|

 |
|
الشيخ
ياسين
|
الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على
سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه ومن
دعا بدعوته إلى يوم الدين، وأما بعد :
يا
أبناء مصر الكنانة:
إنكم
تؤكدون اليوم أن أمتنا أمة واحدة لا
يمكن أن تنحني أمام العواصف، أنتم
تؤكدون على أن شعب مصر دائما يحمل
الراية، ودائما يقف إلى جانب قضايا
أمته، إن شعب مصر العظيم كان على مدار
التاريخ دائما في الميدان في فلسطين،
وعين جالوت وحرب الصليبيين، في فلسطين
48.
إن
مصر اليوم تؤكد أنها تقف إلى جانب
شعبنا، وإن شعبنا الفلسطيني اليوم
بكافة فصائله وتنظيماته ينظر إليكم إلى
مصر، ورجال مصر، وعلماء مصر نظرة إكبار
واعتزاز؛ لأنكم تقفون بجانبه في
اللحظات الشديدة، في لحظات الشدة يوم
يتخلى العالم عن شعبنا، ويوم تقف الدول
الكبرى الظالمة ضد شعبنا فتتنكر
لقضاياه. ومصالحه.
أيها
الإخوة المؤمنون
تحية
لكم من هنا من أرض فلسطين من غزة، ورفح،
وخان يونس، والخليل ورام الله، ونابلس،
والقدس، وجنين القسام، وطولكرم، إن
شعبنا ينظر إليكم نظرة إجلال وإكبار.
أيها
الإخوة المؤمنون
هذا
قدرنا وهذا قدركم، هذا قدرنا أن نكون في
أرض الإسراء والمعراج، وأن نرابط في بيت
المقدس وأكناف بيت المقدس، وأن نقيم في
ساحل من سواحل الشام التي بشر عنها
الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ونحن ندفع
الثمن، فنحن مستعدون للتضحية رجالا
وشبابا وشيوخا وأطفالا.
إن
شعبنا اليوم يقدم ثمن الجهاد
والاستشهاد ويعاهد الله أن يبقى متمسكا
بحقوقه وأن يبقى متمسكا بوطنه
ومقدساته، يدافع عن قبلة المسلمين
الأولى، إنه يدافع، ويصبر، ويتحمل إنه
ينزف اليوم ويقدم الشهيد تلو الشهيد،
وكوكبة شهداء وراء كوكبة، إنه صابر
محتسب، وينظر إليكم وأنتم تدعمون صموده
وتقفون بجانبه نظرة إعزاز وإكبار.
تحية
لكم يا أبناء الكنانة العظيمة، تحية لكم
وأنتم تقفون إلى جانب إخوانكم هنا، إنها
قضيتنا وقضيتكم، إنها قضية الأمة
العربية والإسلامية، إننا وأنتم في
خندق واحد، نحن في المواجهة وأنتم من
الخلف، أنتم تدعمون صمودنا معنويا
وماديا، أنتم تقفون بجانبنا نحن بكم قوة
وانتصار إن شاء الله، هذا هو مصيرنا
أمام هذا العدو الذي يمتلك القوة
الغاشمة التي تمده بها أمريكا الظالمة
التي تمده بالطائرات التي تقصف شعبنا
وتهدم بيوتنا، طائرات "إف - 16"،
والأباتشي والصواريخ، إن أمريكا التي
تمده بآلة الحرب العسكرية لا بد أن تفهم
أن الأمة الإسلامية بخير وأنها لن تقبل
بهذا الظلم والعدوان، وإنها ستحارب
مصالح أمريكا في الوطن العربي
والإسلامي لتجعل من أمريكا عبرة لكل
دولة تريد أن تعتدي على شعوبنا، وعلى
أمتنا، وعلى أوطاننا، وعلى حقوقنا.
أيها
الإخوة المؤمنون والمؤمنات، يا أبناء
الإسكندرية، يا أبناء مصر العظيمة، ها
أنتم اليوم تؤكدون من جديد على وقفتكم
العظيمة التي تهز أركان هذا العدو،
وتقول للعالم إن الشعب الفلسطيني ليس
وحده في الميدان، إن الشعب الفلسطيني
تدعمه شعوب الأمة العربية والإسلامية،
إن شعب مصر الكنانة يقف بجانبه، ويحذر
أمريكا ويحذر العالم الذي يدعم هذا
العدوان ويدعم هذا الاحتلال يحذره أن
يتمادى في غيه، يحذره أن يستمر في هذا
العدوان، إنكم اليوم تنقلون المعركة
إلى ساحة الأمة العربية والإسلامية
وتقفون جميعا في الميدان.
