English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

التلوث يقتل 3 ملايين طفل سنويا

صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/11-3-2002

أكد خبراء دوليون في التلوث وصحة الأطفال أن التلوث البيئي يؤدي لمقتل 3 ملايين طفل دون سن الخامسة في الدول النامية والفقيرة سنويا، خصوصا في قارة آسيا.

وتشير الأبحاث التي تم تقديمها في أول مؤتمر دولي من نوعه في العالم عن "مخاطر التلوث البيئي وصحة الأطفال" في العاصمة التايلاندية "بانكوك" الخميس 7-3- 2002 إلى أن الأطفال الآسيويين يشكلون غالبية المتوفين لأسباب بيئية سنويا.

ومن أبرز المخاطر البيئية التي يتعرض لها الأطفال الآسيويون عدم توفر المياه الصالحة للشرب خاصة في مناطق السكن الشعبية والأحزمة السكانية الفقيرة والأرياف، وتدني أنظمة الصرف الصحي والنظافة، والتلوث الجوي، والجروح التي يتعرض لها الأطفال دون تلقي العناية الصحية الكافية، بالإضافة إلى حالات التسمم الغذائي والتنفسي.

وحذر الباحثون المشاركون في مؤتمر "بانكوك" الذي نظمته منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع معهد بحوث الأميرة التايلاندية "تشولابهورن ماهيدول" من أن القدرات المستقبلية الثقافية والعقلية والاقتصادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي قد تكون مهددة بكوارث بسبب ما يتعرض له الأطفال.

وأشاروا إلى أن تلك المنطقة يعيش فيها أكثر من نصف سكان العالم، كما أن الشباب دون سن الـ 18 الذين يقدرون بـ40% من السكان هم الأكثر تعرضا لمخاطر البيئة مقارنة بأطفال العالم الآخرين.

وألمح المشاركون في المؤتمر إلى تأثير التحول الصناعي السريع للدول الصناعية الجديدة ودول النمور الآسيوية في العقود الثلاثة الماضية على صحة الأطفال؛ بسبب ما سببه من تلوث بيئي، وقيام بعض الدول برمي موادها القاتلة في السهول والأنهار فتتحول إلى سموم قاتلة للأطفال في الأرياف عندما يشربونها أو يستحمون فيها.

تنوع أشكال التلوث

ويقول الخبراء في بيانهم الصادر عن المؤتمر بأن 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة في الدول النامية والفقيرة توفوا في عام 2000؛ بسبب الإسهال والأمراض المعوية الناتجة عن المياه الملوثة وسوء أنظمة الصرف الصحي والعادات اليومية غير الصحية في حياتهم.

وحسب تقرير المنظمة الصادر بعد خمس سنوات من انعقاد قمة الأرض، فـإن 60% من مجموع 2.2 حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة سنويا ناتجة عن التهابات خطيرة في الجهاز التنفسي نتيجة تعرضهم لعوامل التلوث الجوي داخل الأماكن التي يعيشون فيها، أو عدم كفاية وسائل التدفئة في الشتاء والمواسم الممطرة وما شابهها من عوامل الجو، والتلوث الجوي المنبعث من السيارات والمصانع، وهو عامل تلوث واضح في الفليبين كمثال.

كما أن الإصابات الجسدية بما في ذلك حوادث المرور وما يتعرض له الأطفال في حياتهم من الغرق والحرق والتسمم تسببت في وفاة 400 ألف طفل آخرين دون سن الخامسة.

ويعتقد الباحثون أن الأطفال دون سن الخامسة هم ضحية 40% من أعباء الأمراض الناتجة عن التلوث البيئي عالميا، رغم أنهم يشكلون 10% فقط من مجموع سكان العالم، ومن بين ذلك ما يسببه التدخين والتغير في المناخ وسوء التغذية وتهديد سلامة حياتهم والإشعاعات بأنواعها والتعرض بشكل مباشر أو غير مباشر للنفايات السامة والمواد الكيماوية كالرصاص والزئبق والمبيدات والملوثات الكيماوية الدائمة.

الرصاص والزرنيخ

ويتنوع حجم المخاطر البيئية من بلد لآخر، ففي الهند وبنجلاديش تهدد حياةَ الأطفال النسبة العالية من مادة الزرنيخ في مياه الشرب التي تتسبب في أمراض جلدية في الصغر وأمراض سرطانية في الكبر؛ حيث تعد مشكلة سائدة في البلدين.

فيما يتعرض 2.7 مليون صيني لمخاطر الإصابة بأمراض أخرى بسبب تلوث المياه، وتحتضن بنجلاديش ما بين 35 إلى 77 مليون نسمة من مجموع 125 مليون نسمة في جميع دول العالم ممن هم متعرضون لمخاطر تتسبب فيها مادة الزرنيخ ومواد كيماوية وبكترية أخرى.

وفي بلدان آسيوية أخرى، يبدو القلق من التعرض لانبعاثات وسموم الرصاص في المدن والمناطق القريبة من أماكن النفايات، التي يمكن أن تسبب مرض الأنيميا واضطراب الجهاز العصبي للأطفال وتدني مستويات الذكاء في السنوات الأولى من نموهم العقلي والجسدي.

وفي كمبوديا على سبيل المثال يتعرض 23% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6-12 عاما لمواد سامة في الساحات والحقول التي يلعبون فيها.

وطالب المؤتمر في ختامه بدعوة حكومات دول آسيا والمحيط الهادي إلى إزالة الرصاص من البنزين المستهلك.

وأشاروا إلى أن الدراسات في أوروبا والولايات المتحدة أثبتت أن تصفية البنزين من الرصاص أدت إلى انخفاض مستوى الرصاص في دماء الأطفال بنسبة 90%؛ مما أدى في المقابل إلى خفض نسبة العجز أو الإعاقة عن التعلم لدى الأطفال بنسبة 40%.

كما قدم باحثون من جامعة "ماهيدول" التايلاندية نتائج بحوثهم التي توصلت إلى نفس النتيجة في صحة الأطفال بعد البدء باستخدام البنزين المصفى من الرصاص في بانكوك، ومع ذلك فإن أحد البحوث المقدمة تشير إلى أن الجو في بانكوك ما يزال "حاملا أسباب الإصابة بفيروسات السرطان".

تلوث وخدمات وصحة

وقد استهدفت منظمة الصحة العالمية من عقد المؤتمر تبادل المعلومات المتوفرة عن هذه الإشكالية المختصة بالأطفال، التي يتداخل فيها ملف رعاية الأطفال بملف التلوث البيئي وتحسين الخدمات بالدول النامية لمعرفة أفضل الأساليب والخطط التي على المنظمات الدولية والحكومات الأخذ بها، وهو أول مؤتمر يعقد بتنسيق من اللجنة التنفيذية لحماية الصحة البيئية للأطفال التي تشكلت في جنيف، وتعمل باستشارة 11 أستاذا متخصصا من عمّان وإسرائيل وأمريكا وزيمبابوي والفليبين والهند وهولندا وجمهورية التشيك.

وشارك في المؤتمر أكثر من 300 خبير ومتخصص بما في ذلك مندوبون عن 4 منظمات دولية، وقدمت عشرات الأوراق والبحوث المتخصصة من قبل باحثين متخصصين من 19 دولة آسيوية، بالإضافة إلى مشاركة آخرين من 3 دول إفريقية وأمريكا والبرازيل و4 دول أوروبية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع