|

|
العمل
بالمعلومات.. للأمريكيين فقط |
|
نهى
الإبياري - إسلام أون لاين.نت/ 8-3-2002 |
وضعت
وزارة الدفاع الأمريكية خطة لمنع غير
الأمريكيين من العمل في مجال المعلومات
وشبكات الكمبيوتر الأمريكية، ويبدأ
تنفيذ هذه الخطة خلال الأشهر الثلاثة
القادمة.
وتقول
صحيفة " لوس آنجلوس تايمز"
الأمريكية، في عددها الصادر الخميس
7-3-2002، إن القرار الذي اتخذته الوزارة
يأتي في إطار القلق على الأمن الأمريكي
الذي ازداد بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
وأضافت
أن السياسة التي يتم التخطيط لها تتضمن
وضع قيود مشددة على الاستعانة بأجانب من
خارج الولايات المتحدة في الوظائف
الحساسة التي تتضمن الاطلاع على
معلومات قد تتعلق بالأمن القومي، ويشمل
هذا القرار الوظائف التي تتضمن معرفة
معلومات عن أجور العاملين والمبرمجين
والموظفين العاملين في الدعم الفني
لأنظمة البريد الإلكتروني.
وتوضح
"لوس آنجلوس تايمز" أن القرار
يتضمن عددًا هائلاً من العاملين في هذه
المجالات، والتي تعتمد على الأجانب
بشكل كبير، إلى حد يصل إلى 40% من إجمالي
نسبة العاملين في بعض الشركات.
وطبقا
للصحيفة الأمريكية فإن هذا القرار سوف
يثير القلق حول ميول معادية للأجانب من
جانب الإدارة الأمريكية، كما أنه من جهة
أخرى يؤثر بالسلب على قطاع تكنولوجيا
المعلومات في الولايات المتحدة، حيث إن
الأمريكيين الذين يعملون في هذا المجال
قليلون بالنسبة لحاجة العمل.
وتنقل
الصحيفة عن "ريتشارد كليرك" مستشار
الرئيس الأمريكي للأمن في مجال
تكنولوجيا المعلومات، معارضته لهذا
المخطط، وقال: إن الولايات المتحدة ليس
بها عدد كاف من المتخصصين في مجال
تكنولوجيا المعلومات، ويضيف "بدلا من
القلق حول جنسية العاملين في هذا
المجال، يجب أن نركز أكثر على تصميم
شبكات المعلومات نفسها، وأنظمة العمل
بها، بالتدقيق في ملفات العاملين، ووضع
المزيد من القواعد على تبادل
المعلومات، وتحديد مناطق عمل كل موظف".
أما
"أنالي ساكسينيان" الأستاذ في
جامعة "بيركلي" والذي أجرى بحثًا
على تأثير المهاجرين إلى الولايات
المتحدة على مجال صناعة التكنولوجيا،
فيؤكد أن هذا القرار سيؤثر على حجم
العمالة بشكل كبير قائلاً: "لا توجد
شركة أمريكية واحدة عاملة في مجال
تكنولوجيا المعلومات، لا تستخدم ما بين
10% إلى 40% من العمالة الأجنبية".
أجور
أعلى للأمريكان
وتشير
الصحيفة إلى أن هذا القرار سيؤدي إلى
تحميل قطاع تكنولوجيا المعلومات المزيد
من الأعباء المالية، وذلك بسبب ارتفاع
الأجور داخل الولايات المتحدة.
ويقول
"بيت نيلسون" مساعد مدير وزارة
الدفاع لأمن العاملين للصحيفة: إن مجال
تكنولوجيا المعلومات الأمريكي أصبح
يعتمد بشكل أساسي على شركات أجنبية في
مناطق مختلفة من العالم، مثل الهند
والصين، وهى مناطق تتميز بأجور أقل
للعمالة مقارنة بأجور العاملين داخل
الولايات المتحدة.
وبالرغم
من الأعباء المالية التي يتضمنها هذا
القرار، فإن بعض الشركات أعربت عن
استعدادها لقبوله، فمثلا شركتا "أبليكاشنز
إنترناشونال كورب" و "كمبيوتر
ساينس كورب" كبرى الشركات الأمريكية
العاملة في تكنولوجيا المعلومات، أوضحا
أنهما على استعداد لتنفيذ أي قرار تتخذه
وزارة الدفاع بهذا الشأن.. أما الشركات
الأصغر حجما فترى أنها قد تواجه مشكلات
في هذا الصدد.
تاريخ
مقلق
وتشير
"لوس آنجلوس تايمز" إلى أن القلق من
مسألة الأمن على شبكات المعلومات هي
قضية قديمة، فيقول "إديوردن"
الخبير في أمن تكنولوجيا المعلومات: "إن
شبكات المعلومات الحكومية غير مؤمَّنة
على الإطلاق، وأكثر المشاكل التي تحدث
فيها ناجمة عن العاملين من داخلها، وليس
عن عناصر خارجية".
وتؤكد
الصحيفة الأمريكية أن الخوف من عمل
الأجانب داخل شبكات المعلومات الحكومية
أيضًا ليس مسألة جديدة؛ فوزارة العدل
وضعت قيودًا على عمل الأجانب في يوليو
2001، أما وزارة الخزانة الأمريكية فقد
حظرت عمل الأجانب على الإطلاق في أنظمة
الاتصالات الخاصة بها منذ عام 1998، لكن
يظل المخطط الجديد لوزارة الدفاع أشمل
وأكبر قرار صدر في هذا الصدد، حيث يضم كل
الإدارات في الحكومة الأمريكية.
وكان
مكتب المساءلة الخاص المسئول عن
التحقيقات التابعة للكونجرس الأمريكي
قد أجرى بحثًا حول مدى مساهمة الشركات
غير الأمريكية في العمل على حل مشكلة
عام "2000"، الرقم الذي تسبب في مشكلة
تكنولوجية لبرمجيات "الكمبيوتر"
حول العالم.. وقد توصل البحث إلى أنه قد
تم الاستعانة بـ 85 شركة أجنبية -غير
أمريكية- في هذه المسألة.
وأشارت
الصحيفة إلى أنه دخل الولايات المتحدة
للعمل خلال العام 2001 "163" ألف شخص من
المتخصصين في مجالات عديدة.
|