English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

سكة حديد مصر خارج القضبان!

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2002

جنازة أحد ضحايا قطار الصعيد

في الوقت الذي لم تجف فيه دماء ضحايا قطار الصعيد، استيقظ المصريون من جديد صباح الجمعة 8-3-2002 على حادث آخر؛ حيث خرج قطار قادم من الوجه البحري إلى الجيزة عن القضبان، وانفصلت إحدى عرباته وسقطت في نهر النيل؛ مما أسفر عن إصابة 31 شخصًا.

ورغم أن العناية السماوية أنقذت ركاب القطار من الموت غرقًا، فإن الحادث شكّك في جدوى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في أعقاب كارثة قطار الصعيد في شهر فبراير 2002، التي أودت بحياة أكثر من 400 شخص.

وفتح الحادث الأخير جملة من التساؤلات حول الأوضاع المتهالكة لهيئة السكك الحديدية المصرية التي تنقل أكثر من 800 مليون راكب سنويًا، وإمكانات تلافي هذه الحوادث مستقبلا.

يرى د. "فاروق عبد الباري" أستاذ هندسة السكة الحديد بكلية الهندسة جامعة القاهرة أن تعدد الحوادث الأخيرة بشكلها المأساوي يكشف عن مدى تدهور أوضاع هذه الهيئة الحيوية، ويثبت بالبرهان أن القائمين على إدارتها وصلوا إلى حالة من الفشل تتطلب تدخل الدولة الفوري لتجديد الدماء فيها، وإعادة النظر في أوضاعها بما لا يُخل بأدائها الضروري لملايين المواطنين يوميًا.

ويضيف أن تكرار الحوادث بهذه الصورة يفرض على الحكومة سرعة إعادة تدريب أكثر من 90 ألف عامل وموظف في الهيئة؛ بحيث يسايرون التطور اليومي في عمل وإدارة القطارات، بالإضافة إلى أن مصر من الدول المصدِّرة للعمالة الرخيصة، وبالإمكان إنعاش صناعة العربات الخاصة بالقطارات، والاكتفاء باستيراد جرارات القطارات من الخارج، خاصة أن مترو الأنفاق أصبح يتطلب تجديد وصيانة عرباته بشكل مستمر.

 كما أن التوسع في فتح شبكات وخطوط جديدة منه يفرض على مصر أن تضع هذه الصناعة في مقدمة أولوياتها الإستراتيجية.. بحيث يمكن أن تصل في يوم ما إلى مستوى متقدم في هذا المجال، وبالإمكان تصدير هذه الخبرة فيما بعد إلى دول المنطقة العربية أو تنفيذ مشروعات عملاقة في بعض الدول الإفريقية.. بجانب ملاحقة التطور العالمي المستمر في مجال تكنولوجيا تصنيع وتشغيل السكك الحديدية..

ويتابع د. فاروق قوله: "أما أن نظل يوميًا نفاجأ بكوارث السكة الحديد فهذا أمر محبط، ويجب التصدي له بحزم وبأساليب علمية تراعي أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون".

مهزلة وعدم اهتمام

وبانفعال يقول "حمدين صباحي" العضو المعارض بمجلس الشعب: إن ما يحدث في هيئة السكة الحديد يُعد مهزلة، والسبب في تكرار الحوادث بهذه الكثافة يرجع إلى التسيب وعدم الاكتراث بحياة المواطنين خاصة البسطاء.

ويرى صباحي أن عدم إقالة حكومة د. "عاطف عبيد" في أعقاب حادث قطار الصعيد هو السبب في تكرار المأساة، وربما ننتظر مزيدًا من المآسي من هذا النوع. وحسب صباحي فقد كان من الضروري إقالة هذه الحكومة بأكملها، وتشكيل حكومة جديدة؛ لتكون عبرة لمن يقصر في عمله أو حتى يسقط في أخطاء جسيمة تؤدي إلى كوارث من نوع قطار الصعيد.

ويضيف حمدين صباحي أن الوقت قد حان لإعادة تأهيل المسئولين في مصر؛ بحيث يتم تقييم أدائهم بشكل يومي، وتطبق عليهم نظرية "الثواب والعقاب" من جانب مؤسسات المجتمع، سواء كانت وسائل الإعلام أو مجلس الشعب أو حتى الأجهزة الرقابية.. حتى لا يتحول المنصب إلى مجرد فرصة للمسئول لأن يركز كل اهتمامه للفوز بأكبر جزء من المميزات المادية، بينما يكون أداؤه وجهده آخر شيء يفكر فيه؛ لأنه يضمن عدم زحزحته عن منصبه قبل أن يصل إلى سن المعاش؛ فهذا الأسلوب لم يعد صالحًا لمواكبة الأوضاع الجديدة. ولذلك فعلى الجميع أن يعيدوا التفكير في أساليب تكليف الأشخاص بمسئوليات العمل العام وفقًا لقواعد تتناسب مع العصر الحديث.

يُذكر أن وسائل الإعلام المصرية قالت: إن السبب الرئيسي وراء الحريق الذي نشب في قطار الصعيد ماس كهربائي. وحاول الرئيس المصري حسني مبارك أن يخفف من حدة الغضب الشعبي بسبب الكارثة بالوعد بمعاقبة أي شخص توجَّه إليه تهمة بالإهمال. وكان وزير النقل "إبراهيم الدميري" ورئيس هيئة السكة الحديد "أحمد الشريف" قد استقالا من منصبيهما عقب الكارثة مباشرة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع