|

|
قنابل
حرارية أمريكية جديدة لضرب الأفغان |
|
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/3-3-2002 |
استخدمت
القوات الأمريكية لأول مرة قنابل
حرارية من طراز حديث خلال غارات شنتها
الطائرات السبت 2-3-2002 على مناطق تزعم
المخابرات الأمريكية أن بها تجمعات
لمقاتلي القاعدة وحركة طالبان. وأفادت
الأنباء أن الطائرات الأمريكية ألقت ما
يزيد على 80 من هذه القنابل خلال القصف.
وقال
"ماثيوكلي" الناطق الرسمي باسم
القيادة المركزية الأمريكية بالمنطقة
لوكالة الأنباء الفرنسية: "استخدمنا
قنبلة حرارية خلال العملية، وهي المرة
الأولى التي نستخدم فيها هذا النوع من
القنابل".
ويمكن
للقنبلة الجديدة التي تحمل اسم (BLU-118b) أن
تخترق الأرض والخرسانة المسلحة والصخور
بحيث تصل إلى أعماق الكهوف، ولا تنفجر
قبل أن تصل إلى هدفها، محدثة موجات من
الصدمات والانفجارات المتتالية.
وقد
أسقطت الطائرات الأمريكية هذه القنابل
جنوب مدينة جارديز عاصمة ولاية بكتيا
بشرق أفغانستان، بعدما انسحبت هي
والقوات الأفغانية المتحالفة معها، حيث
لقيت مقاومة شديدة، أسفرت عن مقتل جندي
أمريكي واحد وجنديين أفغانيين من
المتحالفين، وهو ما اعتبر أكبر عملية
قتالية تقودها الولايات المتحدة خلال
حملتها في أفغانستان.
وكان
مسئولون في وزارة الدفاع الأمريكية قد
أعلنوا الجمعة 21-12-2001 أن الولايات
المتحدة أرسلت 10 قنابل من فئة جديدة إلى
أفغانستان، يؤدي الضغط العالي الناجم
عن انفجارها إلى سحب الهواء من الكهوف
والأنفاق، وأضاف المسئولون أن القنبلة
التي توجَّه بأشعة الليزر اختُبرت في
صحراء "نيفادا" في 14-12-2001.
لهيب
حارق وتفريغ خانق
وتعد
القنبلة الجديدة طرازًا جديدًا من
قذائف "الوقود والهواء"، حيث يتكون
خليط الشحنة المتفجرة من هواء ووقود صلب
عادة ما يكون من جزيئات الألومنيوم، إلا
أنها أشد فتكا وأوسع دمارا.
والقنبلة
مزودة برأس خارق للخرسانة والصخور، أو
بوسيلة توجيه تتبع شعاع ليزر تسلطه
الطائرة القاذفة أو يسلطه جندي واقف على
الأرض – يسلطه على فتحة أو باب المخبأ
المستهدف بدلاً من اختراقه.
ويُحدث
انفجار القنبلة الجديدة كرة نارية
وموجة انفجار سريعة الاتساع يفوق
انفجارها الفئة القديمة من قنابل
الوقود والهواء بمرات كثيرة، وتشبه
آثار الانفجار تلك التي تحدثها القنابل
النووية الصغيرة ولكن دون إشعاع.
كما
يخلف انفجار القنبلة فراغا وراءه بسرعة
تفوق سرعة الصوت، وعندئذ يتم شفط الهواء
والأنقاض في الفراغ؛ وهو ما يكوّن سحابة
تشبه فطر (عش الغراب أو المشروم)؛ لذا
تسمى أيضا بقنابل التفريغ.
وتنشر
القنبلة قبل انفجارها سحابة من الوقود
الصلب تنتشر في أنفاق ودهاليز المخابئ
تحت الأرض وكذلك كهوف الجبال، تعقبه
شرارة تتسبب في انفجار ينتشر بسرعة تفوق
سرعة الصوت تصل لحوالي 3 كيلومترات في
الثانية؛ حيث يحترق خليط الوقود
والهواء عند حرارة 2700 درجة مئوية تزيد
في ثوان لتصل إلى 4000 درجة مئوية، كما أن
مدة انفجار القنبلة أطول وأكثر ضررا.
ويتعرض
من لا يحترق بالقنبلة بسبب الانفجار
الكبير أو الفراغ الناتج عنه بإصابات
بالغة تشمل عادة:
-
تمزق
طبلتي الأذن.
-
ارتجاج
الدماغ أو العمى.
-
انسداد
المجاري الهوائية وانهيار الرئتين.
-
الإصابة
من الأجسام الصلبة المتطايرة.
-
نزيف
داخلي متعدد، وإزاحة الأعضاء الداخلية
أو تمزقها.
انتقادات
لقنابل الوقود
وبالرغم
من قلة وزن القنبلة نسبيا (907كجم)، فإنها
شديدة التدمير حيث شبهها بعض الخبراء
بالقنابل الذرية الصغيرة.
كانت
منظمة حقوق الإنسان قد وجهت في بداية
عام 2000 رسالة إلى الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين حذرته فيها من خطورة
استخدام هذا النوع من القنابل، بعدما
لجأ الجيش الروسي إلى استخدام قنابل أرض
- أرض مماثلة، ولكن أقل دمارا ضد
الشيشانيين عام 1999 لضرب مخابئهم.
وأوضح
الناطق العسكري الأمريكي أن الجيش
الأمريكي كان على علم باستخدام موسكو
لهذا النوع من السلاح الذي يشبه القنبلة
الحرارية الأمريكية بلو 118، لكنه قال: إن
القنبلة الأمريكية المستخدمة "لا
تنتهك اتفاقية جنيف" بشأن الأسلحة
المحرمة.
|