English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:


في الموقع أيضًا:

نزاعات المتوسط.. قنابل موقوتة 

الرباط – عبد الله البقالي- إسلام أون لاين.نت/6-3-2002

قالت صحيفة "لارثون" الأسبانية القريبة من أوساط الجيش: إن صفقة الأسلحة التي تمت بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، وحصلت المغرب بموجبها على 20 طائرة حربية من نوع "إف16" تخل بالتوازن الإستراتيجي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

ونقلت الصحيفة في عددها الإثنين 4-3-2002 عن مصادر بالقوات الجوية الأسبانية قولها إن امتلاك القوات المسلحة المغربية لمثل هذا النوع من الطائرات يعني نهاية التفوق الجوي الأسباني في المنطقة، مشيرة إلى أن العسكريين الأسبان ينظرون بتخوف إلى هذه الصفقة.

وأوضحت المصادر العسكرية الأسبانية أن التخوف لا يأتي فقط من عدد طائرات "إف16" التي حصل عليها المغرب، بل من الأنظمة والمعدات الأخرى التي سيتم تزويد هذه الطائرات المتطورة بها.

وتحاول أسبانيا أن تقنع به الدول الأوروبية والولايات المتحدة لدعم تفوقها العسكري والعمل على إضعاف باقي دول المنطقة بتقدم مبررات أقلها قيامها بدور الشرطي في المنطقة التي تحمي أوربا بأسرها من التخلف القادم من جنوب البحر الأبيض المتوسط، وهي الحصن الذي يقيها من تنقل أشخاص إن هم لم يحملوا إليها "إرهابًا "، فإنهم على الأقل سيغرقون سوق العمل بها.

سباق تسلح

ويكتسب التوازن العسكري الإستراتيجي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط أهمية بالغة لدى بلدان هذا الحوض المائي، فبمجرد نشر خبر عن تزود إحدى دول المنطقة بسلاح جديد حتى تهتز له أركان هذا التوازن، فالوضع العسكري بالمنطقة لا يحتمل أي إثارة، والتسابق نحو التسلح يمكن أن يقود إلى حرب ليست مسبوقة.

فالمنطقة من جهة تضم أحد الممرات المائية المهمة في العالم، وهو مضيق جبل طارق، ويضيق هذا الممر إلى أن يصل 14 كم فقط بين مدينة "طريفة" بأسبانيا في الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط ومدينة "طنجة" المغربية في الضفة الجنوبية، حتى إن الناظر ليلاً إلى البحر من جهة طنجة يلمح أضواء السيارات تتحرك في طريفة!

ويعتبر أهم ممر مائي، لكونه الممر الوحيد لأساطيل النفط المتحرك من الخليج إلى عرض المحيط الأطلسي، فضلا عن أنه يربط بين قارتي أوربا وإفريقيا ومن ثم فإنه يتحكم في جزء هام من التجارة العالمية.

ومن جهة ثانية، فإن المنطقة تشتعل بالنزاعات والخلافات، فهناك إصرار أسباني على احتلال مدينتي "سبتة" و"مليلية" المغربيتين، وتنصب في مدينة "سبتة" المغربية إحدى أهم قواعدها العسكرية، ورغم المساعي الدبلوماسية من أجل إقناع أسبانيا بالانسحاب، فإن أسبانيا لم تلق لها بالا، بل إنها جهزت ترسانتها العسكرية لترهيب صاحب الحق الشرعي المغرب على الأقل، وهذه قنبلة موقوتة أولى بالمنطقة.

وفي وسط هذا الممر المائي تنتصب صخرة جبل طارق، وبقدر ما هي ظاهرة جيولوجية طبيعية ضخمة، فإنها أيضًا قضية شائكة لا يختلف مستوى تعقدها عن حجمها، فأسبانيا التي ترفض مبدأ تصفية الاستعمار في ثغور مغربية، تبذل جهودا مضنية لإقناع بريطانيا بالانسحاب من صخرة جبل طارق التي توجد بها أيضًا قاعدة عسكرية بريطانية، ورغم ما تردد خلال السنتين الأخيرتين من أن الطريق أصبحت سالكة لإيجاد تسوية لهذه القضية، فإنه لم تبد أية مؤشرات إيجابية توحي بذلك، وهذا ما يفسر استمرار شد الحبل بين مدريد ولندن، وهي قنبلة موقوتة ثانية قد تنفجر في أية لحظة.

وقريبا من هاتين القنبلتين تبدو مياه جنوب المتوسط غير راكدة بسبب إحدى أكبر النزاعات الإقليمية التي عمرت طويلاً في العالم، وهي قضية الصحراء الغربية، وهي قنبلة ثالثة يمتد فتيلها بين الرباط والجزائر ومدريد، ويسود التخوف من أن يبادر أي طرف للإمساك بهذا الفتيل.

وفي الشمال الغربي لهذا الحوض المائي توجد الجماهيرية العربية الاشتراكية الليبية، والعقيد معمر القذافي الذي يمثل هاجسًا أمنيًا مستمرًا للغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا تراقب واشنطن المنطقة بقواعد عسكرية أمريكية في تركيا وفي أسبانيا، كما تراقبها بالأسطول الحربي الأمريكي السادس الذي يجوب المتوسط طولاً وعرضًا.

قضايا شائكة

هذه القضايا الشائكة تفرض تفوقًا في أنظمة التسلح لصالح أسبانيا العضو في الحلف الأطلسي، وتفرض تسابقًا نحو التسلح محفوفًا بالمخاطر بين المغرب والجزائر، وسعيًا حثيثًا من طرف ليبيا للتسلح استعدادًا لدرء أي خطر خارجي يبدو وشيكًا في كثير من اللحظات.

هذا النظام العسكري التقليدي في هذه المنطقة الساخنة من العالم هو ما يفسر اهتزاز هذا النظام كلما استجد طارئ ما، حدث هذا حينما وقع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة صفقة أسلحة خلال ديسمبر عام 2001 في واشنطن مع ثلاث شركات لصناعة الأسلحة الرئيسية التي تزود وزارة الدفاع الأمريكية من أجل الحصول على أحدث الردارات العسكرية.

وحدث هذا حين تلقت الجزائر خلال العامين الماضيين 36 طائرة حربية من نوع"ميج"من جمهورية بيلاروسيا، كما حصلت على الدفعة الأولى من مجموع 22 طائرة روسية من نوع "سوخوي 24" على أن تتسلم الباقي قبل نهاية عام 2002 .

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع