|

|
البشري:
تفاعلات "أوسلو" عززت
الانتفاضة |
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين.نت/7-3-2002 |
أكد
المؤرخ المصري المستشار طارق البشري أن
التفاعل بين مؤيدي اتفاقية أوسلو
ومعارضيها ساهم في تعزيز الانتفاضة
وتطوير أدواتها.
وقال
البشري في ندوة عن "منهج قراءة
التاريخ" نظمتها شبكة "إسلام أون
لاين.نت" بالقاهرة الأربعاء 6-3-2002: إن
الطرف المعارض لاتفاقية أوسلو الذي
يفضل المقاومة عن المفاوضات، ومَن
عادوا إلى الأراضي الفلسطينية وفق
اتفاقية أوسلو عام 1994 دعموا الانتفاضة
بخبراتهم العسكرية والمخابراتية. وأضاف
أن هذا ساهم في تطوير أدوات الانتفاضة
الحالية واستخدام السلاح بها، بينما
اعتمدت انتفاضة 1987 على الحجر فقط.
وأكد
المؤرخ المصري أنه لم يكن في ذهن
المعارضين لاتفاقية أوسلو عام 1994 أنها
سوف تساهم يومًا ما في دعم المقاومة
الفلسطينية، ولكن ذلك ربما يندرج تحت
قوله تعالى: "يخرج الحي من الميت".
وأشار
إلى أن توحد كافة الفصائل الفلسطينية
وقيامها بعمليات مشتركة ضد العدو
الإسرائيلي هو مكسب تاريخي نجم عن اتفاق
أوسلو، كما أنه ساهم في توحيد كافة
القوى السياسية الفلسطينية واتفاقها
على الثوابت الوطنية والابتعاد عما
يثير الخلاف بينها.
مفاسد
أوسلو
وذكر
البشري أنه بالرغم من أن القراءة
التاريخية لاتفاقية أوسلو لها حسنات،
فإنها لها مفاسد خطيرة أثرت على القضية
الفلسطينية سلبًا، فقد أعطت أوسلو
لإسرائيل الاعتراف بها كدولة من منظمة
التحرير الفلسطينية، بينما فقد
الفلسطينيون اعتراف العالم بدولتهم
التي أعلنوها في المجلس الوطني
الفلسطيني بالجزائر عام 1988، والتي نالت
تأييد أكثر من 100 دولة، وعادوا للحديث عن
إعلان الدولة بعد أوسلو.
وأوضح
أن هذه الجزئية لم تكن آنذاك في إدراك
الفلسطينيين، ولكن القراءة التاريخية
للاتفاقية بعد مرور عدد من السنوات أدى
إلى رصد إيجابيات وسلبيات الاتفاقية
على الطرفين.
من
جهة أخرى، قال المؤرخ المصري: إن
اتفاقية كامب ديفيد منحت مصر الأرض
مقابل التطبيع مع إسرائيل، ولكن رفض
الشعب المصري نفسيًا لهذا الأمر أدى إلى
فشل التطبيع، وإن بقيت اتصالات سياسية
ودبلوماسية بين حكومتي البلدين.
|