|

|
ناشطة: المنظمات الإنسانية للبيزنس فقط! |
|
رضوة حسن - إسلام أون لاين.نت/ 7-3-2002 |
 |
|
أطفال اللاجئين ينتظرون المعونات الغذائية |
أكدت
ناشطة بالعمل الأهلي أن بعض العاملين
بالمنظمات غير الحكومية تحولوا إلى
مرتزقة لا يراعون إلا مصالحهم الشخصية
بدلا من مراعاة حقوق الإنسان،
وقالت
سليفي بورنيل التي استقالت من منظمة
مواجهة المجاعات: "إنها فشلت بعد 8
شهور من رئاسة المنظمة في مواجهة الفساد
وصفقات البيزنس التي تعقد باستمرار
داخل جدرانها".
وأضافت
أن المصالح الشخصية هي التي تحكم عمل
أعضاء المنظمات العاملة في مجال حقوق
الإنسان ومساعدة المنكوبين، مشيرة إلى
أن 80% من ميزانية هذه المنظمات تذهب
إلى جيوب من يديرونها.
وحسب
سيلفي فإن مرتب المسؤول بهذه المنظمات
يتعدى 30 ألف فرنك شهريا (أربعة آلاف
دولار تقريبا) بحجة تخصصه في مجال حقوق
الإنسان، ويجب بالتالي منحه مرتبا ذا
قيمة.
وسيلفي
برونيل -41 عاما- أمضت 17 عاما كناشطة في
مجال حقوق الإنسان، وكانت في السابق
مسئولة في منظمة "أطباء بلا حدود"
غير الحكومية، وأصدرت العديد من الكتب
ومنها "الجوع والسياسة".
النصب
على المانحين
وأوضحت
سيلفي أن المنح المالية التي تعطى
للمنظمات غير الحكومية لمساعدة
الشعوب التي تواجه الكوارث بشكل مفاجئ
لا تكفي لمدة ثلاثة أسابيع؛ لأن
المسؤولين بهذه المنظمات يسرقون تلك
المساعدات قبل توزيعها.
وأوضحت
برونيل أن بعض مسؤولي هذه المنظمات
ينتهزون فرصة حدوث هذه الكوارث للنصب
على المانحين وإقناعهم بضرورة إرسال
المزيد من المعونات، وتتم عمليات النصب
تلك بأن ترسل المنظمة مكاتب وهمية إلى
هذه المناطق المتضررة كما تضع أرقام
تلفيوناتها في وسائل الإعلام لتلقي
الدعم المالي.
وتؤكد
سيلفي أن العديد من المنظمات الإنسانية
غير الحكومية استغلت الحرب الأمريكية
على أفغانستان وسعت لطلب المساعدات من
العالم بأثره، إلا أنها ادعت فيما بعد
أنها غير قادرة على الوصول إلى
المتضررين.
ودللت
على عدم نزاهة بعض الهيئات بحادثة
سيراليون بإفريقيا حيث أجبر أفراد
المنظمة غير الحكومية الفتيات والنساء
المتضررات على ممارسة الجنس مقابل
إعطائهن الغذاء.
غياب
الرقابة
من
جانب آخر تقول سيلفي: إن غياب الرقابة
المالية على أعمال المنظمات الإنسانية
تسبب في تفشي الفساد بها، مؤكدة أن أي
إحصائية تصدرها هذه المنظمات لتتحدث عن
كميات الأغذية والأدوية الممنوحة
للسكان الجوعى في مختلف أنحاء العالم
تكون أرقاما غير صحيحة، على حد قولها.
وطالبت
بأن تقوم الدولة بالإشراف على هذه
المنظمات غير الحكومية، كما يتم إعلام
كل مانح لهذه المنظمات الإنسانية غير
الحكومية عن الأماكن التي تذهب
إليها أمواله، وقالت: "إن منظمة
مواجهة المجاعات يصلها أكثر من 75 مليون
فرنك من المانحين كل عام ولا يعلم أحد
أين تذهب هذه الأموال".
ومن
أبرز الهيئات الإنسانية غير الحكومية
التي تعمل في مجال حقوق الإنسان وليست
بالضرورة أن تكون متهمة بالفساد: منظمة
إمنستي الدولية، الاتحاد الدولي
لجمعيات حقوق الإنسان، منظمة هيومن
رايت واتش، السلام الأخضر، أصدقاء
الكرة الأرضية التي تحمل إشارة "دب
الباندا".
أما
المنظمات التي تعمل في مجال الإغاثة فمن
أبرزها: منظمة مواجهة المجاعات "ACF"،
منظمة أطباء بلا حدود، ولها مكاتب في
50 دولة، وكذلك منظمة أطباء العالم،
ومنظمة المعاقين الدولية.
كما
يبرز اسم منظمة "أوكسفام" OXFAM” وهي
منظمة غير حكومية بريطانية أنشئت أثناء
الحرب العالمية الثانية ولها مكاتب في 70
دولة.
|