|

|
حزب مسلمي فرنسا يؤيد شيراك |
|
باريس – عالية سي أحمد – إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2002 |
 |
|
شيراك وجوسبان
|
بدأ
حزب مسلمي فرنسا مؤخرًا في نشر مكاتبه
وفروعه في أنحاء متفرقة من البلاد،
متجاوزًا بذلك ما ألصق به منذ تأسيسه
عام 1997 من أنه حزب مقصور على شرق فرنسا،
وصرح رئيس الحزب "محمد الناصر لطروش"
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن الحزب
يتأهب للقيام بدور فاعل في الانتخابات
الرئاسية التي تحل جولتها الأولى في 21
أبريل 2002م.
وأكد
أن خيار الحزب في هذا الشأن يقوم على
أساس توجهات المرشح الرئاسي إزاء قضايا
العرب والمسلمين، وأوضح أن الموقف من
القضية الفلسطينية والحصار المفروض على
العراق يمثل المعيار الذي سيحكم
اختيارات الناخب المسلم.. وكشف عن أنه في
ظل هذه المعايير فإن الحزب سيعطي صوته
للرئيس جاك شيراك.
وأرجع
ذلك إلى الإرث الديجولي وسياسته
العربية التي يمثلها جاك شيراك.
وأعاد
لطرش التذكير بمواقف الرئيس الفرنسي في
هذا الشأن، عندما تصدى شخصيا لرجال
الأمن الإسرائيليين في زيارة للقدس،
حينما حاولوا الحيلولة بينه وبين
مستقبليه من العرب من أبناء القدس.
وفي
هذا السياق تعهد رئيس حزب مسلمي فرنسا
أن يبذل الحزب كل جهد ممكن لإنجاح
الرئيس جاك شيراك وإسقاط رئيس الحكومة
ليونيل جوسبان.
وأعرب
عن اعتقاده بأن الأخير الذي يخوض
الانتخابات الرئاسية، ممثلاً الحزب
الاشتراكي، قد سقط في الامتحان عندما
وصم المقاومة اللبنانية بالإرهاب أثناء
زيارته لإسرائيل.. وقيام الطلاب
الفلسطينيين في أعقاب ذلك برشقه
بالحجارة.
وأعلن
أن الاشتراكيين -وعمدتهم "كاترين
تروتمان" السابقة في ستراسبورج معقل
حزب مسلمي فرنسا- "أثبتوا عداوة
للمسلمين".
وقال:
إن الحزب نجح في إسقاط تروتمان التي
تخلت عن وعودها للناخبين المسلمين،
وسعت إلى بثّ الفُرقة بينهم على أساس
تفاوت الجنسيات بين دولهم الأصلية في
المغرب العربي، على نحو خاص.
وشدد
لطرش على أن مساندة حزبه لشيراك ستمتد
إلى الجولة الثانية في 5 مايو 2002م؛ حيث
ترشحه كافة استطلاعات الرأي العام
لتجاوز الجولة الأولى في مواجهة منافسه
الأساسي "ليونيل جوسبان" الذي
تعطيه استطلاعات الرأي نسبة مساوية
لشيراك.
وقال
لطرش: إن حزبه قرر عدم خوض الانتخابات
الرئاسية احتجاجا على القانون المعمول
به الذي يقضي بالحصول على توقيعات 500
عمدة؛ الأمر الذي يجعل الترشيح حكرا على
الأحزاب القائمة بالفعل، ووصف العمد
بأنهم خاضعون لسيطرة أحزابهم التي
أوصلتهم إلى مواقعهم الحالية، واعتبر
أن مهمة الأحزاب الحديثة العهد الراغبة
في خوض انتخابات الرئاسة صعبة للغاية،
إلا أنه استدرك موضحا أن "الحزب لم
يحسم أمره حتى الآن"، وأنه سوف يقرر
"خلال الأيام القليلة القادمة الخوض
من عدمه".
وأشار
لطرش إلى الحملة التي يشنها اليهود على
الحزب (تأسس عام 1997) بسبب مواقفه المؤيدة
للقضية الفلسطينية.. وأضاف أن الحزب
أقيمت ضده دعاوى عدة من قبل اليهود في
مدينة ستراسبورج التي يسميها اليهود
"القدس الصغيرة"؛ نظرًا لأنهم
يشكلون ربع سكان المدينة، وقال: إنهم
عمدوا إلى الادعاء بأن إحدى المظاهرات
الحاشدة التي نظمها الحزب شهدت هتافات
"الموت لليهود"، ونفى هذا الأمر
الذي لم ينجح اليهود في إثباته أمام
القضاء.
ولفت
رئيس حزب مسلمي فرنسا إلى الانفتاح على
المثقفين والمفكرين الفرنسيين من غير
المسلمين، وفي مقدمتهم "جان فرانسسوا"،
وقال: إن الحزب اتفق مع الأخير على أن
يخوض الانتخابات النيابية التي يحل
موعدها في شهر يونيو القادم ضمن قوائمه.
وذكر
أن أحداث 11 من سبتمبر أفرزت مناخًا
جديدًا سمح بتقارب بين الحزب ومثقفين
فرنسيين كثيرين، خاصة هؤلاء المعادين
للصهيونية.
|