|

|
الفلسطينيون
يجهزون قبور شهدائهم |
|
رام
الله- وكالات– إسلام أون لاين.نت/11-3-2002 |
 |
|
فلسطيني
يحفر قبورا لشهداء الانتفاضة |
اسمه:
عمر جمعة موسى.
شهرته:
أبو موسى.
عمره:
36 عاما.
المكان:
مدينة البيرة.
مهمته:
حفر وتجهيز قبور جديدة داخل "مقبرة
الشهداء" لاستقبال ضحايا سياسة شارون
الإرهابية، مع توقع استمرار عمليات
إطلاق النار والقصف والتوغل التي
تستهدف الفلسطينيين بعد أن بلغت موجة
القتل الأسبوع الماضي أوجها.
ويحتفظ
عمر جمعة أبو موسى بمفكرة خاصة سجّل
عليها أسماء الفلسطينيين الذين قُتلوا
برصاص الجيش الإسرائيلي وقام بدفنهم
منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في 28
سبتمبر عام 2000.
ويزيد
عدد الذين قُتلوا برصاص الجيش
الإسرائيلي في منطقة رام الله والبيرة
عن 100 شهيد، إلا أن 40 منهم دُفنوا في
مقبرة البيرة حيث يعاد جثمان الشهداء
إلى مسقط رأسهم.
ويؤكد
عمر جمعة الذي بدأ عمله هذا قبل عامين
أنه لا يشعر بالخوف لكنه يتأثر كثيرا
عند دفن أطفال أو نساء قُتلوا بنيران
الجيش الإسرائيلي. ويقول: "لا أستطيع
تمالك نفسي عندما أضع طفلة أو طفلا في
قبر، أشعر بالقهر الشديد والظلم الكبير
الذي يقع على الشعب الفلسطيني".
ويضيف
عمر جمعة المعروف بـ"أبو موسى"
لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين 11-3-2002:
لقد حفرت قبرا جماعيا لأم وأطفالها
الثلاثة من عائلة "أبو كويك" راحوا
ضحية قذيفة إسرائيلية، وبكيت عندما
وضعت أطفال العائلة في قبر واحد.
وتقع
مقبرة البيرة في منطقة منخفضة، ومنها
تبدو مستوطنة "بزاغوت" على تلة
قريبة لا تبعد سوى أمتار باتجاه الشرق
بحيث يمكن مشاهدة التحصينات التي
أقامها الجيش الإسرائيلي لحمايتها.
وتنتشر
على جدران المقبرة صور كبيرة للشهداء،
وعلى شواهد القبور حفرت أعلام فلسطينية
كتب تحتها اسم الشهيد وتاريخ استشهاده،
وزُرع القرنفل ونباتات أخرى أمام بعض
القبور، وعلى جنب القبر مقعد للزوار.
وتبدو
آثار الرصاص على واجهات القبور
وشواهدها. فقد قصف الجيش الإسرائيلي
المتمركز على حدود المستوطنة المقبرة
مرارا. ويقول أبو موسى: "إن الجيش
الإسرائيلي أطلق النار عليّ وعلى
مساعدي أكثر من مرة دون أي سبب، ولكننا
لم نصب".
وفي
مقبرة البيرة أقيم ضريح "أبو علي
مصطفى" الأمين العام للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين، الذي اغتاله الجيش
الإسرائيلي في أواخر أغسطس 2001، بصورة
تميزه عن باقي القبور تمهيدا لنقله إلى
مسقط رأسه في قرية عرابة، القريبة من
جنين، شمال الضفة الغربية، عندما تسنح
الفرصة. ويفترض ذلك رفع الحصار المحكم
عن الأراضي الفلسطينية الذي يعوق أي
انتقال بين مدينة وأخرى، أو قرية وأخرى.
المقابر
لا تكفي!
ومن
جهته، قال رئيس بلدية البيرة "وليد
حمد": "المقبرة لم تعد تتسع
لاستقبال أعداد أكبر من الشهداء"،
مشيرا إلى أنه بعث برسالة إلى الرئيس
ياسر عرفات من أجل تخصيص قطعة أرض جديدة.
وأضاف
حمد لوكالة الأنباء الفرنسية الإثنين
11-3-2002: "بعد أن لمسنا ازديادا في عدد
الشهداء خلال عمليات التصعيد
الإسرائيلي قمنا بحفر عدد من القبور
لتكون جاهزة خاصة أن شارون له تاريخ
حافل بالمجازر ضد الشعب الفلسطيني".
وفي
نفس السياق، أكد "موسى أبو حميد"
مدير عام المستشفيات الفلسطينية في
الضفة الغربية أن "إدارة مستشفيات
جنين ونابلس اضطرت إلى وضع أكثر من شهيد
في ثلاجة تتسع لشهيد واحد بسبب ارتفاع
عدد الشهداء".
وأوضح
أن "إدارة المستشفيات رفعت من وتيرة
حالة الطوارئ في كافة المستشفيات بعد أن
أعلن شارون نيته مواصلة الهجمات
العسكرية ضد الفلسطينيين".
وأضاف
أن "الهجمات العسكرية الإسرائيلية
باتت خلال الفترة الأخيرة عشوائية دون
تمييز بين طفل أو امرأة أو عجوز".
وأوضح
أبو حميد أن "إدارة المستشفيات
الفلسطينية لم تعد خلال الأيام القليلة
الماضية تستقبل الحالات المرضية
العادية وأن كافة الكوادر الطبية تم
تجهيزها لإسعاف الجرحى وحالات الطوارئ".

|