|

|
أمريكا..
زيني للسلام وتشيني للحرب! |
|
عواصم
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/12-3-2002 |
السلام
والحرب.. كلمتان مختلفتان، لكنهما وجهان
لعملة واحدة عند الولايات المتحدة
الأمريكية؛ ففي الوقت الذي يقوم نائب
الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" بجولة
في المنطقة العربية لبحث الضربة
المحتملة ضد العراق، فإن المبعوث
الأمريكي للسلام أنتوني زيني يستعد
للقيام بجولة لتهدئة الأوضاع بين
الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الأيام
الدامية التي سقط فيها عشرات الشهداء.
وفيما
التقى تشيني برئيس الوزراء البريطاني
توني بلير الإثنين لاستكشاف موقف أحد
أهم حلفاء واشنطن في مسألة ضرب العراق
قبل معرفة آراء القادة العرب، فإن
أمريكا مهدت لزيارة زيني بالضغط على
رئيس وزراء إسرائيل إريل شارون لإصدار
قرارات مهدئة للأوضاع في الأراضي
المحتلة من قبيل "الإعلان عن أن عرفات
أصبح مستوفيا شروط الإفراج عن حصاره في
رام الله".
يقول
"جوزيف سماحة" في مقال له بصحيفة
"السفير" اللبنانية الثلاثاء
12-3-2001: إن الغاية من هدنة زيني هي
المساعدة في توليد المناخ الإقليمي
والدولي الذي يحرر واشنطن في تعاطيها مع
العراق. وليس مستبعدًا أن تكون هذه
الهدنة جزءاً من المنظومة الحربية
الأمريكية ضد بغداد.
اللافت
أن تحركات واشنطن تتزامن مع إعلان
الرئيس الأمريكي جورج بوش رسميًا يوم
الإثنين 11-3-2002 افتتاح المرحلة الثانية
من الحرب على الإرهاب، وطبقا لمراقبين
فإن هذا الإعلان يؤيد وجهة النظر
القائلة بأن ضرب العراق يمر عبر تهدئة
الأوضاع في فلسطين.
كما
تزامن أيضا ذلك مع تسريب تقرير سري
لوزارة الدفاع الأمريكية، يتحدث عن وضع
خطط طارئة لاستخدام محتمل للأسلحة
النووية ضد الصين وروسيا والعراق
وكوريا الشمالية وإيران وليبيا وسوريا.
ورغم
نفي أمريكا للتقرير فإنها المرة الأولى
-طبقا لمراقبين- التي تجهر واشنطن فيها
باحتمال اللجوء إلى الضربة النووية
الأولى في حالات معينة (اعتداء عراقي
على إسرائيل أو على الجيران، هجوم كوري
شمالي على الجنوب، عدوان صيني على
تايوان).
وحسب
التقرير فمن بين الدول المرشحة لقصف
نووي أمريكي وقائي ثلاث دول عربية ودولة
إقليمية مهمة. ويعني ذلك -حسب المراقبين-
أن المنطقة العربية في صلب الاهتمامات
الأمريكية.
كان
وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول"
قد قال الأحد 10-3-2002: "إن أعمال العنف
لن تمنع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
من القيام بمهمته في المنطقة". وأضاف:
إن واشنطن لديها رؤية وخطة لحل الأزمة
في الشرق الأوسط. |