترنت بسبب إمكانية إنشاء مواقع
إليكترونية من خارج روسيا وبأسماء
جديدة.

|