|

|
أمريكا
نقلت مشتبها بهم سرا إلى مصر
والأردن |
|
منى
الهلباوي - إسلام أون لاين.نت/11-3-2002 |
كشفت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن
قيام الولايات المتحدة بنقل العديد من
المشتبه بكونهم "إرهابيين" سرا
لدول أخرى مثل مصر والأردن؛ وذلك
للتحقيق معهم، متجاهلة جميع الإجراءات
القانونية اللازم اتخاذها.
ونقلت
الصحيفة في عددها الصادر الإثنين 11-3-2002
عن دبلوماسيين غربيين ومصادر مخابرات
قولهم: إن واشنطن قامت بهذا الإجراء
لاستجواب المشتبه بهم عن طريق التعذيب
أو تهديد أسرهم، وبعض الإجراءات
الأخرى التي تُعتبر غير قانونية في
الولايات المتحدة.
وقال
دبلوماسي أمريكي -رفض ذكر اسمه-: هذا
الإجراء الذي بدأنا في استخدامه بعد
أحداث 11 سبتمبر 2001 يسمح لنا باستجواب
"الإرهابيين" بوسائل قد لا نستطيع
استخدامها على الأراضي الأمريكية.
يُشار
إلى أن السلطات الأمريكية تشارك في بعض
التحقيقات التي يتم إجراؤها مع
المشتبه بهم في تلك الدول، التي تتعاون
أجهزة مخابراتها مع المخابرات
المركزية الأمريكية الـ "سي آي إيه".
ويقول
دبلوماسيون لـ "واشنطن بوست": إن
نقل المشتبه بهم إلى دول أخرى خاصة
الدول الإسلامية منها مثل مصر
والأردن، يساعد على تهدئة الأوضاع
السياسية الداخلية في بعض الدول التي
تهيمن عليها الأغلبية المسلمة مثل
إندونيسيا.
وأضافوا
أن نقلهم مباشرة إلى الولايات المتحدة
يثير قلق المسؤولين الأمريكيين، الذين
يتخوفون من أن يؤدي ذلك إلى رد فعل عنيف
من جانب الجماعات الإسلامية المتشددة.
وسردت
الصحيفة الأمريكية قصة أحد المشتبه
بهم الذين تم نقلهم إلى دول أخرى غير
الولايات المتحدة، وقالت: إن "محمد
سعد إقبال مدني"، الباكستاني الأصل،
يعمل مقرئا في إحدى إذاعات القرآن
الكريم في إسلام آباد - قد وصل إلى
إندونيسيا في منتصف شهر نوفمبر 2001
لتقسيم تركة زوجة والده المتوفاة.
غير
أن المخابرات الأمريكية أبلغت نظيرتها
الإندونيسية في يناير 2002 أن "محمد
إقبال" ليس مجرد مقرئ، ولكنه أحد
أفراد تنظيم القاعدة، كما كان يعمل مع
"ريتشارد ريد"، الذي ألقي القبض
عليه بتهمة محاولة تفجير إحدى
الطائرات في ديسمبر 2001.
ولم
تقدم الحكومة الأمريكية أي أدلة عن
علاقة محمد بالحادث المذكور، ولكن
بينت أن اسمه قد ورد في أوراق خاصة
بتنظيم القاعدة.
وقال
المسئولون: إن المخابرات الأمريكية
قدمت معلومات تتعلق بمكان محمد إقبال،
كما طلبت من الحكومة الإندونيسية
القبض عليه.
وبعد
أيام من ذلك طلبت الحكومة المصرية
رسميا تسليم "محمد إقبال" الذي
يحمل جواز سفر مصريا وباكستانيا؛ وذلك
لصلته بالإرهاب، ولكن لم تحدد التهمة
الخاصة به.
وفي
9 يناير 2002 ألقى عملاء المخابرات
الإندونيسية القبض على إقبال بحجة
انتهاء تصريح زيارته لجاكرتا، وتم
نقله إلى مصر؛ حيث قامت كل من
المخابرات المصرية والأمريكية
باستجوابه، ولم يتبين حتى الآن موقفه
القانوني.
ومن
جانبهم قال المسئولون الإندونيسيون:
إنهم قاموا بتسليم إقبال؛ نظرا للطلب
الذي تقدمت به الحكومة المصرية،
وانتهاء تصريح إقامته، مشيرين إلى
أنهم لا يمكنهم التعاون مع الإدارة
الأمريكية بشكل واضح؛ لأن ذلك يعرض
الرئيسة الإندونيسية "ميجاواتي"
للهجوم من جانب الأحزاب الإسلامية.
وألمحوا
إلى ما تعرضت له الحكومة الإندونيسية
من هجوم من قِبل الولايات المتحدة بسبب
عدم تعاونها الكافي في مكافحة
الإرهاب، خصوصا مع الجماعات الإسلامية.
إجراءات
ليست جديدة
ووفقا
لمصادر رسمية أمريكية ومحامين مصريين
وجماعات حقوق الإنسان، فإن إجراءات
نقل المشتبه بهم إلى دول أخرى لا تعتبر
جديدة من نوعها على الولايات المتحدة.
فقد
تعاونت المخابرات الأمريكية مع
نظيرتها المصرية والسلطات المحلية في
إفريقية وآسيا والبلقان؛ لتسليم
العديد من المشتبه بهم من الإسلاميين
لمصر أو ترحيلهم للولايات المتحدة
الأمريكية.
ففي
عام 1998 سلمت المخابرات الأمريكية "طلعت
فؤاد قاسم" زعيم جماعة إسلامية لمصر
بعد أن ألقي القبض عليه في كرواتيا،
وتم إصدار حكم الإعدام بحقه غيابيا بعد
القبض عليه.
كما
ساعدت في القبض على خمسة مصريين من
أعضاء جماعة الجهاد الإسلامية، متهمين
بتفجير السفارة الأمريكية في العاصمة
الألبانية عام 1998، وتم ترحيلهم لمصر
بعد خمسة أيام من الاستجواب حيث تم
تنفيذ حكم الإعدام لاثنين منهم.
وقد
تم تسليم العديد من المشتبه بهم في
الفترة ما بين عام 1993 و1999 للولايات
المتحدة من نيجيريا والفليبين وكينيا
وجنوب إفريقيا، وذلك في سرية تامة.
 |