إنها
معركة التاريخ، وإن التاريخ لن يرحم
أولئك الذين ينامون ولا يتحركون، ولا
يقفون إلى جانب قضاياهم، لا بد أن تحارب
أمريكا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا،
لتقف على الأقل على حافة العدالة وليس
ضدنا مباشرة وليس مع عدونا مباشرة، إننا
اليوم في حاجة إلى دعواتكم، إلى دعائكم
لنا بالتثبيت هنا في فلسطين، نحن كل
القوى الإسلامية والوطنية، نحن في حركة
المقاومة الإسلامية حماس نقدم لكم كل
تهانينا وكل أمانينا ونؤكد لكم أننا لن
نفرط في ذرة من وطننا، ولا مقدساتنا،
وأننا سنبقى مجاهدين مقاتلين فإما
النصر أو الشهادة هذا هو طريقنا، هذا هو
قدرنا، هذا هو وجودنا اليوم، أيها
الإخوة المسلمون..
يا
أبناء مصر، إن قضية فلسطين اليوم تتعرض
للفناء والاندثار، إنهم يعملون على
تصفيتها، إنهم يريدون اندثارها، إننا
شعب قوي صلب، لن ينهزم إن شاء الله، ولن
يرفع الرايات البيضاء وسيبقى يقاتل في
الميدان حتى تحرير هذه الأرض وهذه
المقدسات وحتى عودة الشعب الفلسطيني
المهجر المشرد الذي يزيد عدده عن خمسة
ملايين فلسطيني أخرجوا من أرضهم
وديارهم، نحن اليوم نواجه احتلالا
إسرائيليا استيطانيا اجتث شعبنا، وأحل
مكانه شعبا آخر، بل أحضر شعبا آخر
مكانه، أنشأ الاستيطان والمستوطنات
وشرد شعبنا، إن شعبنا اليوم يرزح تحت ظل
احتلال قاهر في أراضي الـ48، والضفة وغزة
وكل شعبنا اليوم يرزح في ظل احتلال،
وليس لنا خيار إلا المقاومة، وليس لنا
خيار إلا القتال، وليس لنا خيار إلا دحر
هذا إلا احتلال، وأن نستعيد قوتنا
وإمكاناتنا وحضارتنا، وأن نستعيد
وجودنا على أرضنا هذا هو طريقنا، وهذا
هو قدرنا، وهذا هو قدركم.
مرة
أخرى أحييكم من هنا من فلسطين، من غزة من
نابلس من جنين من طولكرم، ومن كل وطننا
المحتل نحييكم، ونعتز بكم ، ونشد على
أياديكم، ونقدم لكم كل تهانينا بكل هذه
المواقف العظيمة لأن الله معنا، ولن
يترنا أعمالنا، إن الله معنا، ولن يخلف
الله وعده، وعدنا بالنصر، ووعدنا
بالتمكين " والله غالب على أمره ولكن
أكثر الناس لا يعلمون".
تحية
لكم من أُسر الشهداء، من أبناء الشهداء،
من أطفال الشهداء، تحية لكم من الأرامل،
من الأيتام، من الثكالى، من البيوت
المدمرة يا أبناء مصر العظيمة، تحية لكم
وأنتم تدعمون صمودنا، وثباتنا على
أرضنا في مواجهة هذا العدو.
ماذا
تريد أنت يا شيخ ياسين كقائد لحماس من
أهل مصر والإسكندرية؟
أنا
أحييهم أخي، شبابنا وبناتنا هناك في
الإسكندرية وجامعتها وكل جامعات مصر،
نحن نعتز بشباب مصر وأبناء الجامعات
بالذات الذين يحركون الشارع لصالح
القضية الفلسطينية، ودعم الشعب
الفلسطيني، نحن نريد منهم عدة قضايا:
أولا
الدعم السياسي لقضية فلسطين على
المستوى العالمي، ونريد منهم الدعم
المعنوي والدعم الاقتصادي على قدر
استطاعتهم، ثم أن يسألوا الله لنا
بالثبات والتمكين إن شاء الله.
مرة
أخرى أحييكم وأشد على أياديكم، والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته.
|