|

|
الإسعاف
الفلسطيني.. ضحايا بلباس أبيض |
|
فلسطين-
مها عبد الهادي- النجاح للصحافة-
إسلام أون لاين. نت/ 10-3-2002 |
 |
|
رجل
إسعاف يحاول إنقاذ مصاب فلسطيني |
لم
تعد قوات الاحتلال الإسرائيلي تحتمل
رؤية اللون الأبيض الذي يرتديه طاقم
أجهزة الإسعاف الفلسطينية؛ فقررت صبغه
باللون الأحمر برصاصات جنودها، فخلال
الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري 2002
فقط، استشهد ما لا يقل عن ثمانية من
الأطباء ورجال الإسعاف في مختلف أنحاء
الضفة الغربية وقطاع غزة.
وطبقا
للدكتور "أحمد سعيد" العامل في
مستشفى جنين الحكومي فقد كانت الجريمة
الأكثر بشاعة ضد طواقم الإسعاف والهلال
الأحمر الفلسطيني ما تعرض له د. سليمان
خليل في مخيم جنين يوم 4 مارس 2002 حيث
قتلته إسرائيل أثناء محاولته إنقاذ
حياة طفلة صغيرة أصابتها نيران قوات
الاحتلال.
ويضيف
الدكتور أحمد لمراسلة "إسلام أون
لاين.نت" أن قوات الاحتلال لم تكتف
بقتل الدكتور سليمان، بل منعت سيارات
الإسعاف الأخرى من محاولة إنقاذه؛ حيث
أطلقت عليها النار مما أدى لإصابة خمسة
من رجال الإسعاف وهم: محمود السعدي،
محمد العية، إبراهيم ياسين، محمود
أسعد، ساهر بشارات، والمتطوع طاهر
الصانوري.
اغتيال
مدير مستشفى
 |
|
رجال
الإسعاف
هدف
لقوات
الاحتلال
|
ولم
تكن الجريمة التي ارتكبت بحق مدير
مستشفى اليمامة في بيت لحم ظهر الجمعة
8-3-2002 أقل بشاعة، حين اغتالت قذائف
الاحتلال الدكتور الصيدلاني أحمد نعمان
صبيح -38 عاماً- مدير مستشفى اليمامة في
المحافظة.
وتكررت
الصورة بمشاهد لا تقل فظاعة في مدينة
طولكرم حينما وجهت طائرات "الأباتشي"
الأمريكية الصنع نيران أسلحتها الرشاشة
باتجاه سيارة تابعة للهلال الأحمر
الفلسطيني واغتالت كلا من: كمال عبد
الرحمن سالم -36عاماً- وهو ممرض بوكالة
الغوث الدولية، وإبراهيم محمد علي أسعد
-25 عامًا- ويعمل سائق إسعاف في جمعية
الهلال الأحمر في طولكرم.
وقال
محافظ طولكرم العميد عز الدين الشرف: إن
قوات الاحتلال أطلقت النار يوم الجمعة
8-3-2002 على سيارة إسعاف مما أدى إلى
استشهاد سائق السيارة إبراهيم أسعد،
وإصابة كل من الممرض محمود البعجاوي في
الرأس، والممرضة صفية البليسي وهما
يعملان بجمعية الهلال الأحمر.
وفي
قطاع غزة أعلن الدكتور معاوية حسنين
مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى
الشفاء في مدينة غزة، أن سعيد شلايل -26عامًا-
وهو سائق إسعاف من الخدمات الطبية، كان
أحد الشهداء الذين وقعوا في منطقة
السودانية بقطاع غزة، كما أصيب الممرض
محمد الهسي -25 عاما- من الهلال الأحمر
بجراح خطيرة.
ولا
يقتصر الأمر على ذلك، فكما يروي د. فواز
بروق من مدينة طولكرم لـ"إسلام أون
لاين.نت" فإن ملاحقة قوات الاحتلال
لطواقم الإسعاف الفلسطينية تستهدف
بالدرجة الأولى منع تقديم أي نوع من
الإسعافات للمصابين في الانتفاضة.
مشهد
لا ينسى
وكان
المشهد الذي بثته وسائل الإعلام
المختلفة لصورة الناشط الفلسطيني زياد
جراد -24 عاما- من مدينة طولكرم الذي
استشهد على أيدي القناصة الإسرائيليين
من المشاهد غير الإنسانية التي لا تمحى
من الذاكرة؛ حيث لم تكتف قوات الاحتلال
بمنع سيارات الإسعاف من نقله مع 90 آخرين
أصيبوا في مخيم طولكرم يومي الخميس
والجمعة الماضيين، بل إن جنود إحدى
الدبابات الإسرائيلية قاموا بالتنكيل
بالناشط الفلسطيني حيث ربطوه على مقدمة
الدبابة وطافوا بالجريح الفلسطيني في
شوارع المخيم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
اختطاف
أيضا
لم
تكتف قوات الاحتلال باستهداف طواقم
الإسعاف الفلسطينية، بل إنها اختطفت
سيارات الإسعاف وأرغمت الأطباء على
مغادرتها واستخدمتها بشكل مموه في
عمليات الاغتيال ودخول القوات الخاصة
إلى داخل المدن والمخيمات الفلسطينية.
وقد
استُخدم هذا الأسلوب في المجزرة
الإسرائيلية التي ارتكبت فجر الجمعة في
بلدة خزاعة في قطاع غزة يوم الجمعة 8-3-2002
مما أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيا من
البلدة.
وقال
شهود عيان: إن قوات الاحتلال قامت
بإطلاق النار بشكل عشوائي من سيارات
إسعاف فلسطينية -استولت عليها بالقوة-
على المواطنين في بلدة خزاعة؛ مما أدى
إلى وقوع هذا العدد الكبير من الشهداء.
كما
اعتدت الزوارق الحربية الإسرائيلية على
سيارات الإسعاف أثناء توجهها لإخلاء
الجرحى نتيجة قصف مقر للشرطة في
السودانية بقطاع غزة.
 |