|

|
الزواج الثاني.. للرئيس السوداني |
|
الخرطوم ـ وكالات ـ إسلام أون لاين.نت/ 4-3-2002 |
 |
|
الرئيس البشير |
اتجه
الرئيس السوداني الفريق عمر البشير إلى
تدشين تجربة غير مسبوقة في تاريخ الحكم
بالسودان عبر تطبيق دعوته إلى التعددية
الزوجية عمليا والزواج بأرملة وزير
الدولة للدفاع اللواء إبراهيم شمس
الدين -الذي استشهد في المعارك مع
متمردي الجنوب- وطبقا لما أعلنته مصادر
رسمية وصحفية في الخرطوم، فإن الزفاف
سيتم الجمعة 8-3-2002.
وكان
البشير قد دعا مواطني بلاده أكثر من مرة
إلى تعدد الزوجات خصوصا الاقتران
بأرامل الشهداء كلما كان ذلك ميسورا،
وأبدى إعجابه الشديد بالمسلسل المصري
المثير للجدل "عائلة الحاج متولي"
الذي يكرس فكرة التعددية الزوجية. وبدا
آنذاك أن دعوات البشير المتكررة والتي
أثارت عليه حفيظة نساء السودان ستكون
مجرد دعوة لا تجد حظها من التنفيذ؛
خصوصا بسبب صلة القربى التي تربطه
بزوجته الأولى والوحيدة السيدة فاطمة
خالد، وهي ابنة خاله.
بيد
أن البشير ركز تركيزًا شديدًا على فكرة
الزواج الثاني خلال الاحتفالات بعيد
الشهيد التي أقيمت في مدينة "ود مدني"
عاصمة ولاية الجزيرة حيث كرس معظم
الخطاب الذي ألقاه على ضرورة وجود أكثر
من زوجة في المنزل، ودعا السودانيين
خصوصا إلى الزواج من أرامل الشهداء
الذين كانوا وقود الحرب المستعرة في
الجنوب والشرق.
وأفسحت
أحداث دعـــوات البشــير المجال لرواج
تقارير شتى حول اعتزامه الزواج
وتقــديم "البيان بالعمل" طبقا
للمصطلح العسكري، لكن النبأ انحـــصر
حتى مطلع شهر مارس 2002 في الكواليـــس،
قبل أن تتجرأ صحيفتان في الخرطوم على
نشر نبأ اعتزام البشــير الزواج خلال
وقت قريب جدا، وذلك في انتهاك للتكـــتم
الإعلامي الشديد الذي أحاط به القصر
الرئاسي المسألة.
وكان
اللافت للنظر أن الإذن بنشر النبأ جاء
من البشير ذاته، حيث تتجنب الصحف الخوض
في المسائل الخاصة للمسئولين، خصوصا في
قمة السلطة. وعبرت صحيفة "الوطن"
اليومية عن هذا الحرج حيث قالت إنها
طلبت إذنا بالنشر من عباس إبراهيم النور
المستشار الصحفي للرئيس، وأفادت بأن
هذا الأخير طلب مهلة لمراجعة البشير،
قبل أن يعود حاملا الإذن. لكن المستشار
لم يحدد أي موعد لعقد القران مكتفيا
بالقول إنه سيكون خلال هذا الأسبوع، كما
لم يعط معلومات عن الزوجة المرتقبة، وإن
كانت صحيفة "أخبار اليوم" قد أفادت
بأن الزوجة هي أرملة وزير الدولة للدفاع
الراحل اللواء إبراهيم شمس الدين الذي
توفي العام الماضي2001 في حادث تحطم طائرة
عسكرية بجنوبي السودان.
ومضت
الصحيفة إلى القول بأن الزواج الرئاسي
سيتم في إطار حفل زفاف جماعي يشارك فيه
وزراء ومسئولون تنفيذيون على مستوى عال
تشجيعا للاقتران بأرامل الشهداء في حرب
الجنوب المستعرة منذ أكثر من 18 عاما.
وتقول
مصادر مطلعة في حزب الأمة المعارض: إن
الزواج سيتم يوم الجمعة 8-3-2002. وهذه هي
المرة الأولى في تاريخ السودان التي
يقدم فيها رئيس على الزواج خلال توليه
السلطة.
في
حين يوصف رئيس الوزراء السابق الصادق
المهدي بأنه أحد القيادات المشهورة
التي طبقت التعددية؛ حيث تزوج من سيدتين
هما صفية وسارة اللتان تشاركانه الحياة
العامة وتعيشان في منزل واحد.
|