|

|
معارض
مصري يطالب بحرية تكوين الأحزاب |
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/11-3-2002 |
 |
|
حسين
عبد الرازق أمين مساعد حزب التجمع |
طالب
"حسين عبد الرازق" الأمين العام
المساعد لحزب التجمع المعارض في مصر
بإطلاق حرية تكوين الأحزاب لكافة القوى
السياسية بغض النظر عن انتماءاتها
الفكرية، وأوضح أن هذا جزء من مطلب شعبي
عام بتفعيل الحياة السياسية والتعددية
الحزبية والانتخابات الحرة النزيهة.
وقال
عبد الرازق في حواره مع برنامج "أحزاب
وبرلمانات" الذي أذاعه التليفزيون
المصري مساء السبت 9-3-2002: إنه لا توجد في
مصر حاليا حياة حزبية حقيقية.
وأشار
إلى أن التعددية الحزبية التي تقررت في
مصر منذ عام 1967 عن طريق منابر الاتحاد
الاشتراكي قد نشأت منذ البداية على أساس
وجود حزب واحد هو حزب السلطة أيًا كان
اسمه "مصر العربي الاشتراكي"، ثم
"الحزب الوطني الديمقراطي".
وأضاف
أن هذا الحزب تقرر أن يكون الحزب الحاكم
إلى الأبد، وأن تكون باقي الأحزاب
معارضة للأبد أيضا.
وقال
الأمين العام المساعد لحزب التجمع: إنه
في دول العالم المختلفة يذهب ما بين 30-70%
من إجمالي عدد الناخبين المقيدين
بسجلات الانتخابات للإدلاء بأصواتهم،
بينما تعتبر نسبة التصويت في مصر ضعيفة
للغاية؛ لأن الناس لا يشعرون بوجود حياة
سياسية حقيقية.
وأضاف
أنه طبقًا لبيانات وزارة الداخلية التي
لم تنشر رسميًا، والتي انفردت بنشرها
مجلة "الديمقراطية" الصادرة عن
مؤسسة الأهرام، فإن الذين أدلوا
بأصواتهم في انتخابات 2000 بمصر لا
يتجاوزون 24%.
وأشار
عبد الرازق إلى أن هذه النسبة تُعد أعلى
نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات في
الحياة السياسية المصرية؛ لأنها
الانتخابات التي ترأس فيها القضاة
اللجان الانتخابية؛ حيث كان هناك
اطمئنان لدى الناس وثقة لوجود القضاة
باللجان.
وقال:
"إن الأحزاب المصرية تعاني من صعوبات
ممارسة العمل الحزبي"، مشيرا إلى
أنها نشأت كي لا تمارس العمل السياسي
والحزبي، وأن المسئول عن ذلك هو القانون
نفسه.
لجنة
غير محايدة
وأضاف
الأمين العام المساعد لحزب التجمع
المعارض أن لجنة شئون الأحزاب في مصر
غير محايدة؛ فهي لجنة مكونة من عدد من
وزراء الحزب الحاكم، مثل: وزير
الداخلية، ووزير العدل، ووزير شئون
مجلسي الشعب والشورى، إضافة إلى عدد من
الشخصيات العامة التي يتم اختيارها
بمعرفة الحكومة.
وأوضح
أن تلك اللجنة تملك حق وقف أي صحيفة
حزبية، ووقف الحزب نفسه لسبب أو لآخر.
وقال:
"نحن إذ نطالب بالتعددية السياسية،
فإننا نطالب بإطلاق حرية الأحزاب
المعارضة في التواجد على الساحة
والتحرك؛ فنحن كحزب التجمع مثلا
ممنوعون من التواجد في المصانع
والجامعات، ومسموح لنا فقط بالتواجد
نظريًا داخل الأحياء الشعبية".
وأضاف:
"نرغب في تكوين وحدة من الطلاب ووحدة
من العمال الذين يؤمنون بفكرتنا
ومنهجنا في التغيير، لكن هذا غير مسموح
به".
معادلة
صعبة
وقال
عبد الرازق: "إن كانت هناك للأحزاب في
مصر حرية إصدار الصحف، فإنها معادلة
صعبة؛ لأنها صناعة تحتاج إلى تمويل ضخم
جدًا"، مضيفا: "إن أساس صدور
الصحيفة هو الإعلان، ولا يمكن إصدارها
بدون إعلانات إلا إذا كان هناك تمويل من
جهة غير معلومة!".
وأوضح
أن القطاع العام في مصر ظل لفترة طويلة
يحتكر الإعلان، وحتى اليوم وبعد ظهور
القطاع الخاص كمنافس رئيسي للقطاع
العام، فإن كل الصحف لا تستطيع أن تحصل
على الإعلانات، مشيرا إلى أنها لا تتجه
في مصر بالضرورة إلى الصحيفة الأكثر
توزيعا وانتشارا، وإنما تحكمها مصالح
واعتبارات أخرى.
وقال:
إن الصحف الحزبية في مصر بدون استثناء
تواجه مشكلة في التمويل الذي يمثل
الإعلان مورده الأساسي، وأن الأحزاب
التي تصدر صحيفة أسبوعية بصعوبة بالغة
عليها أيضًا أن تواجه سوق الصحافة.
وقال:
إن ما يسمى بالصحف القومية تسيطر على 90%
من سوق الصحافة بمصر، وإن هناك 6 صحف
يومية 4 منها نهارية و2 مسائية، يعمل بها
90% من الصحفيين المصريين، وتوزع قرابة
المليون نسخة، ورغم ذلك فإنها لا تعبر
في 90% مما تنشره إلا عن الحكومة والحزب
الحاكم.
وأشار
عبد الرازق إلى أن هناك قوى سياسية لها
تاريخ وموجودة فعليًا في الشارع
السياسي في مصر، وترغب في تكوين أحزاب
تمارس من خلالها برامجها، غير أن
الحكومة ترفض السماح لها.
وضرب
مثالا بـ"حزب الوسط" الذي تقدّم
وكيل مؤسسيه المهندس أبو العلا ماضي
بطلب السماح له بتكوين حزب سياسي، فرفضت
الحكومة رغم أنه جزء من تيار سياسي كبير
موجود بالفعل في مصر، وغير مسموح له
بالتواجد على شكل حزب.
أحزاب
غير جادة
ومن
جهته، طالب الدكتور "شوقي السيد"
عضو المجلس الأعلى للصحافة المتقدمين
بطلبات تكوين أحزاب جديدة أن يكونوا
جادين في تأسيس أحزاب سياسية، وأن تكون
لديهم برامج ورؤى وكوادر حزبية ورغبة
حقيقية في العمل بجدية في الحياة
السياسية المصرية.
وقال:
"رغم أنه يوجد في مصر 17 حزبًا
سياسيًا، فإن عدد الطلبات المقدمة
للجنة شئون الأحزاب لتكوين أحزاب جديدة
بلغت 99 طلبًا"، مؤكدا أن الحياة
الحزبية في مصر منذ عام 1977 وحتى اليوم لم
تكن فاعلة.
وأشار
شوقي السيد في البرنامج التليفزيوني
نفسه إلى أن المطالبة بحرية تكوين
الأحزاب لن يحل مشكلة الحياة السياسية
والحزبية في مصر، موضحا أن هناك حوالي 10
أحزاب لم ترشح أحدا على قوائمها في
انتخابات عام 2000.
يُشار
إلى أن الحياة الحزبية بدأت في مصر عام
1879، وتوقفت في 17-1-1953 حينما تم حل
الأحزاب، ثم عادت للظهور مرة أخرى عام
1977 بموجب القرار رقم 40.
 |