English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

الانتفاضة وشارون.. صراع إرادات

نشوى نشأت – إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2002

التصعيد العسكري طلقة إسرائيل الأخيرة

أكد محللون عسكريون وسياسيون أن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني أصبح في الوقت الحالي "صراع إرادات"، فكلا الطرفين يسعى لفرض إرادته على الآخر من خلال اللجوء لوسائل قتالية متنوعة.

وقال اللواء "زكريا حسين" الخبير العسكري المصري لشبكة "إسلام أون لاين.نت" السبت 9-3-2002: إن عمليات التصعيد للعنف والعنف المضاد في الأراضي المحتلة تسير في محورين متوازيين:

المحور الأول- يتضمن شقين، أولهما: الصمود، والمواجهة العسكرية الحاسمة. وثانيهما: الانهيار والاستسلام.

وأضاف أن ما يريده رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" هو  القضاء على السلطة الفلسطينية حتى ترضخ لمخططه للسلام، وهو وثيقة "بيريز – قريع".

أما المحور الثاني -كما يقول اللواء زكريا حسين- فإنه يسير على التوازي مع الأول، ويتمثل في تنشيط اللقاءات والمفاوضات الأمنية والسياسية المستمرة بين الطرفين.

وقال: إن ما يؤكد حقيقة ذلك هو طرح شارون مساء الجمعة 8-3-2002 - لأول مرة- لإمكانية التفاوض مع الفلسطينيين على وقف إطلاق النار، رغم استمرار المواجهات، وفي اليوم الأكثر دموية في تاريخ الانتفاضة، كما كان شارون يصر في الماضي على أن أي مفاوضات يجب أن يسبقها فترة أسبوع من الهدوء التام!

وأشار الخبير المصري إلى أنه برغم امتلاك إسرائيل للقوة العسكرية المتطورة والفائقة في العالم، فإنها تحولت إلى موقع "الدفاع" عن النفس تحت وطأة الهجمات الفلسطينية المسلحة والجزئية، وهذا ما أشار إليه الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بقوله بأن شارون أصبح في موقف دفاعي.

تراجع شعبية شارون

بالرسم عبروا عن الإرادة الفلسطينية

وأكد اللواء زكريا أن ما يدفع شارون إلى تصعيد موقفه حاليًا ضد الفلسطينيين هو مجموعة من العوامل الأساسية، أهمها تراجع شعبيته على المستوى الداخلي، وهذا ما تؤكده استطلاعات الرأي داخل إسرائيل، فشارون فشل على كافة المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية..

بل وصل مستوى المعارضة لشارون إلى درجة قيام رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق "إيهود باراك" ومجموعة من رجال المخابرات والعسكريين بمسيرة في شوارع تل أبيب خلال العشرة الأيام الماضية تحت عنوان "صرخة خلاص من حكومة شارون".

وطرح منظمو المسيرة أنفسهم كمخلصين لإسرائيل من خلال وضعهم برنامجا للخلاص الوطني لبلادهم، يتضمن الانسحاب الأحادي الجانب من معظم الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما عدا منطقة عازلة مع الحدود المصرية، مع الاعتراف بدولة فلسطينية في المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني؛ ومن ثم بدء محادثات سلام مع حكومة تلك الدولة الوليدة.

ومن العوامل الأخرى المعززة لسياسات شارون التصعيدية -حسب أقوال زكريا حسين- مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية والعمليات الجزئية والمتعددة ذات الخسائر الفادحة المترتبة عليها بالنسبة للإسرائيليين، حيث أصبح هناك عنف وعنف مضاد.. فمثلما هناك شهداء فلسطينيون، يسقط إسرائيليون في صفوف القتلى.. وتقام لهم جنازات مثلما يحدث مع الفلسطينيين.

وأشار إلى أن ذلك لا يعني غلق باب الحلول السلمية مع الإسرائيليين لو بادروا بذلك.. وهذا -إن كان- أمر مستبعد في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، في حين يتعين على الولايات المتحدة ضرورة التدخل لوقف سياسات شارون القمعية التي قد توصل المنطقة لحافة الهاوية، الأمر الذي سينعكس سلبًا على المصالح الأمريكية والأوروبية في المنطقة.

إجهاض الانتفاضة

ويتفق الدكتور "عبد الحليم قنديل" رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة "العربي" الناصري مع ما قاله الخبير العسكري، وأضاف أن ما يجري الآن في الأراضي المحتلة هو "صراع إرادات" بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، فإما أن يستطيع شارون القضاء على الانتفاضة أو تنجح الأخيرة في كسر أنفه.

وأضاف أن إستراتيجية شارون العسكرية الحالية تهدف بالأساس إلى القضاء على الانتفاضة، فقد مر مائة يوم، ومئات الأيام، ولم يتحقق الهدف الأساسي الذي جاء شارون من أجله للحكم، ألا وهو: تحقيق الأمن للإسرائيليين.. بل إن العمليات الفلسطينية الاستشهادية زادت، وبلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة.. ففي حين كان معدل الضحايا من الفلسطينيين 4 شهداء مقابل إسرائيلي واحد، وصلت الأمور في أحد الأيام إلى تساوي الكفتين، أي أن عدد الشهداء الفلسطينيين يقابله عدد مماثل من الإسرائيليين في بعض الأيام الأخيرة، وكل ذلك زاد من الغضب الشعبي على شارون، وهذا ما اتضحت معالمه في المظاهرات المعادية له، وحركة رافضي الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة... الخ.

وأكد قنديل أن شارون يراهن في الوقت الحالي على المزيد من القمع للفلسطينيين مستخدمًا القوة العسكرية والتكنولوجية، والدعم الدولي والتخاذل العربي، لتحقيق هدفه المنشود، وهو "تقويض الانتفاضة" الذي يساوي تحقيق الأمن للإسرائيليين من وجهة نظره.

وأشار رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة "العربي" الناصري إلى أن  شارون يوصف بالمنتصر في كافة المعارك التي خاضها، ويقدمه الإسرائيليون كـ"آلة حرب" قادرة على الإتيان بالمعجزات، وهو يريد أن يثبت أنه أهل لتحقيق تلك المعجزات بالقضاء على الانتفاضة التي أثبت سلفه إيهود باراك فشله في تحقيق ذلك.. كما يريد أن يتحول الفلسطينيون إلى جثة هامدة لا نفَس لها أو صوت، وبالتالي يتم تركيعهم وإذلالهم.

وقال قنديل: إن شارون يحارب معركته الأخيرة مثل "الحيوان الجريح" الذي يكون في نهايته أكثر شراسة.

وأكد أن المطالب العربية والدولية للفلسطينيين بالتهدئة وضبط النفس أمر غير معقول، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بعمليات القتل والاختطاف للشعب الفلسطيني، وهدم البيوت والمنازل واقتلاع المزروعات وغير ذلك من سياسات وحشية لا ينبغي السكوت عليها، الأمر الذي يثبت أنه لا يوجد مبرر للحديث عن مبادرات للسلام في الوقت الحالي مع الإسرائيليين، فأي مبادرة ستهدف في الوقت الحالي إلى إنقاذ إسرائيل.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع