|

|
الفليبين:
توتر بعد وقف التفاوض مع مورو |
|
صهيب
جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2002 |
 |
|
جنود
فلبينيون إلى منطقة المعارك مع
مورو |
خيمت
أجواء حرب شاملة على جنوب الفليبين بعد
تجميد الحكومة الجولة الثالثة
للمفاوضات مع جبهة تحرير مورو
الإسلامية التي كان من المقرر إجراؤها
اليوم السبت 9-3-2002 في العاصمة
الماليزية كوالالمبور.
وحذَّرت
شخصيات عديدة الجيش الفلبيني وحكومة
واشنطن من الانجرار في حرب بجنوب
البلاد لمواجهة جماعة "أبو سياف"
تحت مسمى مكافحة الإرهاب. وعبَّر حاكم
جزيرة باسيلان "عبد الوهاب أكبر"
عن تشاؤمه قائلا بأن "الواقع ليس
بمُشرق في مينداناو بجنوب البلاد".
فيما
طالب الأسقف "ألبرتو رامينتو"
رئيس منتدى الأسقفية العالمية
بالفليبين حكومة الرئيسة "جلوريا
أريو" بوقف التدخل الأمريكي في جنوب
البلاد، محذرا من اندلاع حرب شاملة
أخرى مع تهيئة الجيش والأجواء لذلك
بإثارة الاتهامات ضد الجبهة الإسلامية.
وقال
الأسقف ألبرتو: "إن الحكومة استغلت
قضية أبو سياف لأبعد الحدود، والآن
تريد من سكان مينداناو وكل الشعب
الفليبيني أن يقبلوا بوجود طويل أو
دائم للقوات الأمريكية لتقوم بتوسيع
عملياتها؛ فتستهدف جبهتي تحرير مورو
الوطنية والإسلامية والمقاتلين
الشيوعيين، وكل هؤلاء في نظر إدارتي
بوش وجلوريا يُصورون على أنهم
إرهابيون".
في
المقابل دعا السيناتور "رودولف
بيازون" نائب رئيس اللجنة الدفاعية
في الكونجرس الفليبيني قادة الجيش
بالعودة إلى تبني سياسة "تحطيم جبهة
تحرير مورو"؛ لأنها تؤوي أعضاء من
جماعة "أبو سياف" التي تختطف
الأجانب، وطالب بيازون بتوسيع هدف
التدريبات الأمريكية - الفليبينية
المشتركة لتستهدف جبهة مورو.
كان
"إدوردو إيرميتا" رئيس المفاوضين
عن الحكومة الفلبينينة قد أعلن تجميد
التفاوض يوم الأربعاء (6-3) قائلا بأن
"هناك اتهامات متبادلة بين جبهة
مورو والحكومة باختراق الهدنة الموقعة
بينهما؛ فعلينا أن نحل هذه المشكلة قبل
أن نتوجه للتفاوض حول الأجندة الكاملة
في ماليزيا، وهناك أسباب أخرى تدعونا
لوقف المفاوضات"، رافضا إيضاح هذه
الأسباب.
وقد
أكد مصدر مقرب من الرئيسة "جلوريا
أرويو" أنها تفضل حاليا خفض مستوى
الاتصال مع جبهة مورو الإسلامية،
وأنها تعتقد أن اختراقات الهدنة ستؤثر
على المفاوضات الرسمية، وقال مصدر
مطلع آخر بأن القصر قد يقرر تعيين
مفاوض جديد مع جبهة مورو يقوم باتصالات
"خلفية سرية" من غير الفريق
الرسمي الحالي؛ "لأن المفاوضات
الخلفية ستكون بدون بروتوكولات تحكمها"!.
مورو
قلقة
وتعليقا
على ذلك قال بيان صحفي صادر عن مكتب
أمير شعب مورو والجبهة الإسلامية
الحاج "سلامات هاشم" تسلمته شبكة
"إسلام أون لاين.نت" يوم الخميس
(7-3) بأن الحكومة الفليبينية تخلق
المبررات لشن هجوم شامل على مناطق
الجبهة الإسلامية؛ وذلك تحقيقا لهدف
تدخل القوات الأمريكية تحت غطاء
التدريبات المشتركة ومحاربة الإرهاب.
وأضاف
البيان بأنه "عندما شعرت الحكومة
الفليبينية بخطورة الموقف نتيجة
تهديدات شعبية ومعارضة قوية من قِبل
الأحزاب السياسية المعارضة كثفت
الحكومة جهودها لإقناع الرأي العام
المحلي بضرورة تواجد القوات الأمريكية
في المنطقة من أجل الحفاظ على الأمن
القومي وحماية وحدة تراب الوطن".
وتابع
البيان أن الحكومة قد استغلت في ذلك
جميع وسائل الإعلام المحلي المرئية
والمقروءة والمسموعة في نشر أخبار
ملفقة تجاه جبهة تحرير مورو الإسلامية
لكسب الرأي العام؛ فعندما قامت جماعة
"أبو سياف" بعمليات هجومية ضد
الجيش الفليبيني في باسيلان أسرع
الناطق باسم الحكومة بالقول أمام
الصحفيين بأن جبهة تحرير مورو
الإسلامية هي المسؤولة عن هذه
العمليات وغيرها.
مورو
تستنكر الاختطاف
كان
الحاج "سلامات هاشم" قد أرسل إلى
الصحفيين رسالة يوم الجمعة (8-3-2002 ) أكد
فيها أن جبهة تحرير مورو الإسلامية لم
تغير موقفها من استنكار سلوكيات الخطف
في مناطق الجنوب المسلمة، وتعهد
باتخاذ إجراءات صارمة بشأن أي مجموعة
تحاول الاستفادة من الأراضي التي
تحكمها الجبهة الإسلامية. وأكد أن
اللجنة المركزية لجبهة مورو قد أمرت
"مقاتلي التحرير" التابعين لها
بأن يلقوا القبض على أي من أفراد
عصابات الخطف، بما فيهم مجموعة أبو
سياف ممن يحاولون اختراق مناطق الجبهة
"بعد أن استهدفت حوادث القتل
الأطفال والنساء من السكان والأجانب".
من
جهته أنكر نائب رئيس الجبهة "عيد
كبالو" أن يكون الحاج سلامات هاشم
رئيس الجبهة قد غادر البلاد، وعاد لتوه
من رحلة إلى السعودية، كما نفى أن يكون
رئيس الجبهة قد أمر بهجمات جديدة ضد
أهداف عسكرية حكومية، وأن ما حصل من
مواجهات كان للدفاع عن أراضي الجبهة
التي هاجمتها الحكومة، وقال كبالو بأن
"سلامات هاشم في داخل البلاد، ولم
يتركها منذ عام 2000، فهو في مينداناو،
ويعرف ما يدور فيها".
كانت
مصادر أمنية فليبينية قد وزعت على
وسائل الإعلام ملخصا لوثيقة تثبت سفر
"سلامات"، وعودته حاملا أوامر
الهجوم من جديد، غير أن نائبه للشؤون
العسكرية الحاج "مراد" تحدى الجيش
بأن يكشف عن هذه الوثيقة، وأين وجدت،
مؤكدا أنه حضر المفاوضات مع الحكومة،
وأن جبهته تقوم بكل ما في وسعها
لإنجاحها. |