|

|
إسرائيل تلاحق أموال يتامى فلسطين |
|
فلسطين - مها عبد الهادي - النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/6–3-2002 |
 |
|
الشيخ البيتاوي يخطب في شباب الانتفاضة
|
ندد
العديد من القائمين على إدارة الجمعيات
الخيرية الفلسطينية بالخطوة التي
اتخذتها الحكومة الإسرائيلية الإثنين
4-3-2002 باعتبار عدد من الجمعيات الخيرية
الفلسطينية خارجة عن القانون؛ بهدف
محاصرة المعونات المادية التي تتلقاها،
معتبرين أنه قرار سياسي يهدف إلى قطع
الشريان الحيوي الذي يزود الجمعيات
بالأموال بحجة أنها ترعى "الإرهاب"!
وعلى
الرغم من أن غالبية هذه الجمعيات تقع في
مناطق السلطة الفلسطينية؛ فإن اتفاقيات
"أوسلو" قد أعطت حكومة "شارون"
الحق في اعتبار هذه الجمعيات خارجة عن
القانون باعتبار أنها تتلقى أموالا من
الخارج.
وتتلقى
هذه الجمعيات الأموال من المواطنين
العرب داخل الأراضي المحتلة عام 48؛ حيث
تمثل تبرعاتهم القسم الأكبر من
ميزانيتها، أو من الأموال المقدمة من
مؤسسات أو حكومات عربية أو إسلامية أو
غربية.
ويرى
عدد من المحللين أن القرار سيعطي
الحكومة الإسرائيلية مبررا إضافيا
لملاحقة تقدم المعونة لهذه الجمعيات
بحجة أنها "تساند الإرهابيين"، كما
سيعطيها المبرر لإغلاق فروع هذه
الجمعيات داخل الأراضي العربية المحتلة
لعام 48.
قرار
سياسي
ومن
جهته، ندد الشيخ "منير أبو الهيجا"
رئيس جمعية الإغاثة الإنسانية في مدينة
جنين في حديث خاص لمراسلة "إسلام أون
لاين.نت" بهذا القرار، معتبرا أن
القرار خلفيته سياسية، وأنه لم يبقَ في
جعبة حكومة "شارون" أوراقا لمواجهة
المقاومة الفلسطينية؛ فكان القرار
الأخير الداعي لمحاربة الجمعيات التي
ترعى الأيتام وعائلات الشهداء والأسرى
والجرحى والأسر الفقيرة في فلسطين.
وقال
المستشار الإعلامي لوزير الدفاع
الإسرائيلي "بنيامين بن أليعازر"
مساء الإثنين أن الوزير أوعز مؤخرًا
بإخراج جمعيات وتنظيمات خيرية تابعة
لحركة حماس -حسب زعمه- عن القانون، علماً
بأن هذه الجمعيات تعمل داخل المناطق
الفلسطينية وخارج البلاد، وادعى البيان
أن "هذه التنظيمات تشكل جزءًا من
البنية الاقتصادية لحماس، وتساعد على
تمويل عملياتها".
وقالت
مصادر إسرائيلية: إنه حسب قرار بن
أليعازر فقد تم إخراج الكثير من
الجمعيات التابعة للحركة عن القانون،
ومن بينها جمعيات تعالج الأيتام
والمسنين والأولاد، وتعمل في قطاع غزة
وبيت لحم ورام الله وطولكرم، كما أخرجت
عن القانون جمعيات إسلامية؛ من بينها
تنظيمات شبابية إسلامية تنشط خارج
فلسطين.
وأشارت
وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن
الولايات المتحدة أيضًا أخرجت عن
القانون مؤخرا تنظيمات وجمعيات مرتبطة
بحماس، وذلك في أعقاب تفجيرات 11 سبتمبر
2001.
ومن
ناحيته، قال الشيخ "حامد البيتاوي"
رئيس "رابطة علماء فلسطين": إن
الإرهابي شارون يسعى إلى محاصرة
النشاطات الإسلامية في فلسطين، وضرب
شبكة المؤسسات الاجتماعية والإنسانية
والخيرية في محاولة فاشلة للنيل من
حركات المقاومة الفلسطينية، وفي
مقدمتها حركة حماس.
تقرير
منحاز
وأضاف
البيتاوي لمراسلة "إسلام اون لاين"
أن الخارجية الأمريكية تصف إرهاب حكومة
شارون بالكفاح المشروع، وتصف مقاومة
الاحتلال والقتل بالإرهاب، ودلل على
ذلك بما كشفته الإثنين وزارة الخارجية
الأمريكية عبر تقريرها السنوي حول حقوق
الإنسان، الذي تجاهل المذابح التي
يتعرض لها الفلسطينيون، وركز على ضحايا
ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني، ووصف
الإرهاب الإسرائيلي بأنه كفاح مشروع.
وكانت
الوزارة قد أشارت في تقريرها السنوي حول
حقوق الإنسان في العالم إلى أنها تلاحظ
"عيوبًا" في سجل حقوق الإنسان في
إسرائيل، لكنها في المقابل تتفهم كفاح
إسرائيل ضد منظمات عربية بينها حماس
وحزب الله.
وأضاف
التقرير أن "ضحايا الإرهاب" في "إسرائيل"
تجاوز عددهم المائتين خلال عام 2001، كما
أصيب 500 آخرون، دون أن يتعرض التقرير
لضحايا المجازر الإسرائيلية من
الفلسطينيين، الذين فاق عددهم الألف!!
ورد
التقرير على إشارة منظمات حقوق الإنسان
الأمريكية حول استخدام الكيان
الإسرائيلي "قوة مبالغ فيها" ضد
الفلسطينيين بالقول بأن "ذلك من
دواعي مكافحة الإرهاب".
وندد
البيتاوي بالقرار الإسرائيلي الذي يسعى
إلى تجفيف أموال اليتامى والفقراء
الذين تلاحقهم الحكومة الإسرائيلية حتى
في لقمة العيش، وطالب الدول العربية
والإسلامية بالرد على القرار
الإسرائيلي بالاستمرار في دعم الشعب
الفلسطيني المحاصر.
|